أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الفيتوري بن يونس - لنتحاور بحب














المزيد.....

لنتحاور بحب


الفيتوري بن يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3185 - 2010 / 11 / 14 - 16:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من أنني من اشد أنصار حرية التعبير عن المواقف و الأفكار إلا إنني وجدت نفسي من اشد المتحمسين لإيقاف شركة النيل للأقمار الصناعية – كما هو معلن – أو الحكومة المصرية كما يقول البعض بث كثير من القنوات الفضائية على القمر المصري نايل سات لان هذا القرار بغض النظر عن أسبابه المعلنة أو الحقيقية التي تبقي في بطن وزارة الإعلام المصرية اسكت ولو إلى حين حملة شعواء كانت متبادلة وموجهة في الوقت ذاته إلى المخالفين في المعتقد الديني بل حتى المختلفين في جزئيات الدين الواحد وهي حملات لم تقف عند نقد الآخر وتخطئته بل تحولت إلى نفي تام له وصل إلى الذم والقدح ، والتقول عليه بأقاويل تأباها حرية التعبير ويترفع عنها أدب الاختلاف .
فالقنوات الدينية الإسلامية – المقصود الحقيقي بالقرار – ضربت في خطابها بأبسط تعاليم الإسلام عرض الحائط مسفهة ديانات الآخرين مكفرة عقائد الإخوة المختلفين ، ليس فقط سنيا – شيعيا ، بل وسنينا سنيا أيضا وربما حتى شيعيا – شيعيا .
و لأننا مجتمع متخلف ، نخلط دائما بين الحرية والفوضى و لا نعرف أن حريتنا تنتهي عند أنوف الآخرين على عادة العبيد فقد كان لزاما على السلطة أن تتمثل قول المتنبي وتعمل عصاها التي اشترتها معنا لإسكات هذه القنوات خاصة في ظل الاحتقان الطائفي إسلاميا - مسيحيا في مصر وما يتعرض له المسيحيين في العراق من محاولات ترويع واجتثاث من جهة ومن جهة أخرى التوتر الحاد بين الجناحين الرئيسيين السني و الشيعي في العالم الإسلامي الذي يثير توقيته أكثر من سؤال خاصة انه من اجل قضايا مر عليها قرابة قرن ونصف .
وبعيدا عن التفسير التآمري للأمور فإنني اجزم أن هناك يد تلعب على التناقض التاريخي سواء بين الإسلام والمسيحية أو بين جناحي الإسلام الرئيسيين شيعة وسنة بل حتى بين مذاهب الجناح الواحد ، وما يدعم وجهة النظر هذه توقيت هذه الحملات التي أذكاها خاصة سنيا شيعيا أو شيعيا سنيا التسريب المتعمد – ليس من المنطقي أن يتسرب هذا الكم من الوثائق دون موافقة - لوثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عبر موقع ويكليكس وتركيز هذه الوثائق عن دور إيراني تنسيقا مع المالكي لتصفية الوجود السني في العراق وإعلان ابن المخابرات الأمريكية – تنظيم القاعدة – مسئوليته عن ما تعرض له بعض مسيحي العراق من قتل وترويع في إحدى دور عبادتهم .
و أنا هنا كمواطن عربي بغض النظر عن ديانتي ومذهبي اصرخ في وجه كل رجال الدين ، قولوا خير ا أو اصمتوا وكفاكم ما فتحتم من أبواب فتن و حزازات دخل منها أصحاب المصالح فيها ، علموني أن لا إكراه في الدين وان لكم دينكم ولي دين وان الدين لله والوطن للجميع ، كلنا سواء في الحقوق والواجبات ، لا مواطن وذمي ، وان تصرفات أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ليست كتابا مقدسا لنكفر بعضنا البعض انتصارا لتصرفاتهم التي يجب أن ننظر لها على إنها تصرفات إنسانية فرضتها ظروفا عاشوا فجزاهم الله خيرا على إحسانهم وغفر لهم أخطاءهم .
وختاما لنتحاور جميعا مسيحيين ومسلمين ، سنة وشيعة على أساس علاقة المواطنة بكل الحب ، فانتماءنا لأوطاننا يجب أن يكون قبل انتماءنا لأدياننا ومذاهبنا فالمسيحي المصري تربطه بأخيه المسلم المصري وشائج اقوي من تلك التي تربطه بالمسيحي الأمريكي .
فلنحب بعضنا لان الله حب .



#الفيتوري_بن_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤسسات العمل الأهلي مرة أخري: نظرة استشرافية
- مؤسسات العمل الاهلي في الوطن العربي
- نعم لتقنين الخمر في ليبيا
- نصر حامد ابوزيد : وداعا ايها الفارس النبيل
- غزة - اسطنبول : مأزق الخطاب العربي
- ريال مدريد - برشلونة ومفهوم قبول الاخر
- حديث سياسي بعيد عن السياسة
- نصر حامد ابوزيد : لا لإطفاء الشموع
- مصر – الجزائر المباراة التي أزالت الأقنعة
- استقلالية القضاء في الوطن العربي بين النظرية والواقع
- السنة والشيعة - الإصلاح الممكن
- الاصلاح المستحيل


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الفيتوري بن يونس - لنتحاور بحب