أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - الحزب الشيوعي العراقي - سياسات النظام الاقتصادية هي السبب في استمرار المعاناة الجماهيرية















المزيد.....

سياسات النظام الاقتصادية هي السبب في استمرار المعاناة الجماهيرية


الحزب الشيوعي العراقي
(Iraqi Communist Party)


الحوار المتمدن-العدد: 200 - 2002 / 7 / 25 - 00:39
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 

متابعة

14/7/2002

استقبل ابناء شعبنا بمزيد من الارتياح قبل عدة اسابيع موافقة نظام الطاغية مضطرا  على قرار مجلس الامن 1409، بعد ان توفرت لديهم القناعة بأن هذا القرار، رغم تعرضه لهجمة ضارية من جانب اقطاب النظام واجهزة اعلامه، وبغض النظر عما يتوخى منه صن اعه، لا بد في المحصلة ان يخفف، ولو جزئيا ، من ثقل الحصار وتداعياته على مجمل حياتهم المعيشية.

وقد انعكس ذلك، وبشكل عفوي طبعا ، في تحسن قيمة الدينار ، وإن قليلا ، ومعه القدرة الشرائية للمواطنين، سيما ذوو الدخل المحدود. فقد هبط سعر صرف الدولار من نحو1850 دينارا  الى حافة 1500 دينار. وكان من المؤمل ان يتحسن وضع الدينار اكثر، ولا يعود فيتدهور من جديد في الايام الاخيرة، لو ان النظام سعى للاستفادة من القرار 1409 بما يلبي بشكل افضل حاجات شعبنا الاساسية، بدل الوقوف سلبا  من القرار، وايقاف تصدير النفط بين حين وآخر، وعرقلة تصدير المزيد منه عن طريق محاولات فرض رسوم اضافية خارج رقابة الامم المتحدة.

وبالطبع فأن الطاغية الذي دأب على اعتبار اى مكسب يتحقق لابناء شعبنا مهما ضأل ومهما كان مصدره، واي تحسن يطرأ على اوضاعهم المعيشية مهما كان هزيلا ، اعتباره من ثمار عبقريته وحنكته المتجسدتين في فرماناته وفتاويه القرقوشية ورسائله الكارثية، نقول: انه ليس منطقيا  ان يق ر بان الفضل في التحسن الطفيف الذي شهدته قيمة الدينار يرجع الى القرار وموافقته عليه، في وقت يشن اركان نظامه واجهزة اعلامه هجوما  ضاريا  على هذا القرار.

في غضون ذلك عمد الدكتاتور ومرتزقة اعلامه الى اظهار ذلك التحسن وكأنه نابع من رسالته التي قدمها الى مجلس وزرائه في آيار الماضي. فراحوا يزفون البشرى تلوالبشرى بأن قيمة الدينار وبفضل تلك الرسالة ستستمر تحسنا ، لت سقط في الاخر الدولار  بالضربة القاضية. في حين راح النظام عبراساليب تعامله مع القرار 1409 يبذل المستحيل من اجل ايقاف ذلك التحسن، لاسباب ليست مجهولة.

فمن المعلوم ان صدام حسين سطا على الوزارة  في حزيران 1995 وكان سعر الدولار وقتها 560 دينارا . وبسبب من رسالته انذاك والاجراءات التي جاءت في غضونها، انهار الدينار لتصبح قيمة الدولار الواحد ثلاثة الاف دينار. وكان ذلك قبيل إعلانه الموافقة على القرار 986، اي بعد سنة من توليه الوزارة. وكان من الممكن تحسين القدرة الشرائية لابناء شعبنا من خلال تحسين قيمة الدينار ورفعها اقصى ما يمكن، فيما لو كان القرار 986 قد طبق على اكمل وجه. بيد ان اصرار حكام بغداد على نهجهم المعروف في المجال الاقتصادي، والذي يضع اقتصاد البلاد وثروتها ، والنشاط الاقتصادي للدولة بكل توجهاته، في خدمة نظامهم اولا  وقبل كل شيء، اضافة الى تقليص الحصيلة الايجابية لتطبيق القرار 986 من خلال شتى اساليب التلاعب والغش والنهب التي يعتمدها النظام، وعزوفه عن انفاق مليارات الدولارات المجمدة في البنوك لتطمين احتياجات شعبنا الماسة، مفضلا  ابقائها في الحسابات المصرفية، كل ذلك اضافة الى عوامل اخرى ادى الى استمرار الركود الاقتصادي وشل حركة السوق، وما رافق ذلك من تذبذب متواصل في سعر  الدينار المتدهور اصلا . و مما فاقم هذا الوضع، الاجراءات القاسية التي اتخذها النظام الحاكم بأسم تحقيق وفورات مالية لخزينة الدولة. فراحت الجبايات المتصاعدة تفرض على المواطنين رغم بؤس مداخيلهم وهزال قدرتهم الشرائية.

