أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - كلمة السر مقر اتحاد الأدباء














المزيد.....

كلمة السر مقر اتحاد الأدباء


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 3212 - 2010 / 12 / 11 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استطاع رجال الدين والأحزاب الدينسياسية وأتباعهم، تحويل الخصومة حول الحريات المدنية إلى نزاع بين الكحوليين وغير الكحوليين وأختصر الأمر بمقولة أن هناك من يطالب إباحة المحرمات والسماح بتناول الكحول في الشوارع وجعل عري الراقصات هو المطلوب لتجميل وسط المدن العراقية. وهؤلاء هم الزنادقة الكفار من الشيوعيين والماركسيين ودعاة الديمقراطية الغربية.
إثر الحملة التي قادتها جريدة المدى لصاحبها السيد فخري كريم المستشار الأول لرئيس الجمهورية والتظاهرة التي أنظم لها الأدباء وجمع كبير من المثقفين والديمقراطيين في شارع المتنبي. حشدت قوى الرجعية أدواتها وعدت عدتها لاستكمال المهمة ممهدة هجومها بتهديدات ووعيد وكلمات هابطة وصلت في البعض منها الطلب من الرعاع تصفية هؤلاء دعاة إباحة الفجور والفسوق. ووجه هؤلاء الظلاميون سهامهم في جميع الاتجاهات ولم يبخلوا على أي من العلمانيين واللبراليين والديمقراطيين وحتى الشيوعيين بالشتائم والكلام الساقط والتهديدات بالتصفية. وشيئا فشيئا ركز وكثف الهجوم على الحزب الشيوعي العراقي، متهمة إياه بقيادة الحملة المضادة لإجراءات خنق الحريات. وبالرغم من إن الحزب الشيوعي العراقي حدد اعتراضه على غلق النوادي الاجتماعية ومنها نادي اتحاد الأدباء وطلب تنظيم عملية منح أجازات وتراخيص للجميع ووفق القوانين السارية والمعتمدة، ولكن هذا الأمر لم يشفع له لحد هذا الوقت. فخطباء الجمعة ومحطات التلفزيون الدينسياسية بدأت تصب جام غضبها وبتركيز مكثف على الحزب الشيوعي، معلنة بأن من يعترض على غلق البارات والنوادي هو الحزب الشيوعي وأعضاءه دون سواهم، وما دار المدى وحملتها وكذلك من قام بالتظاهر في شارع المتنبي غير أتباع أو أذرع للحزب الشيوعي. مثل هذه الخلط لم يأت عفو الخاطر أو جهل بواقع الحال بقدر ما هو عملية مدروسة ومعد لها بحرفية واعية وتدار وفق سياقات أعدت من قبل رؤوس لا يخفى على الشعب العراقي موقفها السابق والحالي ومدى قلقها وتطيرها من وجود الحزب الشيوعي في الشارع العراقي.
العملية مدروسة وبشكل دقيق من قبل الأحزاب الدينسياسية وبمباركة رجال الدين وسوف يشارك فيها جمع غفير تختلف دوافعهم ولكنهم جميعا يلتقون بخوفهم من وبغضهم للشيوعيين والديمقراطيين ودعاة الحريات المدنية. وبالرغم من إن هذه الحملة ليست وليدة اليوم ولكن هجومها الرئيسي والمركز بدء الآن وعملية إغلاق النادي الاجتماعي لاتحاد الأدباء كانت كلمة السر للبدء بصولة (( فرسان ؟!)) تضرب بالعمق الحزب الشيوعي وغيره من الديمقراطيين.
مثل هذا السيناريو البغيض سبق أن نفذته القوى الدينسياسية ورجال الدين وتوابعهم في العام الثاني لقيام الثورة الإسلامية في إيران. في ذاك الوقت حين أطمئن رجل الدين الخميني وحاشيته بأن الشارع الإيراني قد سيطر عليه من قبل أتباعه، صدرت الأوامر للشروع بحملة منظمة ضد حزب تودة وهو الحزب الشيوعي الإيراني، الذي شارك بكامل قوته بالإطاحة بسلطة الشاه وقدم الضحايا من أجل حرية الشعب الإيراني بلغت أكثر من ما قدمته الأحزاب الدينسياسية. قام أتباع رجال الدين الخميني باعتقال خيرة قادة حزب تودة وأعضائه ليتعرضوا لأنواع بشعة وسادية من التعذيب الوحشي ثم يتم عرضهم على شاشات التلفزيون ليقدموا اعترافات مفبركة بخيانتهم للوطن الإيراني.
