أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد حماد قديح - المفاوضات منطق فى بيئة تفتقد المنطق














المزيد.....

المفاوضات منطق فى بيئة تفتقد المنطق


فريد حماد قديح

الحوار المتمدن-العدد: 3118 - 2010 / 9 / 7 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المفاوضات منطق في بيئة تفتقد المنطق

يشير التاريخ السياسي العالمي إلى منطقية التفاوض لحل اى صراع , وهكذا الحال فيما يخص الصراع الفلسطيني _ الاسرائيلى حتى لو اختلفت الآراء وانقسمت في الشارع الفلسطيني والعربي تجاه قضية المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة وتوزعت بين مؤيد ومعارض , فهذا ليس المهم ؛ فالمهم هو الواقع الذي تدور في فلكه هذه المفاوضات حتى وان حضت بإرادة ورغبة أمريكية في دفع أو مساعدة طرفي الصراع في التوصل إلى حل لهذا الصراع إلا أن هذا الواقع الفلسطيني والشرق أوسطى يفتقد للمنطق الذي من شأنه صياغة مقدمات سليمة تؤدى إلى نتائج سليمة , فمنطق الواقع السياسي الشرق أوسطى يحمل في طياته عناصر تحبط إمكانية التوصل إلى حل سياسي.
أذا نضرنا إلى الجانب الاسرائيلى نجد قيادات غير معنية أو بتعبير اقرب إلى الدقة غير مؤهلة لانجاز اتفاق سياسي مع الفلسطينيين, رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو أول من حرض الشارع الاسرائلى في حينه على إسقاط اتفاقيات أوسلو للسلام وساهم بتحريضه للشارع الاسرائيلى بشكل أو بأخر في اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلى آنذاك أساحق رابيين الذي وقع اتفاقات أوسلو للسلام , ودوما وضع العراقيل في دولاب عجلة التسوية السياسية , إضافة إلى استناده التاريخي لدعم وتأييد القوى اليمينية المتطرفة في حزب الليكود وغيرها من قوى العمل السياسي الاسرائيلى والتي من دون دعمها السياسي له سوف يقف عاريا أمام خصومه السياسيين ويزيد على ذلك وصوله إلى سدة الحكم اثر الانتخابات الإسرائيلية العامة الأخيرة بمساندة وثقة أحزاب اليمين الاسرائيلى المتطرفة راعية الاستيطان في الضفة الغربية وفى مقدمتهم الكتلة البرلمانية التي يقودها المتطرف افغدور ليبرمان .
إسرائيل منذ العام 2000وهى تسيرباكثر وضوح نحو تحقيق تسويات أمنية في المنطقة وليس تسويات سياسية وتجلى ذلك في الحل الذي اختاره رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق ارئيل شارون في تعامله مع قطاع غزة وانسحابه أحادى الجانب منه وسعيه آنذاك لتنفيذ خطة مشابه في الضفة الغربية ,
وفى حال تعرض إسرائيل لضغط امريكى فاعل لدفعها نحو تسوية سياسية نجدها لأتخفى رغبتها في أن تبدل ذلك بتسويات مرحلية طويلة الأجل , وبدلا من وقف الاستيطان نجدها مؤخرا تستعد للانسحاب من مدن فلسطينية في الضفة والإفراج عن أسرى فلسطينيين من معتقلاتها تتفرد هي بوضع معايير الإفراج عنهم وكذلك استعدادها لرفع بعض الحواجز في الضفة وتسهيل الحركة على جزء أخر منها , ويأتي ذلك ليكون هروبا واضحا من تقديم استحقاقات التسوية السياسية , لعدم قدرتها على تحمل تسوية القضايا النهائية , فجميع المؤشرات السياسية للوضع السياسي الاسرائيلى الداخلي تشير بوضوح إلى أن إسرائيل غير مؤهلة لتبنى حل منطقي لقضايا القدس واللاجئين والحدود .
