أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صادق سالم - مفارقات اتخابية














المزيد.....

مفارقات اتخابية


صادق سالم

الحوار المتمدن-العدد: 2932 - 2010 / 3 / 2 - 11:10
المحور: كتابات ساخرة
    



المفارقة الأولى

بدأت حدت الانتخابات تتزايد وبدء المرشحون يطلعوننا على برامجهم الانتخابية التي يلقوها علينا من كل صوب وحدب , بينما شعاراتهم وملصقاتهم الجميلة جدا تتوعدنا بمستقبل زاهر كله أمل وتفاؤل , ولعل الملفت للنظر حقا إنهم جميعا متفقون على صيغة واحدة في الوعود (بصوتك سنبني ما دمره الآخرون ) ( بصوتك سنحاسبهم ) ( بصوتك سنقتص منهم ) ( بصوتك سنصلح ما أفسده الآخرون ) ( بصوتك سنعيد ما سرقه الآخرون ) . أحلام ووعود جميلة ورائعة يمكن أن يحققوها بأصواتنا .
لكن ..وعجبا !!؟؟
عندما ندقق النظر في صور وأسماء المرشحين في تلك الملصقات .
نجدها هي هي نفس وجوه وأسماء الحكومة والبرلمان !!!؟؟
عجبا عجبا فمن الآخرون إذن !!!!؟؟

المفارقة الثانية
احد المسئولين المرشحين يزور منطقة منسية تماما لم يكن قد رآها أو حتى سمع باسمها ومعه مدير حملته ومجموعة من العاملين الذين يلصقون صورته الضاحكة والتي يشير بها إلى شيء لا يعلمه إلا الله . وكان باستقباله جمع من الناس ( وعدوهم بوجبة طعام مجانية ) اخذ يلقي عليهم كلامه المعسول ووعوده التي تصل حد الغرابة وهم ينظرون إليه بنفاذ صبر كي تبدأ وجبة الطعام والهدايا .
وهنا يقاطعه مدير حملته ليقول له إن هناك مشكلة بين مواطنين , كل يريد أن يعلق صورته الكبيرة جدا ذات الإطار الحديدي على بيته . يفرح مسئولنا كثيرا ويمني نفسه أكثر ثم يتحرك نحو الأشخاص الذين يتخاصمون على صورته ويقول لهم بثقة واعتزاز
- على مهلكم ليس المهم صورتي أنا كلي لكم
ولكن يفاجئه احد الشخصين ليقول له ,
- أنا أحق من هذا بالصورة !
فيردد مسئولنا بغرابة
- أحق !!!!!؟؟
- نعم أحق هو يريد أن يجعل منها بعد الانتخابات فراش لبيته أما أنا فأريدها سقف لبيتي !!!!!!!!!!!! .

المفارقة الثالثة
مسؤول أخر لكل يبدوا انه اكبر من صاحبنا الأول لأنه أتى إلى نفس المنطقة المعدمة تماما والتي أيضا لم يكن قد رآها أو سمع بها ولكنه أتى ومعه آليات تبليط الشوارع ليبلطوا احد الشوارع التعبانه جدا ويتجول بين الناس ومعه مصور لإحدى القنوات الفضائية بينما مدير حملته يوجه إليه الكامرة أينما يذهب وصاحبنا يضحك لهذا ويسلم على ذاك ويمسد رأس صبي خائف منه ومن حمايته . وهو يفعل كل ذلك والابتسامة لا تفارق شفتيه. وبعد فترة قليلة يقول له مدير حملته أن يذهب إلى تلك المرأة العجوز الجالسة أمام باب بيتها المتهالك وهي تنظر اليهم بنظرة لم يفهموها
فيجيبه صاحبنا المسؤول بصوت خافت وهو يبتسم للناس
- وماذا تفهم هذه العجوز القذرة الغبية .
- لا يهم سيدي المهم أن نصورها وهي تدعوا لك ستكون لقطة رائعة في حملتك .
- حسنا وماذا أقول لها وهل هؤلاء الأغبياء يفهموننا ( يقول ذلك وهو محافظ على صوته الخافت وابتسامته لهم ) .
- حسنا حسنا
ثم يقترب من العجوز ليقول لها
- كيف حالكي حجية وما هي مشاكلكم وماذا تحتاجون بعد أن بلطنا شوارعكم وسنفعل لكم ( كذا وكذا .... ) وكما تعرفين أماه نحن بخدمتكم.
رفعت العجوز رأسها إليه ثم التفتت إلى جهة العمال الذين يعملون كخلية نحل ثم رفعت يديها إلى السماء.
وقبل أن تنطق ركز المصور الصورة إلى العجوز وهي تهم بالدعاء,
واشر مدير الحملة إلى صاحبنا كي يقترب خطوة من العجوز ويصطنع التواضع وبالفعل عمل بالنصيحة ,
ثم نطقت العجوز بالدعاء الذي هزهم تماما
- الهم اجعل الانتخابات كل شهر !!!!!!!!!!!! .



#صادق_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء الروح
- شوق الحبيب
- مولدات الجريمة
- اجتماع عائلي ديمقراطي
- الجريمة والعقاب


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صادق سالم - مفارقات اتخابية