أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد العتيلي - كيفَ إذن تتواصَلُ فيكَ الدِّماء














المزيد.....

كيفَ إذن تتواصَلُ فيكَ الدِّماء


مؤيد العتيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3112 - 2010 / 9 / 1 - 00:06
المحور: الادب والفن
    



(1)
كأنَّكَ تَصعدُ تلاً من الماءِ..
يَهْوي ..
كأنَّكَ تَهْوي ..
فها أنتَ تبدأ يَومَكَ ..
مُنتزعاً من رؤوسِ الصِّغارِ ..
فتيلَ القنابِلِ ..
والأسئلةْ ..
وها أنتَ تَهْوي ..
وتبدأ يَومَكَ ..
مُستتراً في سكونِ الغُبارْ ..
فمِن أيِّ شَقٍّ يُطِلُّ عليكَ ..
النَّهارْ ..

(2)
وها أنتَ ..
مازلتَ تسكُنُ خوفَكَ ..
مذْ علَّقوا سيفَكَ الخَشَبيّ ..
على جبهة الصَّحَراء ..
ودَقّوا على جبهَةِ السَّيفِ ..
وَشْمَ القبيلةِ ..
مَدّوا لكَ السَّوطَ ..
شَلال نفطٍ ..
فأسنَدْتَ روحَكَ للرَّمْلِ ..
ذِئباً جريحاً ..
عَوَيْتَ ..
تهاوَيْتَ ..
ما كانَ في الأرضِ مُتَّسَعٌ ..
لحذاءٍ ..
تُعَلِّقُهُ فَوقَ صَدْرِكَ ..
مُذْ أوثَقوكَ إلى عتمةِ الكَهْفِ ..
ما كانَ في القَلْبِ مُتَّسَعٌ ..
لِمَزيدٍ من الخَوفِ ..
أسنَدتَ جَذعَكَ للسَّيفِ ..
نِسراً ذبيحاً ..

(3)
أيُّها الوَثَنيُّ الَّذي سَمَلوا روحَهُ ..
نَصَبوا رأسَهُ شاهداً ..
فَوقَ جُثَّتِهِ ..
وأهالوا عليهِ الشَّعائرَ ..
والأولياءْ ..
أيُّها الوَثَنيُّ المُدَجَّجُ بالحُزنِ..
والأنبياءْ ..ٍ
وها أنتَ..
مازلتَ تُغلِقُ كُلَّ المنافِذِ ..
لا صَوْتَ ..
لا ضَوءَ ..
لا ماءْ ..
كيفَ إذن ..
تتواصَلُ فيكَ الدِّماءْ ..
أيُّها الوَثَنيُّ المُعَلَّقُ ..
بينَ فضاءينِ من حَجَرٍ ..
لا مَفَرَّ من الرّيحِ ..
إنْ أطلَقَتْ روحَها ..
في رمادكْ ..
لا مَفَرَّ من الضّوءِ ..
إنْ فاضَ حول رُفاتكْ ..
لا مَفَرَّ من الماءْ ..
لا مفرَّ من الأنبياءْ ..
أيُّها الوَثَنيُّ المرابِطُ ..
خلفَ حدود السَّماءْ ..

(4)
حِفنَةٌ من طحينٍ ..
وجُرعَةُ ماءْ ..
لقافلةٍ من طيور المُخَيَّمِ ..
أنهت حروبَ النهارِ ..
وآوت إلى عُشِّها في المساءْ ..!!!



#مؤيد_العتيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فواصل
- العُروشُ زَبَدْ
- عبدَ الرحمن
- سيفُ بنُ نخلة .. كان وحيداً
- ترنيمة فلسطينية
- دُبَيّْ
- نشيد العشاء الأخير
- ليسَ الفتى حَجَرُ*
- مشهد
- قصائد
- مرثاه
- صمود
- طائر الفينيق
- بَوْح
- ما لم يقله الراوي


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد العتيلي - كيفَ إذن تتواصَلُ فيكَ الدِّماء