أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم العبودي - عندما اقتحم غرباء منزلَنا.. وأنا جالس...!!














المزيد.....

عندما اقتحم غرباء منزلَنا.. وأنا جالس...!!


جاسم العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 3226 - 2010 / 12 / 25 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


سجَّلَ بيتُنا ذاكرةً ساخنهْ ...
مزهرياتُ أُمِّي مُهشَّمه ...
صور أخوتي مُبعثره،
سوى صورة زينب وهي تحمل مَقلمَهْ.
دُمى أُخيّاتي مُتناثره ...
وكُتيِّبات ممزَّقه ...
وبينَ الحطام سيفٌ وأطباق مُحطَّمه ...
وتحت أشلاء السرير قطّة مُرتجِفه ...
آه ! وكلبنا ! لم نعُدْ نسمعه
عندما اقتحم غرباء منزلَنا ...
وأنا جالس !!.


واحدةً تلوَ الأخرى ،
يتطايرُ ريشهنَّ على وجهي
مُلطَّخهْ .
آه يا مؤذن الفجر !
يا موقظي ساعة السحر...
عُرفُك أقحوانٌ مبثوث في الفضاء،
كلابهم نهشت حتى عظامك ،
وأنا جالس !!.

كانت أُمِّي
ترفعُ عيونها للسماء
تنثر الدموع ،
تكلِّمُ نفسها تارة ...
وتارة تنحبُ ...
وأخرى تنعى أبي المغدور،
وأنا جالس !!.

إحتشدَ جيراني ،
وحشدُوا
كلَّ خرفان القريه ،
وحدّوا سكاكينهم ،
وأنا جالس !!.

غزتْنا من جنوبِ بيتنا
حميرٌ ببراميل نفطٍ محمّلهْ ،
عليها رجال غلاظ ،
بأفواهٍ مغلقهْ ،
وأنا جالس !!.

هدَّ بابَنا زمرةٌ جانيهْ،
قاماتهم جذوعٌ خاويه ،
يمتطون بغالاً ،
ويجرُّون خيولا عاتيهْ ،
وأنا جالس !!.

عليها غصونٌ ثمارها يانعهْ،
يحملنَ زرابي ... حتى الفرش ،
وبعضَ الكؤوس والآنيهْ ،
قرباناً للزبانيه
وأنا جالس !!.

الغرباء في دارنا ،
يكرّون كالجراد السائمهْ ،
وصراخهم مستطير ،
الشمس ... نعم الشمس
من كوّة صغيرةٍ نافذه،
وأنا جالس !!.

خزانةُ أمي مغتصبه ،
قلائدها بينهم مقتسمه،
ووثائق كانت لأبي
في فمّ الموقد محترقهْ...
وتستمرّ النخلة ...
والذكريات باقية ...
وأنا جالس !!.
د. جاسم العبودي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ ؟! (3/3) (الجزء الأخير)
- مَنْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ ؟! (2/3)
- مَنْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ ؟! (الجزء الأول /3)
- مَنْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ ؟! (1/3)
- ذِبّانَهْ
- لماذا يحجم العراقيون عن المطالبة بحقوقهم ؟
- أمام أنظارالبرلمان العراقي الجديد: 11- مطاليب الشعب - (الجزء ...
- أمام أنظارالنواب الجدد: 4- رواتب الرئاسات
- أمام أنظارالنواب الجدد: 3 -فضيحة الرواتب
- أمام أنظارالنواب الجدد: 2- الميزانية وخط الفقر والأرامل والي ...
- أمام أنظارالنواب الجُدُد: 1- الثقافة الوظيفية في العراق
- فؤاد معصوم والإستخفاف برأي الشعب العراقي والدستور
- إنتفاضة الكهرباء والقمصان الزرق تتحول إلى إنتفاضة كبرى
- قصة قصيرة بعنوان -مستشفى متنقل-
- هل تراجعت السعودية عن شطب ديونها على العراق ؟
- الحكمة والحلم.. يا أمير الكويت .. ولا تدعِ البُغاث يستنسر
- خمس دبابات وخمسة قضاة يا سيد أوباما
- تقديم كتاب ابن فضل العمري (الرد على -الشهب الثاقبة لابن سعيد ...


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم العبودي - عندما اقتحم غرباء منزلَنا.. وأنا جالس...!!