أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حكمت عزيز - واقعنا المزيف














المزيد.....

واقعنا المزيف


حكمت عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3132 - 2010 / 9 / 22 - 15:30
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



تمتاز مجتمعاتنا الاسلامية عن غيرها هو ان الماضي مقيم على الحاضر ويقاطع المستقبل. ولا يكاد أي كلام يخلو من الاشادة الى الماضي وانجازاته وانتصاراته التي يغلفها الوهم فيما اذا ادخلت بمنظور العقلنة .تاريخ المجتمعات الاسلامية بعضها واقعي والبعض الاخر تخيلي والتي غالبها يشكل ممارسات سلوكية دينية شاذه وتداخلت فيه النصوص والديانات المندرسة و المهزومة امتزجت في نسيج يصعب فك شفراته بحيث اصبح هذا التاريخ الاسلامي لا يشكل تاريخ موحد لامة تمتلك بعدا تاريخيا معلوم ومشتركات لغوية ومعرفية وثقافية وعادات وتقاليد واعراف بل اصبح مشكلة عقيمة تنازعت عليها كل القوى الكبرى المهيمنه على مصير العالم الاسلامي في تلك الازمات وتجاذبت هذا التاريخ الاقوام التي دخلت الى الاسلام من فرس وعثمانيون ومازالت المجتمعات الاسلامية تئن من هذا الصراع ..
وعندما يكون التاريخ مشوه يصيب المجتمع بالضمور خاصة اذا كان هذا التاريخ منتفخ بالاوهام والخرافات والقداسات الكاذبة . وقد تشظى الدين الواحد ليصبح ديانات متعددة.. فالتاريخ قوه تمضي الى الامام وشرطه الاخلاقي تحقيق وعي الحرية وتسامي الروح الانسانية. من يلاحظ التاريخ في مجتمعاتنا الاسلامية لم يمضي الى الامام بل توقف في ازمنه حافلة بالمشاكل والازمات وتكالب المصالح والنوايا المريضة وكتب هذا التاريخ ورسم له من قبل قوى غاشمة قامت بتفخيخه بالاكاذيب والاباطيل المريضة ولايزال هذا التاريخ يمتلك طاقة هائلة من الاكاذيب ويمتد في حيلتنا الحاضرة بصلف وقد سمم واقعنا بالقيم والتقاليد الدينية الزائفة وما يزيد الطين بله . ان حاظر مجتمعنا بائس ولم يترصن واقعنا بالمعارف العلمية ولا بالقوانين الاقتصادية المحكمة فأشرأب عنق الماضي المزين بثقافة الموتى بقلادته التاريخية الزائفة ومقدساته الكاذبة لتستوطن الحاضر وتشيع الخراب فيه ولتنبعث الى الحياة من جديد العادات والقيم والممارسات الدينية الغريبة والتي لاتدل الا على توحش والهمجية وتحول تأريخنا الى اكداس من الظلام والخراب والارهاب حيث اصابت النفوس بالقرف والتحجر وفقدان الثقه..
فحتى يكون تاريخنا سليم لابد ان تحضر دعائم القيم النبيلة التي تطعم الحاضر بالاصالة والقيم الانسانية.
محنتنا نحن نعيش بلا حاضر.. اننا نرفل بالماضي على دوام فحتى في لغتنا فأننا لا نستخدم الا الافعال الماضية مثل كان واخواتها دون ان نلوك الافعال المضارعة ولانمر على سين المستقبل .. لاننا نعيش بلا امل ولا مستقبل..
ابطالنا وقياساتنا وحكمتنا ورموزنا ومقدساتنا التي توهمنا بأنتسابها العرقي كلها تطل علينا من الماضي حتى اصبحت تطن كالذباب في اذاننا انها محنة مجتمع يعيش على الماضي على الدوام . لقد عرف مجانين السياسة ىوتجار الدين اسرار اللعبة فهم يهدمون الحاضر كل يوم ويشيعون الفوضى كي يدور المجتمع في فلك الماضي ويمسكون السلطة بقوة ودون منازع الى الابد ويطمن ادعياء الدين بقاء صفوف الناس الطويلة لتقبيل اياديهم والتراب الذي تدوسه اقدامهم ليكسبوا من خلالهم ود الله..
لهذا السبب وحدوا صفوفهم لاسقاط الشيوعية ولكن سوف تبقى الشيوعية امل الكادحين




#حكمت_عزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقر والديمقراطية
- الحالة الامنية التي تعصف في البلاد
- لا لقمع الرأي الصحفي


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت لقيادة جديدة في إيران.. وخامنئي يتهمه عبر - ...
- الجيش السوري يتقدّم بدير الزور وقسد تفجر جسرين بالرقة
- إصابات وحرق منازل ومملتكات بهجوم واسع للمستوطنين بالقدس
- شغب وتمرد في 3 سجون بغواتيمالا والسجناء يحتجزون عشرات الرهائ ...
- ليلى كانينغهام.. بريطانية من أصول مصرية تسعى لقيادة لندن
- غرينلاند.. الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعا طارئا لمواجهة رسوم ...
- -وداعا يا أم الدنيا-.. السفيرة الأمريكية بمصر تعلن انتهاء عم ...
- آخر تطورات الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات -قسد- في حلب وا ...
- فاروق حسني والخليفي وأصالة.. المكرموّن في حفل Joy Awards 202 ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-.. تظاهرات ضد ترامب في الدنمارك تض ...


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حكمت عزيز - واقعنا المزيف