أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ئارام باله ته ي - بين حرق القران وحرق الأنسان في كوردستان














المزيد.....

بين حرق القران وحرق الأنسان في كوردستان


ئارام باله ته ي

الحوار المتمدن-العدد: 3131 - 2010 / 9 / 21 - 10:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما أن نشر مقالي المعنون (الحرب المقدسة وحرق القران ومستقبل العلمانية) ، باللغة الكوردية في جريدة (ئه فرو) . بعدها بيومين بينما كنت غارقا في النوم صباحا ، رن تلفوني من رقم غير مسجل في هاتفي الجوال . كان رجلا في سن والدي ، سألني ان كنت أنا (ئارام) فقلت نعم . سلم الرجل علي وقال بأني أقرأ مقالاتك منذ فترة طويلة وبصورة مستمرة ، وأثنى علي مشكورا . لحينها كنت أعتقد الأمر مجرد ابداء اعجاب وتعارف ، لكن ماتلا كان أعظم . أستأذن الرجل من طرح بعض الأسئلة ، فبقيت له اذانا صاغية . قال ألم يدمروا أكثر من 4500 قرية من قرانا ؟ قلت بلا . قال هل خلت قرية من تلك عن مسجد أو جامع ؟ قلت لا أعتقد . قال ألا تظن أن كل مسجد كان يحتوي على عشر نسخ من القران ؟ قلت أغلب الظن بلا . قال هل تحدث أحد عن ذلك ، ألم يكن ذلك تدميرا للأرض والمسجد والقران والأنسان ؟ لماذا يحدثون هذه الضجة لمجرد التهديد بحرق نسخة من القران ، ولم يحركوا من أجلنا مع كل ما لحق بنا ؟ . حقا شعرت أن الرجل يوبخني بطريقة لبقة ومؤدبة ويعاتبني بأحترام ، لأني تغافلت عن كل الذي ذكره هو . شعرت بالخجل والخزي ، فما كان مني الا أن وعدته بالتطرق الى ماتفضل به في فرصة قادمة دون أن أنكر تخاذلي وتقصيري تجاه عوائل الشهداء والمؤنفلين الذين لاقوا شتى صنوف التعذيب والتنكيل قبل أن يلقوا حتفهم ، بأسم هذا القران (سورة الأنفال) .
في خطبة يوم ( العيد ) 10/9/2010 أستشاط أحد رجال الدين في مدينة دهوك غضبا ورفع عقيرته لعنان السماء . قائلا ، ان بعض الكفار الزناديق قد هددوا بحرق القران وحرقوه فعلا فوالله لن نقبل بذلك أيها المسلمون . المشكلة أن ( الملا ) قد نام في تلك الليلة قبل ورود خبرعاجل من وكالات الأنباء بعدول القس ( تيري جونز ) عن فكرة حرق القران في الذكرى التاسعة لأحداث 11سبتمبر ، وجاء صبيحة العيد ممتلئا بالكره والوعيد . هذا كله من أجل نسخة من القران يمكن أن تحرق على بعد الاف الأميال منا . هنالك مشكلة حقيقة في الذهن الكوردي لايمكن التغاضي عنها ، فأما أن الكورد سذج بسبب اتباعهم القران ودين الأسلام ، واما أنهم بلهاء لأنهم لايفهمون هذا القران وهذا الدين الذي أستفاد منه كل من العرب والفرس والترك في تثبيت أركان دولهم على حساب الكورد ومصالحهم ( فقط أذكر أن اتاتورك أستمال 70 قبيلة كوردية بأسم الدين ووظفهم من أجل المصلحة القومية التركية ) . نعم يجب أن نعترف أن هناك ثمة خلل .
في عشية مبايعة الخليفة الأموي ( عبدالملك بن مروان ) أشار الى القران وقال (هذا فراق بيني وبينك ) ثم حكم الناس تحت غطاء القران ودين القران . ولايسع المجال هنا لذكر أبشع الجرائم التي أرتكبها المسلمون ( الأمويون ) تحت ظل القران ، بل نكتفي بالأشارة الى رميهم كعبة رب القران بالمنجنيق وحرقها وسفكهم الدماء داخل باحتها وقطعهم الرؤوس . وهم يدعون ، كل ذلك في سبيل توطيد حكم القران !! . ومما لاشك فيه أن العرب هم أول من أحرقوا القران ودنسوه وأولوه بما يتناسب ومصالحهم . لقد ألغى الخليفة (عثمان بن عفان) القراءات السبع للقران وأحرقها عدا لغة قريش بعد أن كان النبي (ص) قد سمح بها في حياته . وأبطل (عمرو بن العاص ) حكم القران بالقران يوم رفعها في معركة صفين لخدمة مأرب بعيدة عن مقاصد القران الحقيقية . وليس أخيرا جاء الخليفة الفاسق (يزيد بن معاوية) ليتنكر لنزول القران من عند الله أصلا . ومع هذا ذكر أحد رجال الدين عندنا في أحد خطبه قائلا ، يزيد بن معاوية رضي الله عنه وعن والده وأم والده (هند) العفيفة الطاهرة !! . هل يمكن انكار وجود خلل ؟ . لا أحد يجرأ الأستفسار حتى عن كل ماحصل من قتل وسفك ومجون ولهو وأستمتاع بالجواري الحسان ، لأن هؤلاء صحابة رسول الله وحكموا بقران الله !! . أما القس (جونز) كافر ملعون وصدام حسين كان مجاهدا مغوارا قاتل الكفار !! .
لن أطيل الكلام في التاريخ أكثر . وعدت عمي وأظنني وفيت بقدر استطاعتي . وأختتم بالقول مثلما ذكرت في مقالي السابق أني ضد حرق القران ، وماسينجم عنه من ازدياد مشاعر الكراهية ، وتعريض مستقبل العلمانية للخطر . لكن تدمير وحرق القرى الكوردستانية وهدم مساجدها وحرق قرانها وحياة انسانها أعظم وقعا في نفسي وفي عين كل من يدرك معنى الدين والأنسانية ، من حرق نسخة من القران أو التهديد بحرقها في أقاصي الأرض .



