أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - الشعر كترياق مضاد لأفيون الاديان؟















المزيد.....

الشعر كترياق مضاد لأفيون الاديان؟


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 14:46
المحور: الادب والفن
    



في مجتمعاتنا المتخلفة تنقلب الامور رأسا على عقب
فلا عجب ان ترى من يتباهى بانه لايتدخل بالسياسة وكأنه يعترف بدونيته وعدم قدرته على ادراة مصيره وعن منحه شيك على بياض لنهب ماله والمال العام ولسيادة اجهزة الارهاب الامني لتستعبده ومستقبله
مقولات كثيرة باتت مناخا جاهزا للفساد الذي يرتع فكل شيء قابل الى العكس حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه
عندما تحدث ماركس عن افيون الشعوب وسماه بالدين كان باحثا عن حقيقة نسبية غيبتها محاكم التفتيش والحروب التي اشعلتها الاديان تحت مسميات تبدو لها علاقة باله ما يختلف كل فرد على تفسيره وبين النوايا الحقيقة التي اسمها السلطة
فالدين كما نجد لدى الاطراف اليمينية العنصرية في الولايات المتحدة افيونا يقدم المليارات لسلطة رأس المال وكان انجازا امبرياليا بامتياز
فالدين الذي يعالج الامراض للشعوب كما يقول فرهاد ابراهيم هو الذي كان سببا في اقامة حاملة الطائرات الامريكية التس اسمها اسرائيل وتحت عنوان يهودية دولة اسرائيل تباهى لصوص التاريخ من نتنياهو وامثاله بعمليات التطهير العرقي للسكان الاصليين وعمليات تدمير الاف المساكن في القدس الفلسطينية قبل ان يجثم الاحتلال وتحت مقولات الدولة الثيوقراطية الدينية الاسرائيلية نقلت هذا الافيون للشعوب العربية فتبنت النقاب الذي هو لباس يهودي تم التخلي عنه لاحقا وتحت هيمنة هذه الدولة الارهابية اصيبت الشعوب العربية بالامراض العصية على التشخيص من الفقر المدقع والحروب الطائفية الطاحنة التي رأينا نماذجها في لبنان والعراق
وتحت شعارات الدين افيون الشعوب تم اغتيال تجربة التحديث التي اقامها المستبد نجيب الله والتي كانت اهون بمليون مرة من حكم التخلف الوهابي الذي اعاد افغانستان الى العصر الحجري ورأينا عصابات السي اي ايه الدينية تتناحر بعد ان انجزت مهمتها في تدمير افغانستان ليتباهى اليوم الشيخ الدجال القرضاوي بصحوة اسلامية ضرب نموذجا عنها تحرير افغانستان من الروس دون ان يتم العبارة باحتلال عصابات السي اي ايه الدينية والقرضاوي فقيه حركة ترتع وتنتعش في الغرب دون ان يصدر ضدها اي فرمكانا كما لقوى التحرير الوطنية الاخرى مثلا قوى التحرر الجنوافيقية الت يكانت على لائحة الارهاب القرضاوي الذي يعبر عن مصالح اسرائيل الثانية التي اسمها قطر والتي هي حاملة طائرات لتنفيذ مهمات العدو الامريكي الصهيوني لتدمير العراق واحتلاله وتنفيذ مهماته القذرة في الخليج
استخدام الدين كأفيون للشعوب مسألة مثبتة واول من يروجها ويشجعها سلطات رأس المال في الولايات المتحدة واسرائيل لادارة التفتيت الاجتماعي وادارة ازماته ورأنيا ادوار لشيوخ دجالين كالشعراوي يقدم لهم خادم الحذائين الشريفين الامريكي والصهيوني سيارة شيح فالشعراوي هذا الشيخ الخائن هو وزير اوقاف الخائن السادات وهو صلى لاله الريال يوم ان هزم العرب وعبد الناصر في حرب 1967 وكذلك فعل الغزالي عندما استصافته الجزائر ليفرخ بفكره العاجز والشيطاني جماعات الارهاب المسلح للقتل التي نفذت مهمة ال سعود بالانتقام من مواقف الجزائر المشرفة فاغتالت مئتي الف جزائري تحت لحى شياطين الدين الوهابي
ان نصف الشعر بانه افيون الشعوب فهو نتيجة غير منقطية لاننا نتعامل معه كأنه وحدة واحدة فمديح الحكام العرب في مواسم الشعر لا يختلف عن الدين لانه يمدح التخلف وعدم الانجاز ورهن الدولة للحاكم الجاهل ونزواته ولكن ما لايعرف فرهاد ان الشعر رافق النهوض الاوروبي الكبير وظهرت المدارس السيرالية واندريه برتون والكثير من الشعراء ليواكبوا ثورة الفنون التشكيلية والاقلاع الصناعي والحضاري وكانوا تعبير عن فهم ماركس للفن وللشعر
اما ان نلوي الواقع كما شاءت نصيحة اب معين في غير مقصدها وتعميمها فهذا ما لايخدم الرؤية الموضوعية