وجاء تحسن قيمة الدينار في الشهرين الاخيرين اثر موافقة النظام على القرار 1409، ليعزز حقيقة انه لا علاقة لذلك بنهج حاكم بغداد وسياساته في المجال الاقتصادي، والتي ظلت تعمل باتجاه معاكس لما هو معلن عنها، بل هو يرتبط بما يتخذه هذا النظام من مواقف في تعامله مع القرارات الدولية سلبا  أوايجابا . فكما ادت موافقته على القرار 1409 الى صعود قيمة الدينار، اسفر رفضه الآن عودة مفتشي الاسلحة الى العراق في هبوطها ثانية ، ليتجاوز سعر صرف الدولار حاجز 1900 دينار، بعد ان استقر قبل شهر من ذلك عند 1550 دينار او اقل.

    ومن اللافت ان صحف النظام التى كانت حتى وقت قريب تتناول كل يوم حركة السوق، مشيرة  اولا  وقبل كل شيء الى صعود قيمة الدينار، باعتبار ذلك احدى افرازات (عبقرية القائد وحنكته) ورسالته الى مجلس وزرائه، كفت الآن ولاذت بالصمت المطبق ازاء هبوط قيمة الدينارالذي تشهده الاسواق المحلية منذ رفض النظام اخيرا  عودة فرق التفتيش. وهي انما تتجاوز الحقيقة الساطعة الماثلة امام شعبنا بأسره، والقائلة ان الوضع الاقتصادي في العراق ومجال حركته ونشاطه بات من الهشاشة بحيث اصبح مرهونا  بتعامل النظام مع القرارات الدولية اكثر من كونه مرهونا  بما يتخذه النظام من سياسات واجراءات في المجال الاقتصادي. بل على العكس اثبتت كل التجارب المريرة سعي النظام عبر ما يتخذه من سياسات واجراءات اقتصادية الى مفاقمة معاناة شعبنا وجعله اسيرا  لازماته المعيشية على كل الصعد، بغية تشتيت واضعاف جهده وشل طاقته النضالية لتقريب يوم الخلاص من النظام وحكمه المقيت.

 



#الحزب_الشيوعي_العراقي (هاشتاغ)       Iraqi_Communist_Party#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء من لجنة مطبوع - شهداء الحزب الشيوعي العراقي
- نص كلمة اللجنة المركزية لحزبنا في الاحتفال المقام عصر اليوم ...
- زيارة الاربعين وارهاب النظام الدموي
- رسالة الدكتاتور الجديدة الى مجلس وزرائه: صورة مجسمة للعجز عن ...
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في حديث هام الى ...
- تنامي السخط وتحدي الدكتاتورية الحاكمة خير ترجمة لعلاقة الشعب ...
- لجنة عمل تنسيق المعارضة في النمسا تطالب بعدم السماح لبرزان ا ...
- محنة الحرية في ظل التعتيم والانغلاق
- ماذا يريد الدكتاتور من لعبة استفتائه الجديدة؟
- ندوة سياسية لقوى المعارضة في هولندا
- جريمة بشعة وضحايا ابرياء في سجن طوارئ البصرة
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة ناجح ...
- شيوع الجريمة من ثمار نهج السلطة وممارساتها
- محنة بغداد في ظل "امانة بغداد"
- حفل في مدينة لينشوبنك السويدية في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي ا ...
- كلام متناقض واداء مرتبك يعكس قلق الحكام وخوفهم
- نشاطات في المانيا
- نشاطات تضامنية في شمال السويد
- احتياجات الطاغية أم احتياجات الشعب؟!
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة عمل ...


المزيد.....




- كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تجري مناورات عسكري ...
- -غازبروم-: نحو 800 مليون متر مكعب من الغاز في أنابيب -السيل ...
- سلطات زابوروجيه تعلن ارتفاع عدد ضحايا القصف الأوكراني لقافلة ...
- Aurus الروسية تكشف عن تحفتها الجديدة لمحبي السيارات الفاخرة ...
- تدريبات المجندين الجدد الذين تم استدعاؤهم في إطار التعبئة ال ...
- وزيرة الخارجية الألمانية تعلق على طلب أوكرانيا الانضمام إلى ...
- الإمارات تدعو مواطنيها في كارولاينا الأمريكية إلى الحذر من إ ...
- خبيرة: نوع معين من الكربوهيدرات يحرق دهون البطن -بشكل فعال-! ...
- وكالة: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه بحر الياب ...
- روسيا تعدّل مروحيات -التمساح- الهجومية


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - الحزب الشيوعي العراقي - سياسات النظام الاقتصادية هي السبب في استمرار المعاناة الجماهيرية