أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - جماعة العدل والإحسان تدين الاختطاف والتعذيب وتمارسهما ببشاعة .















المزيد.....

جماعة العدل والإحسان تدين الاختطاف والتعذيب وتمارسهما ببشاعة .


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 3072 - 2010 / 7 / 23 - 02:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تقود جماعة العدل والإحسان حملة شرسة ضد الدولة بسبب طريقة الاعتقال التي تعرض لها أعضاء منتمون إلى الجماعة إثر الشكاية التي تقدم بها ضدهم الأستاذ محمد الغازي إلى السيد الوكيل العام بفاس . وما يهم من هذه الواقعة ، ليس أبعادها وحيثياتها القانونية التي للقضاء وحده حق وسلطة البت وإنصاف من وقع عليه الظلم والاعتداء ، بقدر ما تهمنا حالة الالتباس والتناقض التي توجد عليها الجماعة في تعاطيها مع حادثي الاختطاف سواء التي تعرض لها المحامي على أيدي أعضاء الجماعة ، أو تلك التي تعرض لها هؤلاء الأعضاء . فالجماعة ، ومنذ اللحظة الأولى لاعتقال أعضائها ، وهي تصدر البيانات بهدف الضغط على الدولة وإحراجها حتى تخلي سبيل المعتقلين . ومن أجل إعطاء حادث الاعتقال بعدا وطنيا ودوليا ، سارعت الجماعة إلى ربطه بأسباب اعتبرتها أساسية هي : السبب الأول حددته في "الحملة المخزنية" على الجماعة لما اعتبرته ( الفصل الجديد من فصول حرب النظام المغربي على الجماعة ) . أما السبب الثاني فأرجعته إلى فشل الأجهزة الأمنية في اختراق الجماعة ، مما ولد عندها رد فعل "انتقامي" ضد هذه الأخيرة ، كما ورد في أحد بياناتها (وواضح من خلال هذه الطريقة التي تعاملت بها الأجهزة المخزنية أن مخابراتها العتيدة لم تتحمل صدمة الفشل الذريع والفضيحة الكبرى في الكشف عن مجند من عملائها داخل صف الجماعة ويتعلق الأمر بمحام من هيئة فاس تم فصله من الجماعة منذ أكثر من شهر ونصف!!!) .بينما السبب الثالث فقد أرجعه فتح الله أرسلان إلى محاولة الدولة لجر الجماعة إلى ردود أفعال عنيفة وثنيها عن الهدف المركزي والإستراتيجي الذي تأسست الجماعة من أجل تحقيقه وتخوض المعركة في سبيله ( معركتنا مع الاستبداد طويلة ولا ننجر إلى ردود أفعال. إن ما نحاول تغييره ليس فعلا محدودا في الزمان والمكان بل هو نظام عض وجبر ورثته الأمة بعد انهيار الخلافة الراشدة منذ قرون ) . السبب الرابع تحدده الجماعة في انزعاج الدولة من مشاركة الجماعة في قافلة الحرية إلى غزة ، ومن ثمة "التشويش" على الجماعة كما جاء على لسان فتح الله أرسلان (يبدو أن أصحاب القرار أزعجتهم المشاركة البارزة والقوية لوفد من العدل والإحسان في قافلة الحرية وما تلاه من حضور وازن لأعضاء الجماعة في مسيرة 6 يونيو الماضي، هذا الحضور الذي فند كل تلك الادعاءات التي كانت تروج أن الجماعة تراجعت وتقلصت وأفل نجمها بعد أربع سنوات استعملت فيها كل وسائل التضييق والحصار والخناق. ) . السبب الخامس حصرته الجماعة في التالي (أن النظام كانت له ورقة معتقلي العدل والإحسان الإثنا عشر المفرج عنهم والتي حاول أن يضغط بها على الجماعة في مراحل مختلفة، هذه الورقة انتهت ولم تقدم الجماعة أي تنازل عن مواقفها، ولم ينحن الإخوة الإثنا عشر حفظهم الله لكل الإملاءات والضغوط. ها هو المخزن يبحث عن ورقة أخرى لمعتقلين جدد من أجل تكرار المحاولة في حلقة لا تنتهي إلا لتبدأ ولا تبدأ إلا لتسترسل وتؤول إلى نفس المآلات) . كل هذه الأسباب وغيرها مما تدعيه الجماعة تفقد بريقها وحجيتها أمام أحكام البراءة التي نطقت بها كثير من محاكم المملكة لصالح أعضاء الجماعة . ولو كانت الدولة حقا وفعلا تريد التضييق على الجماعة أو الانتقام منها أو الضغط عليها وابتزازها لكان لها مع الجماعة شأن آخر . ولا شك أن الجماعة تريد بهذه الأسباب دفع تهمة الاختطاف والتعذيب عن أعضائها وتقديمهم كضحايا لسياسة الدولة ضد الجماعة ، كما لو أن الجماعة حركة سلمية مدنية لا تسعى لقلب النظام ودك حصونه والانقلاب على كل المكتسبات الحضارية والقيم الإنسانية . علما أن الجماعة نفسها تعلن عن أهدافها المرحلية ( إعداد الأتباع ليوم الزحف على الحكم ، التحالف مع خصوم النظام لتشكيل جبهة معارضة بهدف تطويق النظام وإضعافه وعزله عن قواعده الشعبية والدينية والمؤسساتية) ؛ كما تعلن عن هدفها النهائي وهو الانقضاض على الحكم وإقامة نظام مغاير ونقيض . وما تدعيه الجماعة من مظلومية وما تلعبه من أدوار الضحية لا يمكن أبدا أن يسقط عنها الجرائم التي ارتكبها أعضاؤها في حق الطلبة ، كما لا يمكن إطلاقا أن يحجب المخاطر الحقيقية التي يحملها المشروع السياسي والمجتمعي للجماعة على مستقبل الشعب المغربي ومؤسساته الفتية وتطلعات أبنائه المشروعة إلى الديمقراطية والتنمية والانفتاح على المكتسبات الحضارية والاندراج في العصر . لهذا جاء موقف الجماعة من حادثتي الاختطاف ملتبسا ومليئا بالمفارقات . ويمكن توضيح هذا كالتالي :
