أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة الفاري - مقتطف من رواية الطائر الابيض














المزيد.....

مقتطف من رواية الطائر الابيض


عبلة الفاري

الحوار المتمدن-العدد: 3142 - 2010 / 10 / 2 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


الاهداء : لكل من يعشق الحرية في ارضنا المطوقة بالصخر والحديد
ولكل من يعشق الضياء في سمائنا الملبدة بالغيوم....
...........ظل رائد غارقا في حلمه يتصبب عرقا ما بين الصحوة والغفوة في حلم جميل تهلّلت له قسمات
وجهه الوضّاء وهو مستلقي بين جدران قديمة مليئة بالكتابات والذكريات لمساجين منهم من برح المكان ومنهم ما زال رهن القضبان ، وهو يهذي بسارة وابنته والغابة والبحيرة والطائر الأبيض.....
استيقظ يا رائد !!!
آخر عهدي بك أعزب يا رجل ؟ وسارة ربما غزاها المشيب والكبر وربما تزوجت وأنجبت أولاد وأحفاد وربما احترقت بنار الانتظار.....
الغابة ؟ إنها غابة العمرة ، ما زال عبق( الميرمية) عالقا بأصابعي ،أما البحيرة فلا توجد في جنين بحيرات ؟؟
استيقظ يا رائد!!! اليوم هو عيد الفطر( العشرون) ونحن هنا نحفر على الجدار سويا هذه الذكرى.
أي عيد ؟ وأي ترهات تهذي يا رجل؟ ابتعد عني ؟ دعني ؟ لا أريد أن استيقظ !! منذ عشرين عاما لم أرى العيد ..... العيد لم يرتدي حلته الجديدة متبخترا لينثر الفرح بكلتا حفنتيه في الشوارع التي تزينت له بأغلى الأثواب وألوان الزينة ، ولم يدق أبواب المدينة ليطبع القبلات على جبين الأطفال ويمسح بكفه على الجباه الحزينة ، ليرحل بعد ضيافة أيام ثلاثة يواعد الجميع بالعودة مرة أخرى...
ورائد شاردا بحلمه الجميل، وصوت صديقه يهزه ليوقظه من شدة انفعاله أثناء النوم ظنا منه أنّه مريض بالحمّى لتصببه عرقا وهذيانه بالغابة والبحيرة وسارة والطائر الأبيض.
أخيرا استيقظ رائد شاردا بحلمه الجميل واخذ يحتسي القهوة مع شريك سجنه وهو مستغرب كيف يمكن للسجين أن ينام وسط حلمه ويغفو ويحلم داخل الحلم نفسه ويرى ويدرك ما لا يراه الآخرون و ما إذا كان الحلم حقيقة ؟ فهل الحياة كابوس؟
وصديقه يعد القهوة للمرة الثانية أو الثالثة أو العاشرة ويردد : هناك حياة متلبدة الكثافة بغيث العطاء ستدلف على جبيننا ولو بقطرة واحدة من الفرح ...... أما الطائر الأبيض يا صديقي فهو بشرى الخير أن الحرية القريبة تحلق في سمائنا .... ليس بعد الليل إلا فجر أكيد فلا توجد زنزانة الا وفتحها سجّان ،المهم الآن وقد صحوت يا رائد ،هلا رويت لي حلمك الجميل بتأني منذ البداية لأرسله إلى كاتبة المدينة .




#عبلة_الفاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيفاء خليل تلتقي جمهورها الفلسطيني بالدموع !!!
- عاصفة الظلام
- كتبت سناء بدوي
- مجنون حيفا
- إن كنت تبحث عني
- إبن الشاطئ


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة الفاري - مقتطف من رواية الطائر الابيض