أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمود عبد الحى - ويكليكس فى الميزان !














المزيد.....

ويكليكس فى الميزان !


محمود عبد الحى

الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 14:55
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


لا اعلم لماذا يحٌتفى اعلاميا بموقع ويكليكس و وثائقة على انها انتصار الفاتحين الجدد,و ان هذا الموقع و ان كان الاخير زمانة لاتى بما لم يستطعة الاوائل !,فالحقيقة ان معظم وثائق هذا الموقع تنطوي على قدر كبير من السذاجة والسخف والصبيانية, فالكثير منها لا يتعدى كونه مجرد نميمة إعلامية تافهة لا يشتريها دهاقنة السياسة بفلس صدئ.

فكثير من وسائل الاعلام العربية التى افردت المساحات لتسريبات موقع ويكليكس اثبتت انها لا تعرف كوع السياسة من بوعها و اعتقد انها فقط حاولت ان تقدم شيئا جديدا لمتابعها بعد ان تعودت ان تمسية بما قد اصبحتة بة !فلعها فرصة ذهبية لزيادة توزيع الصحف و زيادة متابعة قنوات الاخبار .

هل تريدون ان اصدق ان طلب وزيرة الخارجية الأمريكية من الدبلوماسيين الأمريكيين في الأمم المتحدة جمع معلومات عن الدبلوماسيين الكوريين الشماليين أو حتى التجسس عليهم فعل أو سر خطير؟ إنه تصرف أقل من عادي وليس جديراً أبداً بأن يُصنف كسر أو كفضيحة!.


إن ما طلبته وزيرة الخارجية الأمريكية من دبلوماسيها يطلبه كل السفراء في العالم من سفاراتهم. وهو أمر عادي إن لم يكن روتينياً فهل هناك سفارة لا تقوم بكتابة التقارير عن مختلف النشاطات والتطورات في البلد الذي توجد فيه؟ ألا يكتب الدبلوماسيون لوزارات الخارجية في بلادهم يومياً عشرات المذكرات حول بعض الأشخاص بمن فيهم دبلوماسيون آخرون؟ أليس التجسس هو من بديهيات العمل الدبلوماسي, حتى وإن اكتسى هذا الفعل رداء دبلوماسياً؟ أليس الدبلوماسي هو مُخبراً من نوع ما؟ ألا يعلم محررو موقع ويكيليكس أن كل الدول تتصرف مع بعضها البعض بنفس الطريقة التي قدمها لنا الموقع على أنها " سر خطير " ؟

و من أكثر النكات السمجة التى اتحفنا بها موقع ويكليكس عن التعاملات التجارية لبعض الدول العربية مع اسرائيل على الرغم من عدم وجود علاقات علنية !.

لقد حاول ويكليكس ان يوهمنا انة اعاد اكتشاف قوانين الجاذبية من جديد و من سذاجتنا صدقناة !.

أما أن يخبرنا الموقع أن بعض العرب يحرّضون أمريكا على ضرب إيران أو أنهم يشتمون الإيرانيين سراً، فهو أشبه بالقول:"إن الإنسان يشرب الماء", هل هناك أي سر في شرب الإنسان للماء. حتى رعاة الإبل في الصحراء يعرفون ما في قلوب بعض العرب تجاه إيران، والعكس صحيح.

والأسخف من ذلك أن الوثائق تخبرنا بأن بعض الزعماء الأوربيين يقرفون من العرب وحتى من طعامهم؟ وما السر في الأمر؟ متى يعلم محررو الموقع أن الزعماء الغربيين يتعاملون مع زعمائنا وبلداننا على أنها مجرد قاذورات تخفي تحتها ثروات؟!

إن علاقة الدول الغربية الكبرى مع دول المنطقة، تقوم على أساس تفاهم مع الأنظمة الحاكمة ومقايضة ضمان استمرار حكم الأسر وحماية السلطة المطلقة للحاكم مقابل أخذ الحكام "بنصيحة" القوى العظمى في الغرب والانسجام مع رؤيتها الإستراتيجية، في ظل الوجود العسكري والنفوذ الاقتصادي وإعطاء الأفضلية للمصالح الاقتصادية والتجارية للدول الأجنبية الحامية".

و من الوثائق المضحكة وثيقة تتحدث عن تنظيم بيرلسكوني لحفلات صاخبة وليالي حمراء !ان الايطالين و العالم اجمع يعرفون ان بيرلسكونى يعشق الحفلات الماجنة بشهادتة هو شخصيا !!.

و من الوثائق ايضا وثيقة من مارجيرت سكوبى السفيرة الامريكية بالقاهرة تقول فيها ان مبارك يستطيع ان يكون رئيسنا مدى الحياة !و هل اتى رئيس على مصر و لم يكن رئيس مدى الحياة و ما هو نوع الفضيحة و الانتصار فى مثل هذة الوثيقة !.

و لا نستطيع ان نخفى ان اسرائيل التى هى محور كثير من الاحداث فى الشرق الاوسط لم يورد ذكرها فى هذة الوثائق الا قليل و بما يخدم وجهة نظرها دائما.
فلا يخفى على احد احتفال نتنياهوة بهذة الوثائق و حديثة اكثر من مرة على ان التسريبات جاءت فى مصلحة اسرائيل
فصحيفة الاندبندنت البريطانية اشارت الى احتمال ان تكون اسرائيل وراء هذة التسريبات,فى ظل عدم مساس اى من هذة التسريبات باسرائيل ,واوضحت ان خروج اسرائيل نظيفة من هذا الكم الهائل من البرقيات و الوثائق التى تم تداولها يطرح شكوكا فى انها طرف فى هذة التسريبات.!

الشى الوحيد الذى اتى بة ويكليكس هو تذكيرة لنا باننا شعوب تعانى انفصام بينها و بين قيادتها!.

و اذا وجب علينا ان نذكر شى ايجابى اخر لويكليكس فهو انة الامبراطوريات الكبرى و الدول الشمولية لم تعد تستطيع ان تسيطر على الاعلام كما كان سابقا,الان صار في قوة بديلة هي الثورة التكنولوجية الثورة المعلوماتية صار أي مواطن عادي يملك كمبيوتر يستطيع أن يضع رأيه وينقل رأيه .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,194,343
- قراء فى المهزلة الانتخابية
- احداث العمرانية نتيجة طبيعية
- الاسرة المصرية القديمة 1
- جدرايه
- سلطان المجانين
- مولاتى
- حديقة النغم
- حديث عن العالم الافتراضى
- الحركة الصهيونية قبل هرتزل
- الفكر السياسى الاغريقى 2
- الفكر السياسى الاغريقى
- الدين و الايديولوجية


المزيد.....




- بين جيشي مصر وتركيا.. أيهما يحتل تصنيفات عسكرية أعلى وفق إحص ...
- بين جيشي مصر وتركيا.. أيهما يحتل تصنيفات عسكرية أعلى وفق إحص ...
- جمال مبارك يظهر للمرة الأولى بعد عام من وفاة والده
- ترامب جونيور يخضع للتحقيق
- العلماء يحددون أصحاب المهن الأكثر استهلاكا للكحول
- رئيس مجلس الدوما: على الولايات المتحدة أن تتخذ انتخابات قرغي ...
- ألمانيا.. اتهام مواطن بالتجسس لصالح روسيا‎
- أرض البركة... سلسلة وثائقية جديدة بالاولى تعنى بالجهوية
- من يقف وراء سرقة أغطية الصرف الصحي من شوارع بيروت؟
- من يقف وراء سرقة أغطية الصرف الصحي من شوارع بيروت؟


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمود عبد الحى - ويكليكس فى الميزان !