1 ـ ادعت الجماعة على لسان الناطق الرسمي أن الانتماء إليها والانسحاب منها اختيار كما في قوله (إن الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان اختياري، ونحن لم نكره ولن نكره أحدا على البقاء فيها إذا كان يفضل الانسحاب ) . إذن نحن هنا أمام مفارقة : الجماعة تضفي على روايتها الصحة والصدق وتنفيهما عن رواية المحامي موضوع الاختطاف والتعذيب بسبب إصراره على الانسحاب من الجماعة والاستقالة من عضويتها . وما أورده المحامي الضحية من وقائع لجريدة "أخبار اليوم" عدد 180 يمكن التحقق من صحتها بسهولة . الأمر الذي يفند ادعاءات الجماعة .
2 ـ تزعم الجماعة أنها حركة اجتماعية تقوم على مبدأ اللاعنف . لكن الواقعة التي يجسدها المحامي الضحية تثبت عنف الجماعة كما أثبتته جرائم القتل التي ذهب ضحيتها طلبة على أيدي أعضاء الجماعة . فاليد التي تقتل طالبا أعزل لخلاف فكري لن تتردد في الاعتداء على محامي قرر الاستقالة من الجماعة .
3 ـ حقوق الإنسان وحدة غير قابلة للتجزيء . فمن حق أي هيئة مدنية أو سياسية أن تدافع عن أعضائها ضد الاختطاف والتعذيب ، لكن من واجبها ألا تمارسهما (= الاختطاف والتعذيب) ضد كل من يختلف معها أو ينسحب من عضويتها . وجماعة العدل والإحسان لا ينبغي أن تشذ عن هذه القاعدة . وما تنكره على الدولة لا يحق لها ممارسته أو التكتم عليه . إلا أن حالة المحامي الضحية تجسد عمق المفارقة الحقوقية لدى الجماعة وهيئاتها التي نددت باختطاف أعضائها في الوقت الذي مارست هي نفسها الاختطاف والتعذيب . أليس المحامي الضحية إنسانا له ما لبقية جنسه من حقوق وكرامة ؟ من سيدافع عن المحامي الضحية وينتصر لقضيته ؟أليس من واجب الهيئات الحقوقية أن تتعامل مع قضية الاختطاف التي تعرض لها المحامي بنفس المكيال الذي تعاملت به مع قضية اعتقال/اختطاف أعضاء الجماعة ؟ أسئلة تبقى معلقة طالما ظل التعامل مع حقوق الإنسان كـ"أصل تجاري" .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار حول الظاهرة الدينية في المغرب (الأحداث المغربية ) الجزء ...
- هل اقتنع الفيزازي بالمراجعة أم هي المكيدة والمناورة ؟(2)
- حوار حول الظاهرة الدينية في المغرب
- هل اقتنع الفيزازي بالمراجعة أم هي المكيدة والمناورة ؟(1)
- هل غدا -الجهاد- ضد الشعب المغربي مقدما عن الجهاد ضد الاحتلال ...
- النقاب الدخيل والنقاب الأصيل !
- هل سينفذ تنظيم القاعدة تهديده ضد المونديال ؟
- هل تحترم الجمعية حقوق الإنسان حتى تدافع عنها ؟
- التطرف عقائد واحدة غايتها فرض الوصاية على المجتمع (6) .
- الحوار الذي لم ينشره موقع إسلام أون لاين حول جماعة العدل وال ...
- الغلو والتطرف دوائر تتكامل في الأهداف والوسائل (5) .
- حوار لفائدة جريدة المنعطف
- بعد سبع سنوات عن الأحداث الإرهابية ، أين المغرب من خطر الإره ...
- التطرف ثقافة ومواجهته فرض عين وليس فرض كفاية(4) .
- التجديد ولعبة وضع السم في العسل؟(3)
- متى يدرك المثقفون مثل الأستاذ الساسي غلو التجديد وتطرف أصحاب ...
- وأخيرا أدرك الساسي غلو التجديد وتطرف أصحابها !!(1)
- الفساد واللاعقاب يقودان حتما إلى الكارثة أو الفتنة .
- مبادرة -أنصفونا- تخلو من عناصر الاتزان والإنصاف والمصداقية.
- مبادرة -أنصفونا- بحاجة إلى الوضوح والإقرار وليس الغموض والإن ...


المزيد.....




- اجتماع حاسم للتحالف المسيحي في ملفي خلافة ميركل وكورونا
- 45 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
- منظمة إسلامية تقاضي فيسبوك... ما السر؟
- تعرف على قصة مقبرة اليهود في بغداد
- مصر.. إضافة 103 عناصر من جماعة -الإخوان المسلمين- إلى لائحة ...
- وصمات الخيانة بالبحرين.. فتح كنيس يهودي بعد هدم المساجد
- عبير موسي: تونس تدعم الأمن المائي المصري.. وهدف -الإخوان- هد ...
- مصر.. رد دعوى إسقاط الجنسية عن قيادات في -الإخوان- وشخصيات أ ...
- مئات الفلسطينيين يجهزون المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان (في ...
- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - جماعة العدل والإحسان تدين الاختطاف والتعذيب وتمارسهما ببشاعة .