أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - محاربي تندوف هم بصدد التحول إلى محاربي التنظيم الإسلامي العالمي














المزيد.....

محاربي تندوف هم بصدد التحول إلى محاربي التنظيم الإسلامي العالمي


بودريس درهمان

الحوار المتمدن-العدد: 3231 - 2010 / 12 / 30 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المد الإسلامي هو بصدد اجتياح جبهة البوليساريو و هذه الجبهة مستقبلا سوف لن تستطيع التخلص من هذا المد الجارف. قواعدها المعهودة المكونة من خليط القوميين المشدودين إلى العروبة، و خليط الإثنيين المتمسكين بقيم و ثقافة مجتمع البيضان التي هي مزيج من الثقافة العربية و الأمازيغية، بالإضافة إلى يساريين علمانيين و ديمقراطيين؛ هذا الخليط من التوجهات السياسية و الإيديولوجية خلال السنين الأخيرة أصابه الترهل و اجتاحته ثقافة الاستهلاك المتأتية من ارتفاع عائدات المساعدات الدولية، و لم يعد يتوفر على الإرادة و الحماس الضروريين لاستنهاض قواعده، مما سيدفع مستقبلا هذه القواعد إلى البحث عن ذاتها و محاولة الاستثمار النفسي و الروحي في العقيدة الجهادية. و كما يعلم الجميع العقيدة الجهادية هي في الظرف الراهن تحولت إلى ما كانت عليه خلال القرون السالفة أي تحولت إلى عقيدة كونية من أجل تحقيق العدالة الإلهية و ليس من أجل تثبيت و توطين السياسة الوطنية كما حصل لكل الدول الإسلامية التي حصلت على استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية. العقيدة الإسلامية الجهادية هي عقيدة وجود و ليست عقيدة حدود، هي عقيدة للكون و ليست عقيدة لحماية حدود الوطن؛ وظيفتها حاليا هي أقرب إلى وظيفة الفلسفة الوجودية التحررية لسنوات الستينات من القرن الماضي بداخل أوروبا و بداخل الولايات المتحدة الأمريكية؛ وظيفتها هي أشبه كذلك بوظيفة الخلايا الثورية الشيوعية التي ساهمت في مواجهة الديمقراطيات الشعبية بأوروبا(النازية و الفاشية و الفرنكاوية)
هذا التحول من القناعة القومية و الإثنية إلى القناعة الجهادية سيدفع في اتجاه تحالفات و تفاعلات جديدة للمنطقة مع قضايا الإسلام الجهادي، و هنالك من المحللين من تعاطى مع بعض الأحداث الأخيرة التي وقعت في مخيمات تندوف على أنها ردود أفعال فقط عارضة و بدون أي تأثير يذكر؛ لكن الأمر ليس كذلك بل هو أكبر بكثير و يدخل ضمن مسلسل الرعب الذي يهدد المنطقة و التي لا محالة سيحولها إلى ساحلستان جديدة.
زيارة بعض المكونات السياسية الإسلامية الجزائرية لمخيمات تندوف مؤخرا كما أكدت ذلك جريدة الخبر الجزائرية ليس ردود فعل فقط موجهة ضد المكون السياسي الإسلامي الأساسي للمملكة المغربية الذي هو حزب العدالة و التنمية، هذا الأخير، الذي نسب(برفع الواو) تصريح إلى احد قيادييه، نورالدين قربال، يؤكد فيه بأن" أحزابا سياسية جزائرية بينها حركة مجتمع السلم تدعم الطروحات المغربية" هذه الزيارة التي قام بها بالتحديد وفد جزائري على رأسه أبو جرة سلطاني زعيم حركة مجتمع السلم تدخل ضمن تحولات عميقة.
إلى حدود سنة 2010 اعتبرت الدول المشكلة لشمال إفريقيا بالخصوص المملكة المغربية و الجمهورية الجزائرية الدولتين الرئيسيتين لهذه المنطقة بان توظيف التنظيمات الإسلامية الجهادية في الخلاف الحدودي القائم بينهما هو خط أحمر؛ فرغم تورط بعض المكونات الأمنية الجزائرية ما مرة في مثل هذه الأعمال الإرهابية كما حصل في تفجيرات فندق أسني بمراكش و كما حصل في محاولات عدة لإدخال الأسلحة بداخل المملكة المغربية من أجل زرع البلبلة، لكن اللجوء العلني إلى العمل الإرهابي من اجل تصفية الخلافات الحدودية كان ممنوعا. أما اليوم فان هذه التنظيمات الجهادية التي تتناسل بسرعة هائلة فعلى ما يبدو فرضت نفسها بالقوة على مخيمات تندوف؛ و الجزائر بترخيصها لأبو جرة سلطاني بزيارة مخيمات تندوف يبدوا أنها أرسلت إليهم شخصا يتحدث نفس اللغة و يحمل نفس الأفكار المضمرة.
