أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم سالم عبدالله - زمانية المكان والأشياء والبحث عن حالة فوتوغرافية














المزيد.....

زمانية المكان والأشياء والبحث عن حالة فوتوغرافية


حاتم سالم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3210 - 2010 / 12 / 9 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


بدأت أعتقد حقا بأننا نعيش في قاعة امتحان , حيث الزمن هو من يحكم اضطراباتك قبل أسئلة الامتحان وقبل حدة عيني المراقب. تتسابق العقارب لتحظى بمجد الوصول للثانية عشرة , وكنت قبلا أسميها أغصان. ماذا أغصان ؟ مسكينة هي الأغصان فهي الأخرى تحت رحمة هذه الساعات المومس فأنى لها أن تكون من حاشيتها الموالين. يتقمص هذا الغصن حياتنا ببساطة يعيش لينتهي به المطاف جافا متقلبا في تابوت التراب والهواء.

انه اختبار , حقا , مشاريع , فروض جامعية واحدة تلو الأخرى تنتظر من ينظر لها بعين الرأفة ويسقيها جهدي. بكل استسلام أسترخي على الكرسي وأحملق في ساعة الحائط , يخيل لي اني الاله الذي يقرر أن يعيد الزمن أو يوقفه لبرهة فيحل جميع مشكلات العالم التي تتطلب استيفائها قبل ساعة بعينها. لكني مجرد فلاح في مزرعة الارادة الربانية. هل أكون متغطرسا اذا قررت في لحظة ما أن اكسر هذه الساعة وأوقف عاهة الزمن عن التمادي لدقائق أخرى ؟!

تحت هذا الكم من الالتزامات لا نملك سوى أن ندعي اننا نفكر. ياللعجب كيف يبدو هذا التفكير كفلم سينمائي يلعب فيه الزمن دور الامبراطور سئ الصيت الذي ينتصر كل مرة. اننا نحتفي ببطولته كلما فكرنا , لأننا نفكر في انتصاره وحسب. لا بد أن نفكر ولو لمرة واحدة في تمثيليه يظهر فيها الزمن عدوا يتصاغر جسمه وتجحظ عينيه , ويموت ضحية الخوف في تابوت من تراب وهواء , كما يفعل عادة بالأغصان المتيبسة !

آه فقط لو كانت الأشياء تعتمد على نفسها في اتمامها. لما هي اتكالية إلى هذا الحد ؟. يجيبني صوت الحكمة بداخلي : " لأنها بلا أيدي " , اتطفل على المرآة وأخاطب هذه المرة صورة الحكمة عساها أن تكون أقرب لشكواي من صوتها فأرى مصباحا مثبتا على الجدار منعكسا على المرآة ويبدو خلفي. لاح أمام عيني : " اشعل مصباحا ولا تلعن الظلام ". قلت سأنير صمتي ولن اتحدث عن اتكالية الأشياء.

الأشياء شريرة , تستغل كونها بلا روح في استغلال قدرتنا على الحراك , تشبه الزمن هذه الأشياء , لم أعد أحبها. في كل ساعة , دقيقة , ثانية يستغل الزمن قدرتنا على الجري في مسابقة عقارب ساعاته. اللعنة على الشيطان الذي سكن الزمن , اللعنة على الجنية التي حلت بالأشياء.

مسكت , دفتر ملاحظاتي المتيبس بفعل غضب سماوي ماطر في أحد ايام الله. كتبت : " العيش في لحظة ثابته ". تصوروا معي أن تعيش بلا زمن , دون أن يتقدم عقرب مسافة شعرة أو ينقص بمثلها. أن نعيش كاللحظات المقتنصة بالصور الفوتوغرافية , في ثبات وحسب. مع الثبات قد لا نرى مصائب في المستقبل ولن نتذكر الماضي , لأنه وباختصار خلقنا بدون عامل الوقت.

أيها الزمن .. حان الوقت لكتابة سيناريو الفلم الذي لا تكون فيه بطلا !
‏09‏/12‏/2010 الخميس , مساء



#حاتم_سالم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صياح الحمقى وحديث عابر عن الأصوات
- دماء مرتجعة وحب !
- شئ من أنا والكتابة
- برهان العسل : التابو المباح


المزيد.....




- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...
- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم سالم عبدالله - زمانية المكان والأشياء والبحث عن حالة فوتوغرافية