أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جواد التباعي - الفقهاء: مصدر قوة وإنهيار الدولة المرابطية














المزيد.....

الفقهاء: مصدر قوة وإنهيار الدولة المرابطية


جواد التباعي

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 00:04
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


تعاقبت على حكم المغرب عدة دول كانت لها الأيادي البيضاء في ظهور وتطور الحضارة المغربية,وكانت دولة المرابطين من بين أقوى الكيانات السياسية التي حكمت المغرب حوالي قرن من الزمن إلى أن بدأ نجم هذه الدولة يأفل خاصة بعد رحيل مؤسسها الذي دانت له كل ربوع المغرب وبلاد السودان والأندلس ,فلم يمر الكثير من الزمن بعدوفاة يوسف بن تاشفين حتى بدأت المشاكل تتفاقم ,وأضحى إنهيار صرح المرابطين مسألة وقت فقط . لقد تضافرت عدة عوامل سياسية,دينية,عسكرية,إقتصادية,وإجتماعية عجلت بسقوط دولة المرابطين .
فماهي أبرز العوامل الدينية التي نخرت جسد دولة المرابطين,وفتحت الباب على مصراعيه أمام الدولة الموحدية؟
قامت الدولة المرابطية على أساس من العقيدة الدينية,وكان نشؤها الروحي على يد فقيه متعصب هو عبد الله بن ياسين وإحتفظت بهذا الطابع الديني معظم حياتها,وكان يتخد منذ البداية صورته العملية في سيطرة الفقهاء على شؤون الدولة وتوجهاتها في إتجاه الجيوش المرابطية في المراحل الولى من حياة الدولة,وإلى أعمال الجهاد سواء في المغرب اوالأندلس,وكان نفوذ الفقهاء في تسيير الدولة يتخد ايام يوسف بن تاشفين يتخذ صورة الشورى,إد يستفتيهم في الأمور,ويحاول أ، يطمئن على سلامة تصرفاته,وان يلتمس لها السند الشرعي ,لكن هذا النفوذ لم يلبث ان اصبح في عهد إبنه علي نوعا من الديكتاتورية الدينية ,ولم يكن لعي بالرغم من ذكائه وورعه وحزمه ما يكفي لمغالبةهذا النفوذ الجارف
كانت هذه الديكتاتورية الدينية وماترتب عنها من متاعب وأهواء لامفرمنها اهم عامل في ضعف الحكم المرابطي وهي الأساس الديني الذي أصبح أهم عناصر إنحلال الدولة ؛حيث إستغل الفقهاء فضائل التقوى والزهد والورع لذى الأمير,وحولوها إلى نوع من الخضوع الأعمى ,فتحولت طائفة لاتؤمن إلابمطامعها وأهوائها لامن وراء الستار فقط ,ولكن بالجهر وفقا لهذه المطامع ,أضف إلى ذلك أ، هذه الطائفة كانت غلى جانب هذا الإستغلال لنفوذها الديني تتسم خلال العهد المرابطي بالقصور,وضيق الأفق ,ولم تكن على شيء من التعمق العلمي الذي يمتاز به جيل الفقهاء القدامى في دراسة الشريعة,واصول الدين ,بل كانوا أيام الدولة المرابطية يقتصرون على دراسة علم الفروع كالمعاملات والحدود والعبادات (كون المغرب دولة لم ينتشر فيها الإسلام بشكل كبير وسط الأمازيغ) .حيت عمل الساسة بإيعاز من الفقهاء على مطاردة الفقهاء الذين يعتنون بعلم الكلام والأصول ,وحرق الكتب المتعلقه بذلك وفي مقدمتها كتاب "إحياء علوم الدين " للإمام أبوحامد الغزالي .لقد كان الهدف هو تجميد الفكر الديني,وجعله محصورا في حدود المذهب المالكي
يذكرنا مشهد الدولة المرابطية بعد يوسف بن تاشفين بما سيقع في أوروبا بعد فترة قصيرة من هذا التاريخ ,حينما سيطرت الكنيسة على المجال الديني ,وأعدمت كل من خالف توجهاتها ممافرض ضرورة الإصلاح الديني,وهو جعل إبن تومرت يفكرفي تغيير المذهب الديني المرابطي بمذهبه الجديد " التوحيد



#جواد_التباعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر في تصور المادية التاريخية
- أرنولد توينبي والتفسير المادي للتاريخ
- الحركة الصهيونية التعريف، ظروف النشأة، والأهداف الأساسية
- ماذا أراد هتلر
- ديمقراطية الأقلية
- متى تنتهي أسطورة الكنوزبأجلموس
- مولاي بوعزة:التصوف والجاهلية المتأخرة
- الأمازيغية دون خطاب عنصري


المزيد.....




- فيديو يُظهر اقتياد مادورو بمنشأة احتجاز على ما يبدو بأمريكا ...
- قدما مادورو وأول مكان تطؤه على الأراضي الأمريكية له انعكاس ع ...
- لمحة داخل السجن المقرر لإقامة نيكولاس مادورو
- احتفالاً برأس السنة.. أكبر قفزة قطبية جماعية في شمال غرب الم ...
- حاملًا 3 كيلوغرامات كوكايين.. البحرين تضبط شخصًا بالمطار بمخ ...
- بعد اعىقال مادورو... ترامب يقول إن واشنطن -ستدير- فنزويلا
- عملية -الحسم المطلق-: كيف اعتقلت أمريكا مادورو في قلب كراكاس ...
- تحديث مباشر.. البيت الأبيض ينشر فيديو مادورو يسير بمنشأة احت ...
- طائرة تقل الرئيس الفنزويلي -المعتقل- تصل إلى نيويورك
- غارات جوية بريطانية فرنسية ضد داعش في جبال سوريا


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جواد التباعي - الفقهاء: مصدر قوة وإنهيار الدولة المرابطية