أذا نضرنا إلى الجانب الفلسطيني نجد أفعى الانقسام تفتك بوحدة الصف الوطني الفلسطيني وتذهب القيادة الفلسطينية مجبرة نحو المفاوضات في وقت تفتت به البيت الفلسطيننى الذي تغلبت فيه النزاعات الحزبية الثانوية على النزاع المركزي وغلبت فيه الصالح الفئوية الضيقة على المصالح الوطنية العليا.
واستسهل باقي الأطراف توجيه الانتقادات ورفع أصوات المعارضة والمنددة بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل .
على الجانب العربي نجد الصراعات العربية _ العربية الممتدة أوصلت العرب إلى درجة فقدان القدرة على المبادرة السياسية وتمحور موقفهم في تقديم الدعم المعنوي للمفاوضات المباشرة دون أن يكون هناك دور عربي فاعل .
في ضل هذه البيئة السياسية التي تشير معطياتها إلى غير أهليتها لتحقيق تسوية سياسية دائمة بين الفلسطينيين والاسرائيلين.
هنا يعلو السؤال المنطقي وهو : هل تكون نتيجة المفاوضات المباشرة صفرا كبيرا كما سبقته نتيجة المفاوضات الغير مباشرة التي حققت صفرا صغيرا ؟ أم هناك معجزة سياسية تلوح في الأفق؟
على ضوء ذلك نجد بأن أمر تحقيق التسوية السياسية الدائمة خلال عام ؛ بناء على المبدأ القاضي: بأن المقدمات السليمة تفضي إلى نتائج سليمة ؛ يتطلب توفر بعض الشروط الهامة :
أولا: يجب إشراك حماس في تفاهم وطني ما مع منظمة التحرير الفلسطينية وبذلك يتحقق وجود موقف فلسطيني وطني واحد .
ثانيا : تعزيز الدور المصري حتى يصل لدرجة اكبر من القدرة على التأثير في المجريات السياسية في الإقليم الأمر الذي يستوجب تفاهم عربي _ عربي.
ثالثا : على الإدارة الأمريكية وعلى ضوء رؤيتها لأمر التسوية بأنه مصلحة قومية أمريكية ؛ ألا تكتفي بدور المضيف فهذا الدور اثبت فشله سابقا لهذا يجب أن تلقى بثقلها في المفاوضات المباشرة وتدفع إسرائيل نحو تقديم تنازلات جوهرية تجاه قضايا التسوية الدائمة الذي يجب أن يحترم رغبة وطموحات الرأي الوطني الفلسطيني العام والعربي حتى تحترمه الأجيال ويكون قابل للحياة.
تحقيق هذه الشروط الهامة قد يكون من شأنها تحقيق معجزة التسوية السياسية الدائمة ويكون توقيع اتفاقية إطار خلال عام.

الكاتب : فريد حماد قديح
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسة فى رحاب يوم الاسرى الشهداء
- تفاصيل يوم اسرى خلف الشمس
- مفتاح المصالحة ليس فى يد موسى
- لهو سياسى عنوانه - لم نعلم -


المزيد.....




- مصر.. حادث مأساوي مميت لدراجتين ناريتين في الإسكندرية
- واشنطن وطهران.. انتظار بدء الأيام الستين
- سجال علني بين ميلوني وترامب
- لندن.. بورنهام يقترب من مكتب ستارمر
- صيادون ليبيون يعثرون على 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة س ...
- زيلينسكي: مفاوضات روسيا وأوكرانيا قد تستأنف لكن بصيغة مختلفة ...
- ترامب: الإيرانيون عباقرة بدائيون ولولاي لما كانت إسرائيل موج ...
- سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل ...
- مستشار المرشد الإيراني: الحرب والدفاع لم ينتهيا بعد.. على أب ...
- ترامب يكشف عن أمنيته -الوحيدة- كرئيس تجاه الشعب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد حماد قديح - المفاوضات منطق فى بيئة تفتقد المنطق