أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بودواهي - الأصًوليون الإسلامويون ( تكتيك ومشروع حكم)














المزيد.....

الأصًوليون الإسلامويون ( تكتيك ومشروع حكم)


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 3207 - 2010 / 12 / 6 - 08:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما هو نوع النظام السياسي الذي يريد الأصوليين الإسلامويين إقامته في شتى أنحاء البلاد المسماة إسلامية ؟ وما هي طبيعته ؟ وهل يستهدف مطامح الشعوب في الديموقراطية والتقدم ؟
إن النظام السياسي الذي يدافع عنه الأصوليون الإسلامويون هو دائما ذلك النظام السياسي الديني الذي ما فتؤوا يعلنون أنه الوحيد الأوحد الصالح ، والذي يأخذ من الماضي مرجعيته الأساسية التي تتحكم في صنع القرار حاضرا ومستقبلا ، والتي لا تعتمد إلا على الممارسات الأكثر تطرفا ومحافظة .
وقد يشهد على هذا دعوتهم إلى خنق حرية المرأة في المجتمع في الوقت الذي حققت فيه تقدما كبيرا وجدارة على مستوى العمل والعلم وولوجها لمختلف الوظائف وممارستها لكل أنواع المهن الشاقة منها قبل البسيطة ، وهجومهم على كل الأفكار والمفاهيم والنظريات المعتمدة من قبل المجتمعات الحداثية والمتطورة ، حيث يعتقدون أن الديموقراطية تغريب وكذلك تأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس النيابية وحرية الاعتقاد والتفكير والتعبير وحقوق الإنسان ، ويخلطون بين الدين والدولة ويعتبرون الفصل بينهما خدعة ومؤامرة ، ويريدون أن تحل الفتوى الدينية محل التشريعات التي تصدرها المجالس المنتخبة .....
يطالب الأصوليون الإسلامويون بالحريات العامة ويدافعون عنها في العلن ولكنهم يطالبون الحكومات بسن قوانين تلغي هذه الحريات أو تقيدها ، كما نجدهم أحيانا يؤكدون أن على المسلمين أن يؤمنوا بأن لا ديموقراطية في الإسلام وان أصول الديموقراطية وجذورها إنما هي جذور وأصول كفرية إلحادية ، بينما نجدهم أحيانا أخرى يرفعون شعار الدفاع عن المستضعفين ويعلنون أنهم ضد العنف وأنهم يقبلون الديموقراطية وحكم الأغلبية ، لكن في النهاية يجب عدم الانخداع بذلك إذ يعتبرون الخداع مبرر شرعا ، بل إن لائحة الجهاز السري لجماعة الإخوان المسلمين والكثير من الجماعات الإسلامية الأخرى تقول أن للمسلم الحق في إيهام القول للعدو والكذب عليه حتى يتمكن منه فيقتله
وإذا كان بعض الأصوليين الإسلامويين قد بدأوا منذ فترة قصيرة يتظاهرون بتغيير سلوكهم السياسي ويزعمون بقبول حق الشعب في اختيار من يمثله حتى لو كان حزبا شيوعيا ، وأنهم يقبلون بالتعددية السياسية والديموقراطية والإختلاف والتداول على السلطة ، ويتظاهرون بالسعي وراء العمل المشترك مع بعض التنظيمات السياسية الأخرى ذات المرجعية الفكرية والإيديولوجية المختلفة ..... فإن هذه الإجراءات والسلوكات لا تغير في حقيقة الأمر من طبيعة الأصوليين الإسلامويين أي شيء إذ أنه مجرد تكيف مع الواقع وتفاعل معه إذ لا يمكن فهمه إلا في نطاق ( تكتيك الدعوة ) الذي يعتمدون فيه كل الوسائل والطرق الممكنة من أجل الوصول إلى الهدف ، وهو الاستيلاء على السلطة ، وبعد ذلك يظهرون على حقيقتهم وينفدون برنامجهم التصفوي الدموي
إن الأسلوب والطريقة التي يستعملها الأصوليون الإسلامويون قبل وصولهم إلى الحكم والتي يوظفونها من أجل الإعداد للإستيلاء على السلطة هو سلوك كامل وتكتيك شامل . فهو يشبه تكتيكات كل التنظيمات الفاشية والتي تتخد من الميكيافيلية والبركماتية والانتهازية أساسا لنشاطها السياسي من أجل الوصول إلى الغاية المرجوة ، ويجيز هذا أساليب المراوغة والتضليل والكذب والنفاق والإيمان بشيء والتصريح بضده ... وقد تضطرهم ظروفهم ووضعيتهم إلى السعي إلى التعامل مع بعض التنظيمات الراديكالية التي يتناقض فكرها مع الطرح الإسلاموي وذلك من أجل إبعاد الشكوك حول أهدافهم الحقيقية واستراتيجيتهم المطلوبة
إن السياسة عند الأصوليين الإسلامويين تقوم على منطق الخداع والتمويه والتغليط والزور ، وكذلك على الغدر والطعن من الخلف ، كما يقومون باستعمال لغتين متناقضتين في ظرف واحد وقضية واحدة . كما أن طريقهم إلى النفوذ في أي ميدان لا يمر إلا عبر الدروب الملتوية ، دروب التآمر والكيد والتحالفات الرخيصة
فنعم النظام السياسي الذي يروجون له أولئك الذين يرفعون شعار ( الإسلام هو الحل ) ونعم المرجعية التربوية والسياسية والأخلاقية التي نهلوا منها



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول التوصيات الختامية للجنة الأممية ... حالة المغرب
- منتدى اليسار بإفريقيا
- الدولة المدنية و الرهان الصعب
- الحلم الاشتراكي
- رد على مقال السيد طلعت : تاريخ العلمانية
- رد على مقال السيد مدبولي : هاجم وانتقد....
- الحركات الاجتماعية واليسار أية علاقة ؟
- النظام الفدرالي وبناء صرح الديموقراطية
- الفشل المنتظر
- الإسلام السياسي مصائب ومآسي
- بعض أوجه الخلاف بين الديموقراطية والشورى
- اوربا وتطور النزعة الإنسانية
- الإيجابيات المزعومة للعولمة وسياسة التضليل
- مصر والجزائر رياضة وإعلام
- الحوار المتمدن منبر كل المحاصرين
- الدولة غير العلمانية وسياسة الإجحاف الديني
- الإنماء الاقتصادي رهين بالإنماء الثقافي
- الإقصاء والتمييز الهوياتي و سياسة التخلف
- النظام الرأسمالي وسيرورة التطور نحو الحتف
- استقلالات الوهم في ظل الاستعمار الجديد


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بودواهي - الأصًوليون الإسلامويون ( تكتيك ومشروع حكم)