أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد حسن محيي الدين - جيلناالمتعب ....














المزيد.....

جيلناالمتعب ....


محمد حسن محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2082 - 2007 / 10 / 28 - 11:22
المحور: كتابات ساخرة
    


" تصـور ( آلام فيرتر)لغوته بغنائية بالغة الرهافة سيرة شاب منطو على ذاته ، ينماز بحساسية ســلبية تعبر عن ضعفه وهشاشته النفسيّة ، وهو يعيش تمزقا" مزدوجا" بين عدم قدرته على التوافق الاجتماعي الطبيعي ، وحبّه ـ من طرف واحد ـ لفتاة لا تعرف بذلك ، الأمر الذي يقوده الى نهايــة مأساويّة .
وفي جيل شــبابنا المرهق بشتى أنواع المثبطات والمليء حدّ التخمة بالاسى والحزن ، كم انموذجا" لهذا الشاب الذي صوره ( غوته) تلقاه على رصيف التسكع ، أو على قارعة طريق الآلام.
كم شابا" عشق وطنه من طرف واحد ؟ ولكنه اصطدم وبصطدم يوميا" بجدران التجاهل وعــدم
الالتفات التي بناها الطفيليون والأنتهازيون لتحول دون الشباب وتجسيد آماله ، وتحقيق حلمه ؟
كم من شبابنا يحلم بان يجد يوما" عدالة في الفرص المتاحة ، وفهما" واقعيا" لهمومه ، ومعالجة
حنونة تهدهد أحزانه ، ولكن الجدار اللعين يكبر ويعلو ، بل ويتحوّل الى جدار خرسانة من ذلك النوع الذي يطوق أحياء البلد ويقطع أوصال الوطن الواحد ... وحين يقف على منافذ الجدار جندي يمضغ الللبان ويلبس نظارات سود ، تزداد دهشة الشاب وتزداد غربته عن المحيطين به ...
انه يحلم بأن يقف يوما" في نقطة سيطرة على الطريق ، يمضغ اللبا ن ويلبس نظارات سود ،
ويتدلّى أمام ساقه الأيمن حزام جلدي منتفخ بمسدس سريع الطلقات ... ولكنه حين قدم أوراقه ليصير شرطيا قيل له : لا تتوافر فيك شروط القبول ، وراجع مرة أخرى فانفجرت سيارة ملغمة كادت أن تزهق أنفاسه الحالمة ...
وهو يحلم أن يتوج دراسته الطويلة بأن يعين معلما" أو مدرسا" في احدى القرى البعيدة ، وهو مستعد لأن يتقبل الذبح في ( مويلحة) لكي يعد أيام الشهر ثم يقبض حفنة من الدنانير تبعد عنه شبح الحاجة التي لاترحم ... ولكنه حين قدم أوراقه للتعيين قيل له كالعادة: ان الشروط المطلوبة لا تتوافر فيك
فابحث عن عمل آخر ، ولم يصدق ، أو لم يرد أن يصدق ما همس به أحدهم في أذنه : اذهب الى ابن فلان الفلاني واتفق معه على شروط التعيين ، فهو يبيع كل المواصفات المطلوبة ببضع وريقات خضر رسم عليها وجه أصلع بغيض...
هل من ( غوته ) عراقي يصور آلام هؤلاء ، أو يصــرخ في وجه اولئك ؟؟؟؟؟



#محمد_حسن_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل فوات الاوان


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد حسن محيي الدين - جيلناالمتعب ....