لم يفسر لنا مثلا فرهاد العلاج الذي يقدمه الدين للشعوب مثلا
هنا الذين رفعوا ويرفعوا شعارات الدين كبيرلسكوني و سركوزي وازنار ورئيس حكومة اليونان السابق وميركل هم من اوصلو شعوبهم الى المديونية وانتزاع مكتساباتهم الاجتماعية وهم من هدروا صناديق التقاعد في بورصات الاقتصاد الوهمي
وهم من هدورا تريليونات من اليورهات من اموال دافع الضرائب كانت من الممكن ان تحول اوروبا الى اوضاع افضل بكثير هدروها من اجل ازمة بنوك نهبت الاخضر واليابس دون ان يحاسب احد من مدرائها الامريكان والصهاينة
وهم الذي يمارسون سياسة الافقار لاغلب الشعب عبر نزع مكتساباته الاجتماعية وتهميش المزيد والمزيد من قطاعات الشعب
والجنة التي يلهث خلفها الدجالون من الاسلاميين ومن اجلها يغرق الشباب في قوارب الموت وهي التي تدفع ملايين من المتدينيين في البلدان المتخلفة بحلم بالهجرة اليها هذه الجنة مع كل انتقاداتنا عليها وتصوراتنا حولها هي من صنع السياسات الاشتراكية لمنع التفاوت واتساعه بين فئات الشعب ولو انها كان ينبغي أخذ القسط الاكبر من ضرائب على رأس المال الا ان من يمولها العمال..
اذا ليس في بلدان الافيون ما يدفعهم للبقاء فيها فلديهم قوانين عنصرية لانظير لها في العصر الجاهلي فهل يعلم مثلا ان محمد كريشان مذيع الجزيرة كما اعترف يعيش في قطر تحت ساطور الكفيل .. وهم يلهثون وراء جنة بعض السياسات الاشتراكية لبعض الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية في اوروبا الغربية ..
رغم انهم ما ان يصلوا هنا ويستقروا حتى يعودوا الى تناول الافيون الديني رغم ان المساجد لم تقف الى جانبهم لا في بلادهم ولا هنا ورغم ان تمويلهم وحفظ ماء الوجه لهم جاء من سياسة الاشتراكية والكفاحات الاجتماعية الاشتراكية نقابيا ومؤسسات.. لهذا نرى دعاة افيون الشعوب يحاولون نزع هذه المكتسبات رغم انهم يتسترون بالدين كما يفعل سركوزي عند رفع سن التقاعد وتغيير هيكليته
الشعر حامل ابداعي في تجلياته التلخيصية للواقع كما هو و ما تجلبه السلطة والاديان من شقاء على الانسان كما انه مجالا تحريضيا للوعي عندما يقدم فهما علميا في قالب وجداني انساني ..وبالامكان الاستماع الى شعراء امريكا واللغة التي تبدي سخطا ويأسا لا يعلن عن نفسه بالصراخ بل بالمفارقات الانسانية المؤلمة
الشعر العربي وفق ما توراثناه من قافية ورطانة موسيقية وشعاراته وتباهي اجوف هو رديف الدين ونتاجه عبر عصور الانحطاط العربي الاسلامي
وهو بالاساس تعبير عن انحطاط السلطة الزمنية الذي مازال مستمرا ليومنا لنتعرف اليوم على شعراء الانظمة المتخلفة وسادة منابرها الذين لايملكون من الشعر الا تباهيا اجوفا بالحكام و بالبحور وكأن الشعر توقف عند السخافة المثيرة للسخرية للترداد الببغائي للقوافي والذي لايمتع بل هو يقع في موروث التخدير الديني حيث انه ليس صيغة تأويلية تفسيرية للخيانة والانحطاط فقط بل صيغة موسيقية ساذجة للتركيز على التكرار الموسيقي الغبي وتخدير القارئ عن الفكرة والدهشة والابتكار وهذا ينطبق على جميع منابر الانظمة العربية بلا استثناء التي يصول ويجول فيها سادة الجهل من شعراء تجد اخبارهم في أخبار الجزيرة الثقافية وفي رئاسة التحرير لمجلات ثقافية في مصر او ايضا لايختلف عنهم فئة شعراء التجريد اللانهائي لا دهشة فيه بل نثر مقعر مفعوص
شخصيا اعمل يوميا ما لايقل عن عشر ساعات في الاشراف على موقع الكتروني لمؤسسة ثقافية وايضا ادارة موقع لاخراج الافلام الوثائقية القصيرة حيث اخرجت اكثر من مئة فيلم لفعاليات هذه المؤسسة ولطبيعة عملي الدؤوب تطرح علي اكثر من جهة امكانية العمل معها في برامج خاصة بالمعلوماتية ووقتي كله مخصص للعمل بكل مجالاته ولاتسبب لي كتابة الشعر اي تكاسل او تراخي بل انها علاج فعلي لي فاذا شعرت بوجع في الرأس اقرأ قصيدة لي في وصف صبية جميلة فأرتاح وتزول ضغوط العمل كالسحر
فالتعميم ليس صفة الموقف العلمي بل هو وصفة جاهزة للثأر والانتقام والانحطاط
.......................
لييج - بلجيكا
كانون الاول - 2010




