أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - الحكومة الجديدة ومواجهة الواقع المؤلم














المزيد.....

الحكومة الجديدة ومواجهة الواقع المؤلم


فراس الغضبان الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3184 - 2010 / 11 / 13 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن اغلب الشعوب تعرضت لنكبات وكواررث طبيعية وابتليت بلدان العالم الثالث بمصيبة الانقلابات العسكرية التي تتسلط فيها زمرة من العسكر على مقاليد البلاد وربما تنجح في تحقيق بعض المكاسب ولكن الانقلاب الذي شهده العراق بعد الغزو الأمريكي هو الأكثر غرابة في التاريخ والأكثر خطورة من الانقلابات العسكرية الدموية .



هل يعد الانقلاب في العراق أكثر خطورة ..؟ والإجابة على هذا السؤال نقول لا لأن الانقلاب العسكري اقل خطورة حيث يمكن إزاحته في ثورة شعبية أو بانقلاب عسكري آخر ومعنى ذلك بان هناك أمل في التغيير ولكن الذي حدث هو انقلاب سياسي واقتصادي واجتماعي وأخلاقي ..



ففجأة لم يجد الأمريكان أمامهم سوى مجموعة شخصيات يمثلون المعارضة العراقية وباستثناء عدد قليل منهم مشهود لهم بالنضال ولكن الأغلبية كانوا مجرد شخوص لمصالح ذاتية وهم قليلي الخبرة وعاجزين عن إدارة ابسط مؤسسة خدمية وليس دولة كبيرة مثل العراق تتقلب فيها الأهواء وتتصارع فيها الأحزاب وتواجه مخاطر جمة مصدرها في الداخل وتمتد إلى دول الإقليم ولا نبالغ إذا قلنا بأنها تمتد إلى اغلب دول العالم حيث تتصارع على خيرات البلاد كل الأجندات والمافيات والعصابات .



وهذا الوضع يحتاج إلى رجال دولة من طراز خاص يمتلكون الخبرة والعبقرية لإنقاذ العراق فكيف ينجح هؤلاء والواقع يؤشر بان ضعف خبرتهم مع الفوضى الخلاقة التي جلبها الأمريكان والتي أنتجت قيادات في كل المستويات وأولها البرلمان من شخصيات اغلبها هزيلة ونتج عن ذلك أجهزة أمنية وجيش وشرطة لا يمتلكون الخبرة والمهنية فهم مجرد رتب وملابس أمريكية يتخيل للمواطن البسيط إن هذا الذي يرتدي قد أنجز جميع الدورات في أوربا من الخبرة منها الجهد الأمني والاستخباري وجميع العلوم الأمنية والعسكرية الحديثة ولكن حقيقة الأمر أنهم يجهلون ابسط الخبرات الميدانية ويقال ذات الشيء على الوزارات والهيئات والمستشارين فمثل هكذا حكومة حتى لوامتلك رئيس وزرائها من حنكة و عبقرية أو نزاهة لن يستطيع إن يحقق انجازا .



هذا المشهد يكتمل من خلال البرلمان والحكومة الضعيفتين بمعارضة هزيلة تتزعمها قيادات همها الوحيد البحث عن المناصب والمكاسب وخلاصة القول إن الكتل الرئيسية الأربعة الفائزة والتي يعول عليها بتشكيل الحكومة التوافقية الوطنية مازالت تتصارع ومنذ 9 أشهر ودون نتيجة وحولت العراق بشعبه ومستقبله إلى لوحة كبيرة تذكرنا بلعبة ( الحية والدرج ) فتصريحات هؤلاء تتحدث صباحا عن توافق والظهر عن تفاوض وبعد العشاء تبادل الشتائم .



