أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة الفاري - هيفاء خليل تلتقي جمهورها الفلسطيني بالدموع !!!














المزيد.....

هيفاء خليل تلتقي جمهورها الفلسطيني بالدموع !!!


عبلة الفاري

الحوار المتمدن-العدد: 3031 - 2010 / 6 / 11 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


الفنانة هيفاء خليل تلتقي جمهورها الفلسطيني بالدموع !!!!!!
الطير العاشق للحرية ...للعلياء ...للقمم ، الفلسطينية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني أسمى من أنّ تعرّفها ، جاءت لنا من وراء ذلك البعيد من خلف طي المسافات ، وأرصفة الحكايات ومنافي الاغتراب لتحط على غصن صنوبر في أحراش التلال الهاجع على كتف مدينة جنين كرف يمام فوق غصن زيتون ، وتطلق هيفاء قيثارتها تغني فتتراقص لها طربا أعواد الأقحوان والياسمين وأغصان الزيتون و العبهر ، وتفرح لها صبايا وشباب الحي وتمسح الأسـى عن جبين المدينة الحزينة .
ولدت هيفاء هناك خلف ذلك البعيد ،وكبرت أيضا هناك وهي ترسم فلسطين على دفاترها المدرسية وتسمعها حكايات من والدها الفنان كمال والمحبين ووسائل الإعلام
إلى أن كان يوم 03/06/2010لتجتاز هيفاء كل القيود والحدود والمتاريس والأسلاك ممتطية صهوة الإرادة ، ويكون حفلها الغنائي الملتزم ولأول مرة على الثرى المقدس الطهور لمسقط رأس والدها في جنة جنائن الدنيا ...محافظة جنين ، وبين جمهور يختلف عمن غنت أمامهم من ذي قبل ، جمهور سيحبها كما لم يحبها احد ، سيذكرها ولن ينساها لان الأم لا تنسى أبناءها المغتربين بل هي اشد شوقا للالتقاء بهم..وهيفاء ابنة فلسطين وفلسطين ليس كباقي الأمهات.....
اكتظت المقاعد وسكنت الأذان وتعلقت الأنظار بالفرقة الموسيقية على خشبة الكمنجاتي ،وابتدأ الموسيقيون يشدون الأوتار ويشحذون الحناجر.
لكن هيفاء لم تفعل مثلهم بل ظلت صامتة تطأطئ الرأس وخصلات شعرها السوداء تتدلى كياسمين حيفا تحجب وجهها الفلسطيني الصبوح عن عيون الجمهور المتلهف ، أدركنا كل الحاضرين ، أن تلك العيون العربية السود الساحرة لم تكن إلا مغرورقة بالدموع التي ملأت وجهها كحبات الندى تبلل وردة جوري في تفتح الربيع
وسرعان ما التفتت صوبنا وبدأت تشدو بكل ما في الدنيا من إباء ، كالنخيل كالزيتون كالسر يس كالعبهر ، رائعة ككل نساء العرب ، انطلقت تشدو للحرية وتنثر لنا دموعها حبات من ماس تتوهج فيزيد لمعانها المكان توهجا وجمالا .
وبعد انتهاء الحفل الذي عشناه بكل الوجدان ، صفقنا طويلا ، ثم ذهبت إليها واحتضنتها وقبلتها وأخبرتها كم هي دموعها غالية عزيزة ، التقطنا الصور التذكارية وأهديتها مجموعة مجنون حيفا لتخبرني أنها تعرفني مسبقا فسعدت بذلك ، ورحلت عنا هيفاء .... وحلقت في سمائنا العالية ملتحقة بالسنونو واليمام والتحقت بها قلوبنا وأبصارنا وهي تلتف صوبنا ومعها بعض الهدايا والذكريات الخالدة عن شوق اللقاء ولوعة الفراق لشعب اعتاد أن يعشق كل عاشق لفلسطين
وظلت في عيوننا دموع حبيسة عصية عن الخروج لأننا نؤمن بأنها ستعود لنا ...ستعود لشذى البيارات وعبق التراب الأسمر ، لتحاكي بساتين الأقحوان والحنون ومرج السنابل ، فمن يقطف زهرة من بلادنا سيعود ليجني باقات من بلاد الورود .





#عبلة_الفاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاصفة الظلام
- كتبت سناء بدوي
- مجنون حيفا
- إن كنت تبحث عني
- إبن الشاطئ


المزيد.....




- مصر.. الشؤون الإسلامية ترد على تصريحات يوسف زيدان بعد تشكيك ...
- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...
- الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدم ...
- مايكل جاكسون.. كيف يتحول الفنان بعد رحيله إلى كيان استثماري؟ ...
- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...
- الأوسكار تدعو مئات الشخصيات للانضمام إليها.. هؤلاء أبرزهم
- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة الفاري - هيفاء خليل تلتقي جمهورها الفلسطيني بالدموع !!!