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,181,701
- قصيدة: شهادة سردشت و-نور العقل-
- قصيدة:ما يدثر الفراشة والسنونو
- صلب ومنتجع وشاي الصباح
- قصيدة: وَبَرَ الجفاف
- قصيدة:مشعوذ تجار السياسة
- قصيدة: اغلال وجداول في لذاتكِ
- قصيدة:وأد النساء
- فرقة القدس الفلسطينية ومحاضرات للعروي والبشيري وعزف لأورفا ب ...
- البوطي مشعوذ الجامع الاموي الكبير والهه الغاضب؟
- فضائية اليسار المتمدن في مواجهة الجميع؟
- قصة:المعاق وصلوات شلومو
- قصة قصيرة:المعاق وصلوات شلومو
- قصة قصيرة:الزاحف
- قصيدة: متفرقات متبخرة
- الاصولية -العلمانية والمسيحانية والاسلامية في خرج الاستقطاب ...
- العرض المسرحي لكونسرفتوار بروكسل لأنيت برود كوم:نثر واشعار م ...
- قصيدة:تشكيل الدلالة
- قصيدة:الضحايا واستدراج المكان
- قصيدة: امة مستعبدة مضجرة
- قصيدة:انوثة استثنائية


المزيد.....




- كلمة الأحداث: المستقبل يهزم الماضويين !
- مشاركة دولية في معرض سوريا الدولي للكاريكاتير
- لفتيت للبرلمانيين :وزارة الداخلية لا تتدخل أو توجه الانتخابا ...
- استقالة جماعية لأعضاء المكتب الإقليمي لحزب الوحدة والديمقراط ...
- فيلم مؤثر عن حب الأم يحرر دموع الصينيين...وعواطفهم
- مصر.. الكشف عن مستجدات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- -آلو ليزامي- .. جديد الفنان المغربي حاتم عمور
- شائعة وفاتها تهدد الفنانة المصرية صفاء مغربي بالترحيل من كند ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- فنانة مصرية تواجه أزمة الترحيل من كندا


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - الشعر كترياق مضاد لأفيون الاديان؟