أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم سالم عبدالله - دماء مرتجعة وحب !














المزيد.....

دماء مرتجعة وحب !


حاتم سالم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


أنهار من الدماء المرتجعة تحشو مفاصلي المتوجعة لتعينها على تسلق سنين أخرى. منذ بدء الخليقة لم يستطيعوا أن يؤجلوا الموت. وهاهنا يؤجلون النوم الأبدي بقدرة العلاجات الغريبة.

انظروا كم غدوت هزيلا بسبب دمائهم المرتجعة. يزعمون انهم يلقون الورد في سلتي ولا اراهم سوى انهم ينقشون ببطء على شاهدي. وبعد سنين ليست كثيرة ستكون أمي إلى جانبي ترتل على ضوء المقبرة الدعاء وآيات الكتاب.

الدماء المرتجعة لا تشبه الحب بتاتا. انها ليست حواء التي تسدل عليك أنفاسها العذبة ودفئها الانثوي. اظن انها تشبه لوحة الموناليزا. الموناليزا ماتت لكن غموضها الباهت حي يرزق على لوحة زيتيه. تبا لا بتسامتها الخبيثة و تبا لكل قطرات الدماء الغامضة.اعلم ان الدماء لن تزور جثتي البالية تحت التراب لاحقا ولن تهب اوردتي حرارة الحياة.

ثمة شئ ما يشبهني وأنا ميت ويشبه الحب ويشبه تفاصيل الحياة المملوئة بالسعادة ويشبه قطرات الدماء الحقيقية. انها هي التي ستبقى مرادفا لي بالحياة وفي غير الحياة. سيجمعونا معا في حفرتين متقاربتين. ونمارس ارجوزة البقاء بفضل الزهور التي تنمو أعلانا. نحن الاثنان جنة وامتداد للحب منذ الزمن الأول. نحن الاثنان غرباء بين الاموات. لأنه ليس من بين الاموات من يشبه الحُب!

تحت وطأة الحياة قد اظطر لشرب المزيد من الدماء المرتجعة. وتحت وطأة الحب لن احتاجك سوى انتي .. انتي فقط.



#حاتم_سالم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شئ من أنا والكتابة
- برهان العسل : التابو المباح


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم سالم عبدالله - دماء مرتجعة وحب !