أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مي القيسي - عند منتصف الليل














المزيد.....

عند منتصف الليل


مي القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 3067 - 2010 / 7 / 18 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


عند منتصف الليل
تهمس في أذني عقارب الساعة
توقظ مآسي كانت في سبات
يختلط الدمع بحبر ازرق
يتفرع جداول فوق وسادتي
برق يسطع
يعقبه رعد يضرب برأسه كل جدار
لا يفصلني عنهما غير ستار
يظهر كابوس طفولتي البعيدة
صورة تلك المحرقة لازالت محفورة أمام عيني
أزيزها يقتحم أذني
أكاد أشم رائحة احتراق أوراقي بعد عشرين
ضفائري التي طالتها النيران
دميتي مرمية كجثة على الأرض
دفاتري ملطخة بدم مستباح
ذكريات الماضي الأسود تعود من جديد
مرتدية وشاحا ابيض
كمسخ خلف قناع ملاك
يرتعش جسدي خوفا
أضعف من غصن وسط عاصفة
تتطاير خصلات شعري استسلاما
أطوق خصري
أضم نفسي إلى نفسي
فأنا ليس لي إلا أنا
بعد أن حكمت علي الدنيا
بالإعدام حزنا حتى الموت
تتلاشى أناتي بين صراخ عجلات القطار
على ضوء شمعة تلفظ أنفاسها الأخيرة
أهرع إلى قلم مهجور
وورقة تتدلى منها خيوط عنكبوت
أرسم وجها .. بعين واحدة
أزرع ابتسامة زائفة فوق شفاه يتيمة
مع آخر بصيص ضوء
أجلس على كرسي خشبي بلا حركة
لتسرق مني الشمس ظلالي
عند منتصف الليل

مي القيسي
18/7/2010



#مي_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأنهزام
- المحطة الأخيرة
- شهريار والأنتخابات العراقية
- أحتضارات
- السراب
- أحلام يقظة
- كنت يوما حبيبته
- تفاحة نيوتن وهزتي الرضية
- لازلت تجهلني
- نهاية قلب
- أللقاء
- لغز الأنثى
- ليلة الفصول الأربعة
- أذهب اليها
- أيام العراق الدامية
- رسالة
- أماكن في قلبي
- الدمية
- حب مع وقف التنفيذ
- رحلة الندم


المزيد.....




- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مي القيسي - عند منتصف الليل