أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق سالم - قصة قصيرة - بشرى -














المزيد.....

قصة قصيرة - بشرى -


صادق سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3077 - 2010 / 7 / 28 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


وجلت الأم وكاد قلبها يتوقف من الخوف وهي ترى الشرار يتطاير من عين زوجها الذي كان يتوعدها ويحلف بأغلظ الأيمان لان أنجبت فتاة رابعة فسوف يرمي المولودة في الشارع فقد ضاق ضرعا بولاداتها من الفتيات فقط
- ثلاث فتيات ثلاث فتيات هل تريديني أن اجن , أريد صبي يحمل اسمي من بعدي ويسندني ويعينني في كبري ماذا افعل بالفتيات
- وماذا افعل أنا وهل الأمر بيدي أليست تلك مشيئة الله أليست الفتيات رزقا من الله ألا ينبغي أن نحمد الله ونشكره بدل أن نكفر بنعمته .
فهز الرجل يده وصرخ بوجهها
- أنا لا افقه شيء من هذا الكلام قلت صبي يعني صبي وإلا .
و شاءت مشيئة القادر أن ترزق الأم المسكينة بفتاة رابعة فجن جنون الأب واسودت الدنيا بعينه وأصر على تنفيذ قسمه فاخذ الفتاة ليرميها وألام المسكينة التي لا حول ولا قوة لها تسير خلفه على غير هدى وهي تتضرعه وتتوسل إليه الذي لم يكن يسمع شيء منها .
وبالفعل وضع الفتاة أمام احد الجوامع وبقي ينتظر بالخفاء على أمل أن يأخذها احد لكن لم يأتي احد لأخذها حتى بزوغ الفجر فخاف أن تموت من البرد فأمر الأم أن ترجعها معها هذه الليلة فقط . لكن تكرر الأمر هكذا عدة ليالي ومرات حتى قنط تماما أن يأتي احد لأخذها .
وفي إحدى المرات وبعد أن رق قلبه قليلا لتوسلات الأم انتبه إلى قطعة على باب الجامع مكتوب عليها (( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )) عندها اهتز شيئا في داخله و تعوذ من الشيطان وقرر إبقاء الفتاة واسماها بشرى .
بعد هذه الحادثة تغير القدر تماما بالنسبة إليهما فقد رزقا بالسنة التي بعدها بمولود ذكر كاد الأب والأم أن يطيرا من الفرح لكن بنفس الوقت توفيت البنت الكبرى ثم بالسنة التي بعدها رزق بمولود ذكر أخر وتوفيت البنت الوسطى ثم رزق بذكر أخر وتوفيت البنت الأخرى وفي الولادة الرابعة وكان ذكر أيضا اخذ الأب يتضرع إلى الله ليلا ونهارا وينذر النذور كي يحفظ بنته الوحيدة بشرى وبالفعل لم يحدث لها أي شيء . عندها كان الأب في غاية السرور ويحس كمن ملك الدنيا بأسرها فقد كان لديه أربعة أولاد وبشرى التي كان يكن لها معزة خاصة وكان الأب لا يأكل ولا يشرب إلا بوجود بشرى معه بل لا يؤنسه في الدنيا شيء إلا عندما يرى بشرى .
ومرت السنين كالسحاب وكبر الأولاد الأربعة وتزوجوا واحد بعد الأخر ورحلوا كلا إلى بيته الخاص ثم توفيت الأم ولم يبقى مع الأب الذي أصبح كهلا لا يقوى على شيء إلا بشرى التي رفضت كل الذين تقدموا إليها مضحية بحياتها إكراما وخدمتا لأبيها ..



#صادق_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البشارة ياعراقيين الشهرستاني وجد الحل !!!!!
- الوهم والمتوهمون
- بغداد
- الدين والسياسة
- عواصف انتخابية
- يوم رأوكي
- لأجل عينيك
- لاجل عينيك
- يوم رأوك
- يأس
- الادارة بين القيادة والاستشارة
- مفارقات اتخابية
- نداء الروح
- شوق الحبيب
- مولدات الجريمة
- اجتماع عائلي ديمقراطي
- الجريمة والعقاب


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق سالم - قصة قصيرة - بشرى -