نظرا لازدياد هذه الخلايا الجهادية بمخيمات تندوف، و نظرا لخوف الجمهورية الجزائرية من أي خروج لهذه الخلايا عن سيطرتها فقد قامت مؤخرا بتأسيس مكون سياسي إسلامي تحت اسم "الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي" تتعهد الأمانة العامة لهذا المكون الإسلامي بتبييض و تبرئ ذمة العمل الجهادي من أي أفعال إرهابية متوقعة بداخل المناطق الصحراوية و بداخل الشريط الساحلي الغربي و إلصاقها بالمملكة المغربية...
هذه المهمة الرئيسية لهذا التنظيم "العالمي" التي هي التبييض و التبريء من الأفعال الإرهابية المرتقبة من المتوقع أن تعرف انحرافات نحو أهداف أخرى غير الأهداف المسطرة لها سلفا؛ لأن أي مكون سياسي إجرائي يصنع من طرف المخابرات و بداخل المختبرات تصدر عنه سلوكات انقلابية غير متوقعة ومن بين السلوكات الغير متوقعة لهذه التنظيمات الجهادية التي بدأت تستوطن أذهان و عقول الصحراويين بمخيمات تندوف هي نقل مهمة محاربي هذه المخيمات من مهمة محاربين بداخل جبهة البوليساريو إلى مهمة محاربين لصالح التنظيم الإسلامي العالمي.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل الإجرائي و نظرية التعتيم الكلي
- الصحراء، أسطورة الإطار و فشل صراع الأضداد
- التسريبات الويكيليكسية
- اليمين الاسباني و اتفاقية مدريد
- قرار البرلمان الأوروبي قوي اللهجة
- مخيم اكديم ازيك و التحديات الأربع
- أحداث الثامن من نونبر بمدينة العيون أمام اللجنة الدولية لمكا ...
- أحداث العيون الأليمة ليوم الثامن من نونبر على ضوء مقتضيات ال ...
- لعنة دانكشوت أو وداعا موراتينوس
- المواطنون المغاربة من أحداث سيدي افني إلى مخيم الاحتجاج
- الجزائر، مسلسل تسوية الصحراء و تاريخ استبعاد خيار الاستقلال
- الوقوف عند عتبة المصطلحات
- لغز بداغوجيا الإدماج
- المناهج التربوية الهوياتية
- علاقة مبدأ -تقرير المصير- بالصحراء المغربية بالريع البترولي ...
- سنة 2015هي بالتأكيد العمر الافتراضي المتبقي لجبهة البوليساري ...
- أهداف الألفية الثالثة للأمم المتحدة، -تحرير الصحراء- و التقا ...
- تنظيم الريع الترابي بالمغرب
- الصور التموجية لسفر تكوين الهويات الوطنية
- اللاتمركز الواسع، الجهوية الموسعة والبحث عن النموذج المغربي


المزيد.....




- كلب بايدن المشاغب يتلقى تدريبا جديدا للتكيف مع حياته في البي ...
- -لا رأي لي لما يحدث بجسدي-
- منشأة نطنز النووية: إيران تتهم إسرائيل بتخريب الموقع وتتعهد ...
- كلب بايدن المشاغب يتلقى تدريبا جديدا للتكيف مع حياته في البي ...
- البحرين: نساند أشقاءنا المصريين في حماية أمن بلادهم المائي
- حماس تنتخب زعيمها السابق خالد مشعل رئيسا لمكتبها الخارجي
- ثغرة أمنية جديدة تفاجئ الملايين من مستخدمي -واتسآب-
- ساويرس يعلق على كم الإعلانات في مسلسلات رمضان وباحثة سعودية ...
- -الزر الأحمر والزخرفة التاريخية-... بماذا تختلف طائرة الرئيس ...
- الخارجية الروسية: موسكو مستعدة للعب دور الوسيط بين إيران وال ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - محاربي تندوف هم بصدد التحول إلى محاربي التنظيم الإسلامي العالمي