أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - شراك المشاركه في حكم العراق














المزيد.....

شراك المشاركه في حكم العراق


حميد الحريزي
اديب

(Hameed Alhorazy)


الحوار المتمدن-العدد: 3118 - 2010 / 9 / 7 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر الأشهر سراعا بعد 7-3-2010 يوم الحشد الانتخابي دون ان تقبض الأصابع البنفسجية على شيء يذكر من الوعود الانتخابية او تشكيل حكومة وفق مبادئ الوطنية والمواطنة كما كانت تدعي كل القوى المشاركة في الانتخابات، برلمان مفتوح بدون برلمانيون ودم شعب مسفوح بدون أسباب، تردي مريع للأمن كما حال الخدمات الاساسيه وفي مقدمتها الكهرباء والسكن ، لازال الصراع على أشده بين الرؤوس الرئسية للقوى الفائزة في الانتخابات تدور حول سؤال رئيسي الا وهو من هو الرئيس ومن هو المرؤوس؟؟؟
كل منهم يفتش عن مبرر ليدعي استحقاقه ليكون على رأس الحكومة سواء من هو له الآن او من يريد ان يحصل عليه في الحكومة القادمة وما أكثر هذه المبررات حيث ابتدأت بتخوين الحاسوب ولم تنتهي عند تفسير من هي الكتلة الأكبر، هل الكتلة الحائزة على أكثر المقاعد في الانتخابات او من تجمع اكبر عدد من الكراسي داخل قبة البرلمان، وكان العراق البلد الوحيد في العالم الذي يجري انتخابات.
ان ما سهل هذا الجدل السفسطائي الغير منتج هو الدستور المليء بالكهوف والثغرات وعدم دقة الصياغات لقواعده القانونية وبنوده الدستورية، هيمنة عليه عقلية إنشائية متوترة وليست عقلية القانوني الخبير.
ومن الأسباب الأخرى المهمة هو عدم وجود فرز واضح او برنامج مميز بين القوى ((الفاعلة)) في العملية السياسية، مما جعل المنافسة منافسة زعماء إفراد لا تميزهم سوى صورهم في وسائل الإعلام وليس برامجهم ومناهجهم، مما أدى الى ظهور نتائج متقاربة جدا بين الزعماء تكاد تكون لا تذكر((89 او 91)) فأصبحت حجج كل منهم ضعيفة، في مثل هكذا نتائج في المنافسات العادية يلجا الطرفان إما الى وقت إضافي للعب او الى ركلات الجزاء كما في لعبة كرة القدم وأحيانا الى القرعة لتشخيص الفائز!!!!!
فلولا عثرات الدستور وسابقة المكونات الطائفية التي زرعها برايمر سيء الصيت فالمنطق يقول ان النائب حين يصل الى قبة البرلمان يكون ممثل لعموم الشعب وهذا محتوى القسم الذي يردده في قبة البرلمان. وبذلك يفترض ان يجتمع ال((325)) نائبا أدى القسم وتجري عملية انتخاب الرؤوس الثلاثة وفق التصويت السري وبشكل فردي ومن يحصل على اغلب الأصوات يسمى رئيس للجمهورية او رئيس البرلمان او رئيس الوزراء، وقد لا يستغرق الأمر عدة أيام كما حدث في بريطانيا مثلا، ولكن هذه الممارسة مستحيلة بسبب ما بينا آنفا.
أمام مثل هذه الفوضى العارمة واللقاءات والولائم الغير منتجة وكأنها لعبة ((الحية ودرج)) فسرعان ما يهبط الصاعد او يصعد الهابط وهكذا دون تتشكل الحكومة والشعب يعاني، كل شيء متوقف ماعدا النهب والسلب والقتل. وأخذت الأصابع الظاهرة والمستترة تلعب لعبتها في أمر تشكيل الحكومة المقبلة.
وبدلا من الاعتراف بالعجز الكامل والتفتيش عن هذا العجز والفشل الكامن بنية الطبقة السياسية المتصدية للعملية السياسية ومنها الآليات الانتخابية المعتمدة ، وثغرات ومطيات وكهوف الدستور، وعدم فك الارتباط والتبعية بقوى خارجية، وبالتالي التوصل الى آلية ناجحة لاستئصال سرطانات التجارب السابقة ليكون جسم ((العملية السياسية)) وعقلها سليما قادرا على بناء دولة المؤسسات الديمقراطية المنشودة وفق دستور مدني حديث بعد إزالة مفخخا ته و عبواته الناسف وتناقضاته، خصوصا وقد اعترف الجميع بما فيه من شارك او اشرف على صياغته بأنه مليء بالثغرات.
وبالطبع فان مثل هذا الخيار لا يرضي من ذاق حلاوة كرسي الحكم وحصد ملا يستحق وما لا يحلم به من الوجاهة والثروة والامتيازات ناهيك عمن افسد ونهب واختلس وارتكب الجرائم مستغلا منصبه وسلطته، كذلك فان الأمر لا يروق للعديد من القوى الخارجية المتصارعة على الساحة العراقية وكل منهم يريد ان بيضة الذهب في سلته.
يدور الحديث الآن حول حكومة مشاركة وطاولة مستديرة وخصوصا من قبل اللذين لم يحصدوا عددا كبيرا من المقاعد البرلمانية وبذلك كأنهم يدعون الى إلغاء نتائج الانتخابات وإبقاء الحال على ما هو عليه، فيدعون الى حكومة مشاركة وطاولة مستديرة غير واضحة الصفات ولا البدايات ولا النهايات فالكل يغمس أصابع في الكيكه فيختلط الحابل بالنابل فلا يعرف من هو الحاكم ومن هو المعارض ، فنعود الى هرج التقاذف بالتهم والى مبدأ ((شيلني و أشيلك)) فيكون شعب العراق هو الضحية لتبقى صالة العملية السياسية غير معفرة مصابة بشتى انواع الجراثيم والفطريات وتعيش بين شقوقها العقارب والحشرات والطفيليات فيسقط الجميع مرضى في شرك المشاركة او المحاصصة....



