أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد حسن محيي الدين - دعوني أقول 15 ... عصر الانقلابات وعصر الشعوب














المزيد.....

دعوني أقول 15 ... عصر الانقلابات وعصر الشعوب


محمد حسن محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 13:28
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


دعـــوني أقـــــول ...15عصر الإنقلابات ...وعصر الشعوب
في عصر الانقلابات كانت الشعوب المنتهَبة تستيقظ مع خيوط الفجر الأولى لتجد وجوهاً جديدة تحكمها ، ولم يكن في ذلك الوقت من قوة تسد الفراغ سوى الجيش ، لأنه الأكثر تنظيماً ،والأكثر قوة في إحداث التغيير,
وكان عصر الإنقلابات مجالاً لتدخل أولئك الذين يريدون أن يحققوا سيطرتهم ويفرضوا سطوتهم وقهرهم على الشعوب ، لكي يستمر النهب والاستغلال والحرمان ،فكانوا يدعمون الانقلابات التي تخدم سيطرتهم ومخططاتهم ،ويُفشلون الانقلابات التي لاتسير رياحها مع ما تشتهي سفنهم التي تعوم على بحر المصالح والنهب .
وكان العراق مضرب المثل في كثرة الانقلابات ، سواء فيها الناجحة أم الفاشلة ، وأقصد بالناجحة تلك التي يستطيع القائمون بها تنفيذ ما يريدون في احداث التغيير في رأس النظام وقد شهد العراق في الستينيات كثيراً منها .
وأعني بالفاشلة تلك التي لاتحقق تغييراً في رأس النظام وقد شهد العراق كثيراً منها أيضاً ،فليس مصادفة أن يفشل رئيس وزراء وقائد عام للقوات الجوية في انقلاب يقوم به ،وفي وقت يكون رئيس البلاد فيه خارجها ، ولا شك انه كان من طينة النظام نفسها بيد انه لم يستطع الحصول على (الكارت الأخضر) من الحكومات التي تهيمن على قدرات الشعوب آنذاك .وما انقلاب 1968 إلاّ من تلك الانقلابات التي أعدتها دوائر القرار في حينها ، ليحدث ماحدث للعراق.
أما اليوم فقد بدأ عصر الشعوب التي تخرج عن صمتها بمئات الألوف لتحدث التغيير المطلوب .
ولكي نفهم عصر الشعوب هذا لابد من أن نلاحظ ظواهر يجب أن لا تغيب عن ذهن المراقب ومنها:
1. عنصر المفاجأة الذي يظهر في حركات الشعوب ، وهو عنصر بدأ يأخذ طابعاً بارزاً لم تستطع استيعابه وتخمينه دهاقنة السياسة ومحترفيها ومراكز بحوثها ، وفشلت في التنبؤ به .
2. إن الشعوب تتقدم كثيراً على قياداتها ، ولعل ذلك راجع الى سببين ،الأول: الارهاب والتعسف الذي تمارسه هذه الحكومات المستبدة وأساليبها المغرقة في الفاشية والتخلف .والثاني: طبيعة هذه القيادات التي لم تستطع أن ترتفع الى مستوى الأحداث ولم تفرز وجهاً مقبولاً بشكل قوي لشعوبها ،ولأن عدم الثقة التي أفرزته كثير من الممارسات انعكس على هذه القيادات .
3. إفادة هذه الحركات والانتفاضات من بعضها ، إذ يلاحظ ان الانتفاضة في مصر افادت من الانتفاضة في تونس ، فبدأت من حيث انتهت تلك وكانت مطالب الثوار في تونس هي المؤشر المناسب لمطالب الثوار في مصر,
4. ولعل أهم ما تحمله هذه الحركات والإنتفاضات هو كسر حاجز الخوف الذي يعطل حركة الجماهير ويقعدها عن ممارسة دورها في صناعة حياتها .
5. وأكاد أجزم ان أبرز ما يحدث اليوم هو ذكاء الجماهير وتحسسها القوي لمن يريد أن يتسلق على مكاسبها ،ووعيها لأساليب القوى التي تنوّع أساليبها في قمع الانتفاضات ، وهي تحاول أن توجد حلاًّ لكل هؤلاء وهو حل فيه من الوعي والذ كاء قدْر ما فيه من التصميم والعزم ...
6. خبث أساليب أمريكا وحليفتها لمقاومة اردة التغيير التي تكتنزها الشعوب ضد مستغليها ، ويظهر ذلك في الخنادق والعوائق التي تضعها أمام الجماهير ، سواء في من تختارهم لخلافة مبارك أم في الأساليب التي تبتدعها في الوقوف في وجه رغبات الشعوب ، فهي تسوّق البرادعي ثم تردفه بسليمان ، ثم بذلك الصوت النسائي الرخيم لعمر خالد ومن لفّ لفّه، ولا تنسى أن ترسل سفيرا قديماً لكي تحكم حركة السلطة التي طالما أفادت منها ، ولكنها في كل هذا لا تقيم وزناً للفاشلين ممن تنبذهم شعوبهم وتحتقرهم ..
وأول الغيث قطــر ثمّ ينهمـــــــــــــــــــــــــــــــر ...



#محمد_حسن_محيي_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوني أقول ... 13 سقوط الطغاة
- دعوني أقول ...12 المكيدة
- دعوني أقول ... 11
- دعوني أقول ...9
- دعوني أحلم .. دعوني أقول ... (6) وثائق ويكليكس ...مرة أخرى.
- الزط : قصيدة لم تنشر من ديوان د. عبد الرزاق محيي الدين
- دعوني أحلم... دعوني أقول (5) حرائق الكرمل وحرائق الأوطان
- دعوني أحلم...دعوني أقول (4)
- دعوني أحلم ... دعوني أقول .... (3)
- دعوني أحلم ...دعوني أقول ...(2)
- دعوني أحلم...دعوني أقول ...(1)
- قصيدة سقوط الصنم
- سقوط الصنم
- الدولة اولا ........
- ال بربون ....حين يحكمون
- جيلناالمتعب ....
- قبل فوات الاوان


المزيد.....




- نوبل للأدب للفرنسية آني إرنو ذات الأسلوب السهل الممتنع
- وفاة والد رفيقنا الشهيد محمد الطاهر ساسيوي
- لقاء تاريخي يجمع قادة أرمينيا وتركيا وأذربيجان (صور+فيديو)
- مؤسس -تليغرام- يحذّر من مشكلة تؤدي لاختراق بيانات مستخدمي -و ...
- مصدر مطلع يكشف لـRT سبب إنهاء أمير قطر زيارته للتشيك في نفس ...
- لـ”درء الفتنة”.. مقتدى الصدر يعلن تجميد فصائله المسلحة بجميع ...
- قد تبلغ المئات.. تحقيق يكشف عن ارتكاب رجال دين بكنيسة إنجلتر ...
- سميرة الجزار تتقدم بطلب إحاطة عن تضرر سكان القاهرة من غازات ...
- نيويورك تايمز: ما سيناريوهات الرد الغربي إذا استخدم بوتين ال ...
- سيغموند فرويد.. عالم النفس النمساوي


المزيد.....

- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد حسن محيي الدين - دعوني أقول 15 ... عصر الانقلابات وعصر الشعوب