أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد عبد الرحمن - أين السموات السبع؟














المزيد.....

أين السموات السبع؟


أحمد عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 3216 - 2010 / 12 / 15 - 21:11
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ذكر القرآن في الكثير من المواضع السماء والسموات، ويتساءل بعض الإخوة عن وجود هذه السموات وهل هي الكون أم الفراغ بين النجوم... فيما يلي وجهة نظر حول هذا الموضوع....

هذا السؤال يتكرر كثيراً حيث يقول أحد السائلين: أين هي السموات السبع؟ وإذا كان العلماء يتحدثون عن الفراغ بين النجوم وعن المجرات وعن الدخان والغبار الكوني وغيرها من نيازك ومذنبات وأشعة كونية... فأين السماء؟

القرآن يا أحبتي يفرِّق بين النجوم وبين السماء، يقول تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) [الملك: 5]. وهذا يعني أن السماء مزيَّنة بالنجوم، والسماء هي بناء محكم لأن الله يقول: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) [البقرة: 22]. وهذا البناء شديد وقوي لأن الله يقول في آية أخرى: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) [النبأ: 12]. أما المجرات والنجوم فهي تشكل نسيجاً تم حبكه بإحكام، وذلك لقوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات: 7].

من هذه الصفات نستطيع أن نقول إن السماء ليست الفراغ بين المجرات، والسماء ليست الكون بل هي بناء قوي يسيطر على الكون وتتوسطه النجوم والمجرات وتسبح عبره. وهذه المواصفات تنطبق على ما يعتقد العلماء بوجوده ويسمونه المادة المظلمة ويقولون إن الكون مليء بالمادة التي لا نراها وهي تشكل أكثر من 96 % منه، وهي قوية جداً وتشكلت مباشرة بعد نشوء الكون من الدخان والغازات الناتجة عن الانفجار الكبير.

ونحن نقول لا يوجد انفجار بل هو فتق ورتق كما حدثنا القرآن عن ذلك بقوله: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [المؤمنون: 30]. فقد خلق الله الكون من كتلة ابتدائية واحدة ليدلنا على أن الخالق واحد! ثم انفلقت وتفتق عنها الذرات وتشكل الدخان الكوني الذي تكثَّف فيما بعد وشكل السماء والأرض بأمر الله تعالى، يقول عز من قائل: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 11-12].والقرآن يا إخوتي دقيق في تعابيره، فبعد تأمل طويل في آياته وجدتُ أن القرآن لا يأمرنا أن ننظر إلى السماء مباشرة بل أن ننظر إلى ما تحويه السماء، يقول تعالى: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) [يونس: 101]. وعندما يطلب من البشر أن يتأملوا السماء يأمرهم أن يدرسوا بناءها وكيف بُنيت، يقول تعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ق: 6].
ولذلك يمكن القول:

1- السماء تحيط بالكون بل وتملأ الكون ولكننا لا نراها إنما نستطيع معرفة الكيفية التي بنيت بها، وكيف رفعها الله تعالى وفق قوانين الجاذبية المحكمة، وأن كل ما نراه هو النجوم والمجرات التي تزين السماء.

2- قد يتطور العلم يوماً ما ونتمكن من رؤية السماء، فلا يوجد آية تمنع من حدوث مثل هذا الأمر، والأمر مرهون بمشيئة الله تعالى القادر على كل شيء، فكما أنه عز وجل سمح للبشر أن يخرجوا خارج الغلاف الجوي كذلك قد يمكنهم من رؤية السماء، ولكنهم لن يستطيعوا الخروج من أقطارها، إن كل الحقائق الكونية التي كشفها العلماء لا تتناقض أبداً مع ما جاء في القرآن الكريم. والسماء ذُكرت في 120 موضعاً، أما السموات فتكررت 190 مرة، والمجموع 310 مرات، وجميع الآيات جاءت متفقة مع العلم الحديث، فلا يوجد أي تناقض بشرط ألا نخلط بين مفهوم الكون (وهو كل شيء موجود من نجوم ومجرات وكواكب...) وبين مفهوم السماء وهي مادة قوية تشكل بناء محكماً وتنتشر في الكون

من اللطائف العددية

هناك أمر يستدعي الوقوف طويلاً، فلماذا جعل الله عدد السموات سبعاً؟ لماذا هذا العدد بالذات؟ لقد وجدتُ بعد بحث طويل أن الله تعالى أراد من وراء هذا العدد أن يعطينا إشارة خفية ودليلاً واضحاً على أنه هو خالق السموات السبع كما يلي:

- الله تعالى جعل عدد طبقات كل ذرة من ذرات الكون سبعاً، وبالتالي ليدلنا على أن مصمم الكون واحد، وهو نفسه خالق السموات السبع. فالذي اختار للذرة الرقم سبعة هو نفسه الذي اختار للسموات الرقم سبعة، فتأملوا هذه الإشارة الرائعة.

- إن عدد السموات سبع، والعجيب أن ذكر السموات السبع تكرر في القرآن بالضبط سبع مرات!! وتأملوا معي هذه الآيات:

1ـ (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة : 29] .

2ـ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) [الإسراء : 44].

3ـ (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [المؤمنون : 86] .

4ـ (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) [فصلت : 12] .

5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق : 12] .

6ـ (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [الملك : 3] .

7ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح : 15] .إن هذا التوافق بين عدد السموات السبع وبين عدد مرات ذكرها في القرآن، ليدل دلالة قطعية على أن خالق السموات السبع هو نفسه منزل القرآن!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن أثبات وجود الله
- محمد السادس في الطريق إلى المنفى الإجباري أو في نهاية المخزن ...
- فاغر الفم ..أمشي
- سيرة مواطن
- أشياء لا انسانيه
- أقدام عاريه فوق الرمل
- وقت لأوتار الجنون


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد عبد الرحمن - أين السموات السبع؟