#ئارام_باله_ته_ي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب المقدسة وحرق القران ومستقبل العلمانية
- الشيعة العلمانيون ( سنة ) !!
- كلام من حيز الجنون
- نحو نضوج العقل السياسي الكوردستاني
- قراءة واقع (البارتي) في ذكراه ال64 هل هرم الحزب وشاخ ؟
- قليل من المروءة والشهامة ياقوم
- العراق الطائفي المذهبي القومي
- صراع الحلفاء في أرض الغرباء
- تناقضات الشيخ الجليل !!
- ثقافة خرق القانون في العراق
- لماذا لايصبح المالكي رئيسا لوزراء أقليم بغداد ؟
- الحكومةالمقبلة فاشلة ( لايمكن تهميش الكورد )
- الأسلام والمعارضة السياسية (فترة الرسول)
- أفتنا ياولي الفقيه
- أيها الكورد لسنا سنة ولا شيعة
- نحو تشكل هوية جديدة في كوردستان
- هذا ما أخشاه في كوردستان
- لماذا لايستعين المالكي بليونيل ميسي ؟
- الكرة في ملعبك يا أبا اسراء
- تسييس الدم


المزيد.....




- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يصل إلى سويسرا
- الصحوة الإسلامية تحت مجهر الباحثين في طهران
- حرس الثورة الاسلامية: نظراً لجرائم الكيان في لبنان وانتهاك أ ...
- حرس الثورة الاسلامية: نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدّينا لمحاولة تسلّل لجيش العد ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: عمد العدو إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّ ...
- المقاومة الإسلامية: قتلى وجرحى لقوات الاحتلال في محاولة تسلل ...
- صفحة قائد الثورة الإسلامية تعيد نشر تغريدة: لكل دم ثأر، يجب ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: طواقمنا تتعامل مع 3 إصابات جراء اعت ...
- لقاء البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالرئيس ترامب: القدس المسيحية ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ئارام باله ته ي - بين حرق القران وحرق الأنسان في كوردستان