أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايمان محسن جاسم - العراق والدور العربي المطلوب














المزيد.....

العراق والدور العربي المطلوب


ايمان محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3123 - 2010 / 9 / 13 - 08:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن غادرت القوات القتالية ألأمريكية أرض العراق وما تبقى منها لتدريب القوات العراقية , باتت الساحة العراقية أكثر ملائمة لأن تعود العلاقات العراقية – العربية إلى سابق عهدها خاصة وان موقع العراق الجغرافي الحيوي للأمن القومي العربي وتاريخه المشرف يمنحه ميزة كبيرة جدا في أن يأخذ موقعه الصحيح في محيطه العربي .
هذا المحيط الذي افتقد غياب العراق منذ عام 1991 وحتى الآن وإن كانت هنالك سفارات عربية في بغداد إلا إن مستوى العلاقات لم تتوطد بما يكفي لعوامل عديدة في مقدمتها مخلفات الحقبة الماضية .
ورغم هذا فان العراق وأحداثه كانت محط اهتمام الزعماء العرب في السنوات السابقة , وربما يكون اهتمام مشوب بالحذر لحساسية الموقف لكون العراق بلد خضع لسيطرة جيوش أجنبية عبر عملية عسكرية أسقطت النظام السياسي برمته وتركت البلد في فوضى من الأحداث سمحت لقوى إرهابية عديدة من أن تنفذ أعمالها التدميرية ليس بحق الشعب العراقي فقط وانما للعلاقات ما بين العراق والدول العربية خاصة وان الكثير من ما يسمون "بالمقاتلين العرب" قادوا ونفذوا وخططوا للكثير من العمليات الإرهابية في العراق مما أثار ردود أفعال شعبية وسياسية زادت من الجمود في العلاقات العراقية – العربية .
من هنا شكل المشهد السياسي العراقي مؤشرا حذرا لمستقبل التحولات السياسية في منطقة الشرق الأوسط منذ التاسع من نيسان 2003 وتداعيات سقوط النظام الشمولي وتشكيل مجلس الحكم والحكومة المؤقتة وصولا إلى تأسيس الجمعية العامة وكتابة الدستور والتصويت عليه في ممارسة ديمقراطية قل نظيرها في محيطنا الإقليمي, وهذا الحذر ناجم مما كان يطرح عبر مشروع الشرق الأوسط الكبير ونشر الديمقراطية وغير ذلك من المصطلحات التي أثارت مخاوف المنطقة برمتها , وإنشاء دولة ديمقراطية في العراق عبر ممارسة الانتخابات وضمان حقوق الأقليات ومع كل ممارسة ديمقراطية تترسخ مفاهيمها أكثر من التي قبلها وتنال الاهتمام بالشكل الذي يجعلها مؤثرة في محيطها , وهذا ما لمسناه كمتابعين للعملية الانتخابية الأخيرة في السابع من آذار حيث شكلت نسبة المشاركة أكثر من 62% من أصل 19 مليون ناخب وحظيت بمتابعة إعلامية عربية وعالمية ومراقبة دولية مكثفة، ومثلت الممارسات الديمقراطية المتعددة في العراق تظاهرة شعبية لتأكيد خيار التصويت بديلا عن أي خيار آخر مطروح في المحيط الإقليمي للعراق بما في ذلك خيارات الاستفتاء التي اعتادت عليها نظم الحكم في المنطقة مرورا بالتوريث وغيره من إشكال الحكم والسيطرة .
وبالتأكيد فان الانتخابات العراقية وعبر السنوات السبعة الماضية لم تجد ذلك الاهتمام من الإعلام العربي عكس الانتخابات الأخيرة التي كان الحضور الإعلامي العربي كثيفا لإبراز الوجه الآخر للديمقراطية بعد أن مارس هذا الإعلام في السنوات الماضية نقل أحداث العنف والدمار وحتى ما كان يسميه (الحرب الأهلية) .
ومنذ سقوط النظام الشمولي لم نجد كتابات وطروحات عربية تتلاقي مع النهج الديمقراطي السائد في العراق بل العكس من ذلك ثمة تخوف وحذر من التجربة العراقية , وعادت ما كان الكثير من الأقلام العربية تحاول ربط الديمقراطية بالاحتلال الأمريكي للعراق وإبرازها كسلعة مستوردة وبضاعة غير مرغوب فيها في بيئتنا العربية .
ولم نسمع أو نقرأ ما يشيد بالتجربة الديمقراطية في العراق أو حتى يشخص مواطن الخلل فيها بغية معالجتها بل كان الرفض المسبق هو القاسم المشترك في الكثير من المقالات والآراء التي طرحت , التغيير الايجابي الذي حصل بعد السابع من آذار في الإعلام العربي الرسمي هو احترام الديمقراطية في العراق واحترام خيارات الشعب بل البعض أشاد بالتجربة ووصفها بأوصاف جميلة , وهذه حالة نحتاجها في العراق من أشقائنا العرب الذين آمنوا أخيرا بان الشعب العراقي يجيد ممارسة الديمقراطية دون أن يتخلى عن ثوابته الوطنية والقومية ومصالحه المشتركة مع أشقائه العرب رغم المحاولات العراقية العديدة للتقارب مع المحيط العربي , لهذا نجد من الضروري جدا في المرحلة المقبلة أن تضع الحكومة العراقية في أولويات عملها تعزيز العلاقات العراقية – العربية خاصة وان عام 2011 سيشهد احتضان بغداد للقمة العربية بعد غياب طويل , وان نبادر نحن إلى ذلك بما يعزز من مكانة العراق في محيطه العربي الذي ابتعد عنه كثيرا في السنوات الماضية .
و لا يخفى على أحد أن أمن المنطقة واستقرارها يتأتى من أمن واستقرار العراق الذي يتطلع لبناء واعمار واستثمارات نتمنى أن تكون لأشقائنا العرب حصة الأسد فيها . وان يشكلوا عامل استقرار في العراق عبر إيقاف جميع إشكال الدعم المالي والإعلامي للإرهابيين والعصابات الذين يسعون بالتأكيد لعدم استقرار العراق .
الآن هنالك مرحلة جديدة في العلاقات العراقية – العربية خاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية وبناء قوات مسلحة عراقية وطنية بإمكانها حفظ أمن واستقرار العراق وسلامة شعبة , وفي الجانب الثاني هنالك مؤشرات إيجابية كبيرة لدى الأشقاء العرب في دعم العراق في كافة المجالات وفي مقدمتها أمنه واستقراره .



#ايمان_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحديات ما بعد الانسحاب
- عوامل نجاح الديمقراطية
- التجديد الديني ومواكبة العصر
- أسئلة الشارع العراقي
- الاعلام العراقي وصناعة الرأي العام
- العم طاهر يغادرنا بكبرياء
- معالجات ظاهرة الفقر
- المنهج المدرسي وبناء المجتمع
- المجتمع المدني والتنمية البشرية
- تحذيرات أم تهديدات
- ياعمال العراق انتظروا
- نهاية عصر الارهاب
- من يشكل الحكومة
- تطلعات العراق العربية
- كي لا نظلم التأريخ
- دراجة سجاد
- السابع من آذار
- منظمات المجتمع المدني بين القانون والتكبيل
- وعي المجتمع
- متى يهرب علي كيمياوي


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايمان محسن جاسم - العراق والدور العربي المطلوب