أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - الحزب الشيوعي العراقي - ماذا يريد الدكتاتور من لعبة استفتائه الجديدة؟















المزيد.....

ماذا يريد الدكتاتور من لعبة استفتائه الجديدة؟


الحزب الشيوعي العراقي
(Iraqi Communist Party)


الحوار المتمدن-العدد: 172 - 2002 / 6 / 26 - 11:22
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


تعليق 4/6/2002

ماذا يريد الدكتاتور من لعبة استفتائه الجديدة؟

كتبت جريدة العائلة الحاكمة (بابل) في مقالها الافتتاحي يوم 3 حزيران تقول: ان ممارسة ديمقراطية اخرى سترى النور قريبا ، يجسد فيها ابناء شعبنا ولاءهم المطلق لبلدهم ومستقبلهم عندما يقولون نعم مجددا  وابدا .

وينبغي القول بدءا  ان (بابل) او كاتب مقالها الافتتاحي، لايملك من الحيلة والحذق مايكفيان لستر ما يعتمل في يقينه، وهو خلاف مااراد رسمه في مقاله. لذلك اسقط - دون قصد طبعاً - ما يكشف عن 1995زيف دعاويه.

فالقول ان ممارسة ديمقراطية اخرى سترى النور يعني ان العراق الذي امسك بتلابيبه الطاغية منذ حوالي اربعة وثلاثين عاما  ندرت فيه ابسط ممارسة للديمقراطية رغم كل ذلك الضجيج حول المنهج الديمقراطي (للقائد) وصيرورة الديمقراطية سلوكا  يتعلمه الصغير ويأخذ به الكبير كما يقول مقال (بابل).

كما ان تأطير الولاء للوطن ولمستقبله بكلمة: نعم تقال للطاغية يسلب حرية الاختيار الذي بدونها لا يبقى للديمقراطية اي معنى. بل تصبح ممارستها ارهابا  فجا  يراد به ابقاء سيف الدمغ بخيانة الوطن، او عدم الولاء له، مسلطا  على كل من لا يعلن ولاءه المطلق للدكتاتور.

ومن هنا يتضح وكما هو معروف لدى ابناء شعبنا ان عملية الاستفتاء المزمع اقامتها قريبا  محسومة نتائجها من شروطها القسرية، ناهيك عما ستشهده من حالة استنفار قصوى لكافة الاجهزة الحزبية والامنية - فيما لو قدر لها ان تجري - للسيطرة على اتجاهها المرسوم.

في تشرين الاول عام 1995 اقام الطاغية مسرحية استفتائه والتي سماها الزحف الكبير بعد الهزة التي تعرض لها نظامه بفرار حسين كامل، وما كشفه من وصول التهرؤ الى الحلقة الاضيق في قمة النظام، وفي اعقاب جملة من التطورات التي سبقت الفرار واعقبته، بدءا  بتصاعد النقمة الشعبية وتوسع مظاهر الرفض والمقاومة، حتى في المحافظات التي سماها بيضاء. وهدف الحاكم الدكتاتور من استفتائه الى تحويل حالة النشوة والتشفي به وبنظامه والتي طغت على ابناء شعبنا إثر فرار حسين كامل، وقبل ان تتطور الى التحدي والمقاومة، تحويلها الى حالة احباط. فقد اراد الطاغية ان يوحي من خلال الولاء المطلق المزيف الذي جاء به الاستفتاء، انه الكل في الكل، وان انفضاض حسين كامل او غيره عنه لن يغير شيئا  من مسار حكمه، طالما ان دفة الحكم بيده. ومن ذلك اليوم صارت عبارة حفظه الله ورعاه اللازمة الملازمة لأسمه وصفاته اشعارا  للعراقيين بان هذا الدكتاتور لن يغادر كرسي الحكم إلا الى القبر!.

وهنا يثار سؤال: ماذا يريد الطاغية من استفتاء مرسومة نتائجه سلفاً؟ ولماذا يعود اليوم الى ذات اللعبة بعد ان سبق واعلن نفسه حاكما  مطلقا  مدى الحياة? ثم ماذا يصنع باصوات العراقيين وهو الذي ما انفك يستهتر بمصائرهم، ويعبث بمقدراتهم ويستهين بكراماتهم؟

ليست خافية على احد المخاطر التي يشعر بها الدكتاتور في ضوء التهديدات الخارجية واحتقان الازمة الداخلية. فصدام حسين خير من يعلم ان كل ماحققه خلال سنوات من اجل اختراق العزلة على الصعيد العربي والدولي، قائم على مصالح ومنافع ضيقة، ليس من شأنها ان تقف حائلا  دون تنفيذ واشنطن رغباتها لو ارادت. وكل ما ابداه اخيرا  من مرونة غير معهودة في تعامله وعلاقاته عربيا  ودوليا ، وما قدمه من تنازلات، وماهو مستعد لتقديمه، لن يجديه كثيرا  من النفع.

