أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود المصلح - غيبة الموت














المزيد.....

غيبة الموت


محمود المصلح

الحوار المتمدن-العدد: 3145 - 2010 / 10 / 5 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


جودات
بقلوب مؤمنة بقضاء الله عز وجل الحي الذي لا يموت ، نتقبل موت الأحبة ، برضى وحب ، ونحن نشيعهم إلى مثواهم قبل ما الأخير ( فمثوانا الأخير كبشر ، جنة أو نار ) وبهذا سيكون من الخطأ أن نقول مثواه الأخير .هي مرحلة انتقالية ما بين حياة الدنيا وحياة الآخرة ، تسمى ( حياة البرزخ ) بغض النظر عما لا يؤمن به البعض ، فجميع الديانات حتى الوضعية منها تؤمن بالآخرة والحساب والعقاب ، ( كانت تلك معترضة اقتضتها الحاجة في معرض الحديث - فعذرا ).
نعم نشيعهم بقلوب تعتصرنا حزنا ولوعة وأسى ، ولكننا ونحن في قلب الحزن .. كمسلمين نتذكر قول السلف : كل مصيبة بعدك يا رسول الله تهون .. نتذكر مصابنا في موت خير البرية ... فتهون مصيبتنا .. نتذكر قرآنا يتلى ..( انك ميت وإنهم ميتون ... ونتذكر .. أفإن مت أفهم الخالدون ) والخطاب موجه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
بالأمس كنا في تشيع ابن العم والأخ والصديق العزيز مدير مدرسة كريمة الثانوية للبنين في لواء الأغوار الشمالية ( جودت محمود القروط من عشيرة الصقور ) عن خمس وأربعون عاما ، تم تشييع الجثمان الطاهر إلى مقبرة شرحبيل بن حسنة ، على مشارف نهر الأردن ، فوق ربوة صغيرة تطل على فلسطين وبيسان .. وتلك التلال والسهول بكل ما تحمل من ذكريات الصبا ، وحنين الماضي الجميل العبق بكل معاني الشرف والعز والنخوة والرجولة والكبرياء ..
توفي ابن العم جودت إلى روحه الرحمة والى العم الجليل أبو جودات والأخوة الأفاضل ، شوكت ، وشاهر ، حسن العزاء وطول البقاء ، والى الأخوات الفاضلات الصبر والاحتساب عند الله ، وقفت عشيرة القروط وقفة رجل واحد كالعادة دائما وابدأ في تناغم حزين هذه المرة .. ووقفت معها عشيرة الصقور عامة على قدم واحدة .. كما وقف الأصهار وأبناء البلدة ( وادي اليابس كلهم إلى جانبنا ...وكان مشهدا من مشاهد التراحم والتآلف والمحبة والتعاضد والتآزر عز نظيره ، وقل مثيله .. توافدت إلى المستشفى سيارات كثر ، وشيعت الجثمان من اربد إلى الأغوار بموكب طويل كبير مهيب حزين صامت .. بصدق لم أشاهد جنازة بهذا الحجم وهذا الكم وهذه المهابة .. وبلفتة كريمة من مديرية التربية والتعليم لمنطقة لواء الأغوار الشمالية .... ومديرها الفاضل ، تسجل له ولكادر المديرية كمشاركة رسمية ربما تكون نادرة في قطاع التربية والتعليم ..
أحاط الأهل والأقارب ، أبناء العم بكل معاني التآزر والتعاطف والمحبة ، وربما هذا ما سيدفع الدماء من جديد في جسد العشيرة الكبيرة الكبيرة ..ومن المسلمات أن هذا خفف المصاب علينا ..وكانت لشهادات الأهل والأقارب والجيران وكل من شارك في التشييع من أصدقاء وأحبة ومعلمين وشيوخ دين الأثر الأكبر في تخفيف المصاب ..لما كان يتمتع به المرحوم جودات من كريم الخلق وفضائل المعاملة وحسن المعشر ومده ليد العون إلى الجميع ، وعلمه الذي فاض على الجميع دون محاباة أو تحيز أو تمييز ..ليكون بذلك مثالا للمعلم المتميز والمدير المتفهم والمربي العطوف الرحيم .
اليوم ونحن ننقص واحدا مميزا ( كعشيرة ) أشعر بالألم والحزن ، اليوم ونحن نقف في لحظة وداع أخيرة لأبن العم رحمه الله ، نرفع اكف الضراعة لله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه أعالي الجنان ، ويمن عليه بالرحمة والغفران ، ويرحمنا وأمة محمد إذا صرنا إلى ما صار إليه .. راجين أن يلهم الأهل والأخوة الكرام والأخوات الفاضلات جميل الصبر وحسن العزاء .
رحم الله ابن العم العزيز .. واسكنه فسيح جناته.. انه ولي ذلك والقادر عليه .



#محمود_المصلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السقوط في شرك المصطلح
- أولاد الحرام ...
- المسكوت عنه .. المخفي العظيم
- هل انا مخبر ؟
- صلاة بلهاء
- من الادب التايواني المترجم / للكاتبة لوسي اتش تشن / الموعد A ...
- بدي اهاجر بقارب مطاطي ..
- انا مش حزبي ..
- من الادب التايواني المترجم - ترجمة محمود المصلح- صباح تشو تي
- زيارة
- سرطان يمشي على قدميه .. متخفي بصورة رجل
- مافيا عن جد
- تجربة ذاتية .. صيد الخاطر 7
- احترام الاطفال فنيا
- برقية ..
- مسألة صعبة ..
- قصص قصيرة جدا 3
- قصة قصيرة ( المحاكمة )
- قصص قصيرة جدا 1
- قصص قصيرة جدا 2


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود المصلح - غيبة الموت