فماذا ينتج من واقع في مثل هذه القيادات طبعا من الطبيعي إن يتعرض الناس في كل مكان من العراق إلى فقدان الأمن والاستقرار ودليلنا هو الإرهاب الذي ضرب المساجد والكنائس فكيف نفسر حدوث عشرات الانفجارات في ساعة واحدة وفي كل أرجاء العاصمة وبأبعادها الأربعة وتقتل بالجملة من جميع المكونات ويفلت قادة البلاد في كل مرة من هذه المذابح وكيف نفسر نشاط عصابات الجريمة المنظمة في السطو على محلات الصاغة والصيرفة والاستيلاء على البنوك وكذلك تعرض الناس الأبرياء إلى القتل بواسطة اللاصقات والمسدسات الكاتمة حيث تلتقط صغار الموظفين والبعض من الحرفين .



ولهذا نؤكد بان ما شهدناه من انقلاب وصعود شخصيات هزيلة من العرفاء والنواب ضباط الفاشلين إلى قمة الهرم السياسي والاقتصادي والعلمي هو الذي يفسر انهيار أجهزة الحكومة وسهولة اختراقها من قبل مجموعات الإرهابيين والمجرمين الذي وفر لهم الفساد المنتشر في البلاد المفاتيح التي يفتحون بها كل الأبواب المغلقة فليس هناك أكثر حصانة من بوابات البنك المركزي فقد دخلوا وفعلوا ما يريدون ومازال التحقيق مستمرا وستبقى نتائجه خفية إلى يوم الدين .



إذن على الحكومة الجديدة إن تدرس واقع الحال ومعالجة الأخطاء السابقة التي مرت بها في جميع مفاصلها وخاصة الأوضاع الأمنية والمالية والتعليمية والصحية والتصدي لكل مظاهر الفساد التي تعم البلاد .



#فراس_الغضبان_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البغدادية قناة فضائية ام منظمة ارهابية
- تفاصيل مثيرة عن مذبحة كنسية النجاة في بغداد
- انهيار القائمة العراقية والسعودية تتدخل للإنقاذ
- متى تستعيد صاحبة الجلالة هيبتها
- وثائق ويكيلكيس هل تحرج المالكي
- السيستاني : ابعدوهم عن الجامعات
- السياسة والبرلمان في هذا الزمان
- دور القضاء في وقف تدهور الصحافة
- أعلام الصحافة العراقية
- جامعات ام منتديات
- انهم ينهبون الكنوز السومرية
- أسباب انهيار النظام الصحي في العراق
- عصر المزربخانة
- 15 مطلب على المالكي تحقيقها في ولايته الثانية
- الرياسة والسياسة في سوق النخاسة
- عجائب التعليم العالي في العراق
- مكرمة غريبة من وزارة التعليم العالي
- سيكولوجية الفرد العراقي بين الرمز والجلاد
- خلي نبوكا وفلم هندي .. في عهدة هيئة الاعلام والاتصالات
- وزارة الثقافة وتحديات نظرية المؤامرة


المزيد.....




- حكومة الدنمارك توقف إصدار تصاريح الإقامة للأوكرانيين الخاضعي ...
- بيان خليجي - أميركي يدعو إلى معالجة كل أشكال التهديدات الإير ...
- الإعلام السورية تحدد محظورات جديدة للنشر والإعلام (فيديو)
- شاهد عيان يروي كيف أضرمت قوات أوكرانية النار في كنيسة بداخله ...
- أمين عام الناتو يأسف لشراء بعض دول الحلف أسلحة من خارج المنظ ...
- لقاءات سعودية قطرية عمانية لبحث تداعيات مذكرة التفاهم الأمري ...
- خطة الـ40 يوما.. زيلينسكي يستهدف شريان الطاقة الروسي
- بينها منازل سرية.. تحقيق يكشف عدد مساكن نتنياهو ونفقات الترم ...
- إسرائيل تعلن تصفية 6 أشخاص جنوبي لبنان وحزب الله يصفها بالان ...
- العد التنازلي لليونيفيل.. تباين حول ترتيبات اليوم التالي بجن ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس الغضبان الحمداني - الحكومة الجديدة ومواجهة الواقع المؤلم