اما على الصعيد الداخلي - وذلك هو الاهم - فصدام خير من يعلم ان قاعدته بكل مسمياتها وتلاوينها، وعلى وسع حجمها، لن تكون افضل مما كانت عليه غداة انتفاضة آذار 1991 المجيدة، والتي تهاوت في ليلة وضحاها في اربع عشرة محافظة. وان شعبنا، رغم كل اساليب البطش والتنكيل والقمع التي تعرض ويتعرض لها، ما استكان يوما ، بل يزداد إصرارا  على التحدي والمقاومة، لتقريب يوم خلاصه من الطاغية وحكمه المقيت.

لذلك يبدو جليا  ان الدكتاتور يسعى، من وراء مسرحية استفتائه الجديدة، الى شيئين اساسيين هما: خلق حالة من الاحباط والشعور بالمهانة لدى ابناء شعبنا، كسرا  لشوكتهم، عبر ارغامهم على التصويت بنعم لجلادهم. والشيء الاخر هو توجيه رسالة الى كل من يريد احداث تغيير في العراق مفادها، ان من اجبر العراقيين على قول كلمة نعم، بامكانه ارغامهم على ان يكونوا دروعا  لحمايته، اي ان ثمن التغيير سيكون باهضا .

وكلا الامرين لا يكشفان سوى عن خوف الطاغية من الغضب الشعبي العارم الذي يغلي في صدور ملايين العراقيين. ولاشك ان الحضور الميداني المسؤول لقوى المعارضة الوطنية، وحشدها طاقاتها في اطار من التعاون والتنسيق وتوحيد الخطاب، قادر على تفجير غضب الشعب، كل الشعب، بمن فيهم من ارغمتهم الظروف على العيش تحت مظلة الحكم، مدنيين وعسكريين، واطاحة الدكتاتور والدكتاتورية، والخلاص من اوزارهما وكوارثهما ومهازلهما معا



#الحزب_الشيوعي_العراقي (هاشتاغ)       Iraqi_Communist_Party#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندوة سياسية لقوى المعارضة في هولندا
- جريمة بشعة وضحايا ابرياء في سجن طوارئ البصرة
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة ناجح ...
- شيوع الجريمة من ثمار نهج السلطة وممارساتها
- محنة بغداد في ظل "امانة بغداد"
- حفل في مدينة لينشوبنك السويدية في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي ا ...
- كلام متناقض واداء مرتبك يعكس قلق الحكام وخوفهم
- نشاطات في المانيا
- نشاطات تضامنية في شمال السويد
- احتياجات الطاغية أم احتياجات الشعب؟!
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة عمل ...
- الرفيق حميد مجيد موسى (أبو داود) سيتحدث في ندوة سياسية في بر ...
- نوال السعداوي تحاور في فيينا
- سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ندوة سياسية ...
- ايام سعدي يوسف في جنوب السويد
- بلاغ صادر عن الكونفرنس السادس لمنظمات الخارج للحزب الشيوعي ا ...
- الرفيق مفيد الجزائري في سلوفاكيا، هنكاريا ، النمسا
- قرار مجلس الأمن الدولي 1409 يبقي على جوهر نظام العقوبات ولكن ...
- قراءة في كتاب سلام عادل سيرة مناضل
- لا بديل عن الرفع الكامل للحصار عن شعبنا وتشديد الخناق على ال ...


المزيد.....




- محمد بن سلمان يعلن النسبة التي حققتها السعودية من الاكتفاء ا ...
- محمد بن سلمان يعلن النسبة التي حققتها السعودية من الاكتفاء ا ...
- الاتحاد الأوروبي يعلن عدم اعترافه باستفتاءات أكرانيا
- المواد الغذائية المفيدة في الخريف والشتاء
- الهند تزود جيشها بدفعة جديدة من صواريخ BrahMos
- وفد روسي يزور قناة السويس لبحث مشروع للمعادن الثمينة بمنطقة ...
- ألمانيا.. الإبقاء على محطتين نوويتين قيد التشغيل حتى أبريل 2 ...
- أربع فواكه غنية بالبوتاسيوم ينصح بها الخبراء للحماية من الته ...
- بوركينا فاسو.. مقتل 11 جنديا وفقدان 50 مدنيا في هجوم على قاف ...
- وسائل إعلام: واشنطن تعدّ حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - الحزب الشيوعي العراقي - ماذا يريد الدكتاتور من لعبة استفتائه الجديدة؟