أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - اختفاء زوجة كاهن للمرة الثانية














المزيد.....

اختفاء زوجة كاهن للمرة الثانية


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 3072 - 2010 / 7 / 23 - 16:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه هي المرة الثانية في فترة قليلة، التي تختفي فيها زوجة كاهن قبطي، فتقوم قيامة الأقباط، بفعل تحريضات من قادة الكنيسة، ويوشك الأمر أن يتسبب في اشتعال نيران فتنة طائفية حقيقية في مصر. . في المرة الأولى والمعروفة بحالة "السيدة وفاء قسطنطين"، تراجعت الدولة أمام قيادات الكنيسة، وسلمتهم السيدة الهاربة من جحيم حياة زوجية مريرة، توسلت خلالها لقادة الكنيسة أن يرحموها مما تعاني في حياتها مع زوجها الكاهن، لكنهم صموا آذانهم عنها، ولم يتذكروها إلا عندما لجأت لإشهار إسلامها، وهي الآن سجينة الكنيسة. . يدعي المتأسلمون أنها مسلمة، ويدعي المتأقبطون أنها مسيحية، وهي في الحقيقة لا هذا ولا ذاك، هي أسيرة مسلوبة كل حقوق إنسانية. . أسيرة دولة فاشلة مع سبق الإصرار والترصد، وكنيسة تستمد من ضعفها استقواء على رعيتها، وأسيرة مجتمع يروج فيه نفاق يتستر بالتدين، وينتهج التواطؤ والتدليس، الذي لا يتمسك من الدين إلا بمظاهرة، ثم يرتكب علانية وسراً كل ما تنهى عنه جميع الأديان.
الآن نحن أمام حالة اختفاء زوجة كاهن للمرة الثانية
هل هو حادث اختطاف مدبر من جماعات إسلامية؟
أم هو فرار بدافع العشق، أم هروب من زيجة فاشلة، ومن القضبان الحديدية التي تفرضها الكنيسة على الأقباط، مستغلة تدينهم العميق؟
أسئلة نأمل من الدولة هذه المرة أن تتصرف بمؤسساتها كدولة محترمة، فتجري تحقيقات جدية وأمينة، وتعلن نتائجها على الملأ. . فإن كانت الحالة اختطافاً، تعيد المخطوفة إلى أهلها فوراً، وتنزل أقصى عقوبة ينص عليها القانون، على المخطفين ومحرضيهم ومشجعيهم مادياً أو معنوياً. . وتحاسب كذلك الأجهزة الأمنية لتقصيرها في عملها، في منع وقوع مثل تلك الحوادث، في ظل تأكدنا من معرفتها التامة بالجهات التي يمكن أن تقوم بمثل هذه العمليات القذرة.
وإن اتضح أنها حالة هروب لمختلف الأسباب، عليها أن تعلن ذلك بوضوع وعلى الملأ، وأن تحمي بسلطتها هذه الإنسانة المصرية، وأن تواجه وفقاً للقانون من يحرضون الأقباط على التظاهر والتجمهر، وتصوير الأمر للبسطاء كأنه اعتداء على أعراض الأقباط. . السلام الاجتماعي وهيبة الدولة المصري تكون هنا على المحك، ولا مجال بعد الآن للتواطؤ بكافة أشكاله.
أيضاً لو كانت الحادثة أمر هروب، فينبغي أن تعي الدولة درس عدم ترك الأقباط لتتحكم فيهم الكنيسة بقوانينها المثالية والمتعسفة، لأن هذا يعود في النهاية على الوطن كله بالوبال، وليس فقط على المكون المسيحي فيه.. على الدولة أن تتراجع عن تفصيل قانون للأحوال الشخصية وفق هوى قادة الكنيسة، دون اعتبار لمصالح المواطنين الأقباط العملية والاجتماعية والحقوقية وفقاً للدستور ومعايير حقوق الإنسان.
هل لنا أن نأمل أن تتصرف مؤسسات الدولة بنزاهة وشجاعة ولو مرة واحدة، وتؤدي دورها كاملاً غير منقوص، لصالح الإنسان المصري؟
تحياتي



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات طفولية- 5
- خربشات طفولية- 4
- الحسم الغائب
- حول موقف المجمع المقدس من حكم المحكمة الإدارية العليا بالزوا ...
- الكنيسة واستعجال المصير
- أسطول الحرية
- الأقباط والسؤال الحائر
- حكاية قانون الطوارئ
- الهروب إلى الليبرالية
- مشكلة حوض النيل- محاولة للفهم
- حكاية البحث العلمي
- خربشات طفولية-3
- الرهبنة المصرية من منظور علماني
- زعماء على أعتاب الإخوان
- الإخوان وتخدير الذبائح
- من حاكم مصر الحقيقي؟
- رؤية علمانية لقوانين الزواج
- النهر الخالد ولعنة الأشاوس
- بين الخلطة والخلطبيطة
- حكاية -عبد المعين-


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - اختفاء زوجة كاهن للمرة الثانية