#حميد_الحريزي (هاشتاغ)       Hameed_Alhorazy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملة ((تضامن)) مع لصوص ماقبل العولمة!!!!
- فخاخ الجنان – قصة قصيرة
- الظاهرة الطائفية وإشكالية بناء لدولة المدنية-دراسه
- ضوء على نتائج الانتخابات البرلمانيه العراقيه 2010
- الديمقراطية المثلية!!
- النتائج الانتخابية بين ((مفردات)) المفوضية ومفردات التموينية
- صيد الاوهام وصراع الارقام
- اعلان...نصائح بالمجان لحيازة كراسي البرلمان
- ((حي السعد)) ماض مفقود وحاضر مؤلم ومستقبل مجهول
- رحلة صيد في نهر ((النمش))
- غياب النقد وأثره على الأدب والفن في العراق و الوطن العربي
- نداء طائر((الحجل))
- للوقاية من السكر والامتناع عن المنكر
- الظاهر والمستتر حول عسر ولادة قانون الانتخابات البرلمانية ال ...
- أجري اللازم - قصةقصيرة
- وفق اية آليات سنشارك في الانتخابات البرلمانية االقادمة؟؟؟
- اجري اللازم -قصة قصيرة
- الاسلام السياسي في ميزان العصر
- أرض الزعفران - قصة قصيرة
- الانتخابات البرلمانية القادمة - المواطن لعراقي يفتش عن بديل


المزيد.....




- مطاردة في سويسرا بعد إطلاق نار دامٍ خلال حفلة موسيقية
- الكويت.. الداخلية تكشف غموض جريمة قتل ضحيتها مواطن خليجي
- بعد ثلاثة أيام من التوتر.. مصالحة تعيد الهدوء إلى جديدة عرطو ...
- وثائق تتهم مركزاً لمكافحة التضليل بممارسة الرقابة على الأمري ...
- مصر تنفي أي توجه لمقايضة قناة السويس بهدف خفض الدين العام
- السلطات السورية تعلن تحييد -الخال- في ريف طرطوس
- رويترز: مئات العسكريين شاركوا في تمرد نيامي
- ترامب يتهم وسائل الإعلام بنشر -استطلاعات مزيفة- ويدعو لجنة ا ...
- مروحيات هندية تستعد لاستعراضات جوية مبهرة في سماء مصر
- الحكومة المصرية تكشف حقيقة مقترح بيع قناة السويس لسداد الديو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - شراك المشاركه في حكم العراق