اليوم ذات العملية تكررها الأحزاب الدينسياسية العراقية للبدء بعملية تصفيات جسدية ومعنوية لأعضاء الحزب وأصدقائهم ومناصريهم وكذلك لجميع الديمقراطيين العراقيين. حملة بدأت بكلمة السر (( غلق المقر الاجتماعي لاتحاد الأدباء العراقي)) وهي عملية تجمع بين خسة فعل قادة إيران ضد حزب تودة والديمقراطيين الإيرانيين، وقذارة وخسة حزب البعث يوم أنهى الجبهة الوطنية بمجزرة بشعة لجميع الديمقراطيين ومن لهم علاقة بالحزب الشيوعي.
يا ترى هل إن الحزب الشيوعي العراقي قد استعد للمجزرة القادمة التي ينتظر أن تنفذ ضده على يد الأحزاب الدينسياسية أم تراه سيكرر موقفه الذي اتخذه من خيانة حزب البعث للجبهة الوطنية ويقف ذات الموقف الصعب المتخبط لتكون هناك مجزرة أو هجرة جديدة لأعضائه وأصدقاءهم ومناصريهم.
ونتسائل عن موقف الأحزاب الكردية مما يجري من خروقات للدستور وبالضد من الحريات المدنية ومن محاولات شركاؤهم في السلطة لبناء دولة العراق الإسلامية. ففي الوقت الذي نجدهم يقاتلون من أجل المناصب وتقاسم السلطة، ويصرون على حقوق إقليم كردستان في الأرض والخيرات وهم من يدعي شراكتهم في الوطن العراق، ويسمون أنفسهم أحزاب علمانية، نجدهم اليوم يقفون موقف الحياد وكأن ما يجري في باقي الوطن لا يعنيهم لا من بعيد ولا من قريب، أو أنه يحدث في دولة جارة يرفضون التدخل في شؤونها الداخلية، ومثلهم يفعل السيد أياد علاوي ومجوعته تحاشيا لغضب جديد يبعده وبعض قادة العراقية من العلمانيين عن المناصب.
على الشيوعيين والديمقراطيين الاستعداد للهجمة القادمة، فقد أعطت الأحزاب الدينسياسية أشارة بدء الهجوم، ولا تخدعكم التقية الدينسياسية فهي مماثلة في نواياها واستعداداتها لما فعله حزب البعث.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجندة الأحزاب الدينسياسية
- عجائب وغرائب ساسة العراق
- رحيم الغالبي وجسوره الطينية الملونة
- في انتظار جوده
- السيد جوليان آسانج يشرب نقيع وثائقه
- الارتزاق وأجندة دول الإقليم
- من يربح البرلمان
- جيش محمد العاكَول في البغدادية
- النوارس تشدوا للفرح والسلام
- انتخابات الخارج دعوة مفتوحة للسرقات
- طريقان لا ثالث لهما
- انتخابات عجفاء وخيار كسيح
- صباح بهي نسائمه شيوعية
- الفن والثقافة ميوعة وبدعة
- الإقصاء والتهميش ليس خيارا ديمقراطيا
- نبوءة أصحاب الجباه المكوية بالبيذنجان
- الجميع يمتطي ماطور سكلات السيد محمد العسكري
- طوق النجاة للمجلس الإسلامي الشيعي
- تساؤلات حول إجابة السيد رئيس الوزراء
- السلب والقتل والكذب وفق الشريعة


المزيد.....




- سيناتور روسي يحدد أهم 4 نقاط تخللتها محادثة بايدن وبوتين اله ...
- موسكو: اليابان لم تتشاور مع روسيا بشأن إلقاء مياه محطة فوكوش ...
- 5 طرق للتخلص من رائحة الفم الكريهة في رمضان
- رغم نفي باريس... خبراء يحذرون من استمرار التوتر بين الجزائر ...
- بعد اتصاله بالسيسي... تميم بن حمد يتحدث مع محمد بن سلمان
- أمريكا تتعهد لإسرائيل بعدم حصول إيران على سلاح نووي
- -لا نعترف بضم القرم وكييف شريكنا الاستراتيجي-... تركيا تعلق ...
- اتصال بين بوتين ورئيس فنلندا حول التسوية الأوكرانية واللقاء ...
- البابا فرنسيس يطلب استقالة أحد أساقفة ولاية مينيسوتا الأمريك ...
- البيت الأبيض: نأمل في التعاون مع روسيا في قضايا الحد من التس ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - كلمة السر مقر اتحاد الأدباء