أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد بلاسم العبودي - أفطار.. مع أبي الايتام














المزيد.....

أفطار.. مع أبي الايتام


مؤيد بلاسم العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 3114 - 2010 / 9 / 3 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


افطار .. مع ابي الايتام..
........
أعْجَلْتُ الليلةَ
في الإفطار على ذكراك
.. وأوردتي ...
تتملى هذا الكون يتيماً علوياً
يترحل بين فضاءات الأزمان
يتندى جرحاً كوفياً
ينداح بأهداب الآذان
يمسح ارمدة الأيتام
ويحلق مثل طيور الفينيق .. فيسكنني
يا هذا الغيث النابض بين حروف الإعراب
نبع حنانٍ .. نهج بلاغتك المعطاء
لورود الله يهجئني
فتحطًّ عليه نوارسُ أحلامي السمراء
.. يسامرني
أتردد كيف المدخل يا مولاي إليك و منك وفيك وعنك
فساعدني
فانا محتاجٌ من عينيك شعاع النور
وايماض الترتيل
وآيات التوحيد
لأحطم في كعبة أوهامي .. وثني
...
أتقلقلُ بين تضاريس التاريخ
ومضارب مأثور العرب ..
ابحث عن قلب يسكنه الأيتام
وينبض بالحب وبالثورة
.. ذكرى من طيفك تؤنسني
فتكركر كل جراحاتي
.. في وحشة نزفي الجاري
من الأحداق
..من الأعماق
..كنهر عاق
..ألقاك هناك
بأرض عراق
.. مثل ملاك تحرسني
..
اثكلني اليتمُ صغيرًا
تسقيني الأيام حليبا مراً
وكنت قريب الهمس من النهر
فطمتني سنابل نيسان السوداء
وكان النخل يقطر فوق دمي ..
دمعات السعف
.. و يُقَمِّصُ وجهي .. بالحَرِّ ..
فتبيدرتُ إليك كباقي الأيتام
..اغتاث ربيع مآذنك البيضاء
وأصوات القرّاء
تلِجّ الكونَ قبيل الفجر
وبصف صلاتك أَسمَعُني
يا ابتِ الأيتام .. تصاريف الأيام ..
بأمصار التكوين الأول تعذلني ..
هذي يتاماك .. بقايا الخنجر و السيف ..
يحرّقها الشوق إليك
فتنفض عن أرجلها
أغبرة الطرقات ..
ومثل فراشات الأرجاء ..
تُلقح أفئدة الوردات ..
إليك تؤوب .. وتتبعني

أُغْرِيتُ بصَب الهمسات البكر ..
بنار الشوق على أعتابك
.. فتبرعم بالإلهام بها لهبي ..
أبكرتُ الركض إليك
.. إمام الثورة والعشاق ..
فغاصت بي ركبي ...
ما بين مواكب عشاقك..
كم اشتاقك
...أعجلت السير إليك كظيماً بالحزن
..فوجدتك دوماً تسبقني ..
...
من جرَّح هذا الحلم العلوي العتبات
...بعبوات التكفير..
بخنجر غدرٍ يطلبني
ما زال السيف بغرتك السمراء
.. بسمِّ مرادي الأنساب
.. يطل الآن من الأبواب ..
على المحراب .. يحد الناب .. يمزقني ..
بسياط أمية أو أسياف بقايا الروم ..بني سفيان..
أو آخر متقد للنار
بكل منابر ارض السند سيلعنني ..
فخوارج هذا العصر تعود اليوم ..
تُحرّق كل قصيدة حب ..
تذبح باقات الورد
.. و تسمل أعين بغداد ..
تنساح على الهامات ..
كركب عصاة ..
يهبط في مدني ..
مولاي وهذا عراقك ..
يشكو إليك ..
مثل حبيب تعذله الأيام..
وتكثره الأيتام ..
تنهب أعضائه كل شياطين الأورام
..وتكثر فيه .. بين فيافي الألغام ..
عناقيد الغضب ..
مولاي وهذا فراتك ..
نهر الله
مثل غدير أيبسه الغلمان
فراح يخرخر بالتعب..
...
نتساقط مثل نجوم سماء رصاصية ...
في حضن حدود عربية ..
نفتض حروباً أزلية ..
لا نعرف .. كيف لماذا ..أين نهايتها
نتوزع بين شفاف النيران
شبابا مُرُداً ..
ونعود شظايا ..
تكنسنا الآلام
وسط صناديق الموت الخشبية..
...
مولاي تثلثت الانام بكوفتك الغراء ..
فصار الكل ثلاثيا
نتحاصص حتى في الحب .. و في الكلمات .. وفي البسمات
.. وفي الهمسات وفي التمرات
حتى .. حتى في عدد الأموات
نوسعهم غيّاً

نتكرد أو نتسنن أو نتشيع ..
لا قرباً لله ولا للدين ولا للعرق
بل حباً بكراسي الدنيا



#مؤيد_بلاسم_العبودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة الخواجة ... المثقف العربي بين التأصيل والتغريب
- أمسيات على ميناء الفؤاد
- اخر قصيدة سومرية
- ترانيم .. من انجيل الغرام
- ربيع الديمقراطية في الكويت يغرس اربعة ورود في البرلمان و يدش ...
- المسافة بين المقاومة والمقاولة
- افغنة العراق وتفجيرات دهب
- بين تفجيرات مصر و افغنة العراق
- مرحبا بكم في مملكة طالبان العراقية
- تفجديرات عمان صراع بين ارادة الموت وارادة الحياة


المزيد.....




- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد بلاسم العبودي - أفطار.. مع أبي الايتام