أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الحى - حديقة النغم














المزيد.....

حديقة النغم


محمود عبد الحى

الحوار المتمدن-العدد: 2975 - 2010 / 4 / 14 - 08:20
المحور: الادب والفن
    


حملت الى الريح عطر
فانتشيت..
و أخذت أبحث فى المدى
و على مدارات الفضا..
بين الروابى و القمم..
أو بين أصداف البحار
و فى المحار عن الشذا..
حتى وجدت ..حديقة
رقصت بها الآضواء
و ازدحمت بأنواع النغم
أنفاسها خمر معتقة
توزع من بريق عيونها الكحلاء
آلاف الوعود
و عطورها نغم من الملكوت
تسكر من بدائعة الورود
و مياهها من كوثر الفردوس
صافية تبوح بسرها المكنون
سحراً فى تراتيل القلم
فسكرت من خمر الورود..
و ذهلت من عزف القدود..
و طربت من ألحانها..
و من الجمال يتية فى أرجائها..
و من انبهارى باكتمال سماتها
أيقنت أنى لا محالة
غارق فيما رأيت..
عانقت أحلام المنى
فوجدت باباً مغلقاً
فطرقتةُ..و طرقتةُ..
متوسلا لحماتة
كلت يداى و لم أنل شرف الدخول
فمضيت أبحث فى خيالى
عن سبيل للصعود
متسلقا أسوارها
لكن..رماة نبالها
ألقوا جيوشا من سهام
صرعت مخيلتى و أنهت عنوة
فى لحظة التحقيق آمال الوصول
فانهرت من آلامها
و على جدار عيونها أسندت رأسى..
و ارتميت..
لعب الآريج بنشوتى
فرأيت من خلف الضباب
مجنحا فدعوتة..
صهل الجواد توددا
و أتى الى محمحما
فركبت فوق جناحة
حتى استويت..
طار الجواد..محلقا..
متراقصا ..و اجتاز أسوار العصور
و وجدتنى متمتعا بالحسن
ألهو بين أسراب الطيور
و على بساط العشب
أحتضن الزهور..
فطفقت أنهل من لمى نوارها
و فتحت عينى باحثا
عن سر أنفاس العطور
فرأيت آلاف الحراب
تحوطنى
جيشا من الحراس ينزع قشرتى..
و يهزنى..
يلقى علىَ كبيرهم..
سيلا شديدا من لهيب الأسئلة
فيم التسلل خفية؟
و لم التلصص و الصعود؟
و من الذى غذَى المنى؟
أو كيف واتتنى الشجاعة..
لاجتياز حصونها؟
أو ما دريت بأنها مسحورة؟
و بأن من عشق الجمال
سيكتوى بين الطقوس الهائلة..
و حديقة الأنغام ليست للرعاع
ولا سماطاً للجياع..
ليست لمن فقد النهى مأوى و بيت..
لكنها..حرز تحصن بالقيود
و تطلمست بالسحر من عيون الحسود
حراسها..أفعى..و تنينَ..
و مسخُ كالقرود..
و سياجها..جان ترابط كالأسود
و على الطريق لقصرها
نصبت من الأشواك آلاف السدود
لتذود عن أفلاكها
كل الذين تطلعوا
طمعا لطيب جمالها..
و تردهم بالبأس عن ماء الخدود
و غصونها..
ناىُ..و قيثارُ..و عودُ..
و اذا هوت يوما بليغا
مخلصا فى حبها
ألقت إلية عبيرها
و دنت تسخر عطرها
و تذوب الشهد المصفى من خمور جمالها..
و على بساط الأنسِ فوق بلاطها
ذبحت جموع الهائمين
بحسنها قربا إلية..
فأجببتهم همساً..بأنى عاشق..
يهمى و يصدح بالغرام..
فسمعت تغريد النسيم
ينساب من بين الغمام..
و رأيتها..رأى العيان
فعزفت عن لغو الكلام
متأهبا للموت فى احضانها
أريق كاسات المعانى
فوق سحر رموشها
أبنى من الإحساس تاجا
من بنات عطورها
و وهبتها عمراً..و قلباً مغرماًًً..
يشدو و يسبح فى سنا أنوارها
فرنت الىِ..و أومأت..
قمٌ..يا فتى..إنى اصطفيتك
بالهوى و بعثت عطرى
كى يقود خطاك نحوىِ بالشذا
و دنوت منك
لعلَنى أحميك من نار الضنى
فسكرت من همساتها..
و شربت من أنفاسها..
حتى رأيت بأنَنى من بين آلاف الأحبَة
تنحنى لبنانها..
أسلمت نفسى طائعاً لمرادها
و أخذت أقطف من شفاة حروفها
و أردد الأنغام بوحاً سائغاً فى حبها
أشدو بما تملى علىِ..



#محمود_عبد_الحى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عن العالم الافتراضى
- الحركة الصهيونية قبل هرتزل
- الفكر السياسى الاغريقى 2
- الفكر السياسى الاغريقى
- الدين و الايديولوجية


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الحى - حديقة النغم