أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مارواه الراس














المزيد.....

مارواه الراس


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 929 - 2004 / 8 / 18 - 13:23
المحور: الادب والفن
    


(1)

كهانٌ وأباطرةٌ وسيوفْ
راقصةٌ تتلوى …..
ومغنٍ ألثغَ مكفوفْ
زمّارٌ يلهثُ في الساحةِ خاوٍ ،
ينزفُ وجعاً ويئنُّ ضجيجاً محفوفْ
طرقٌ ودفوفْ ….
عرسٌ لا عرسْ …
لا مأتمَ سلطانٌ معروفْ
لا صوتاً باحَ بشيءٍ مستورٍ أو مكشوفْ
فالساحةُ ما زالتْ تعوي
كالذئبِ الملتذِّ وحيداً بنزفِ خروفْ
وغانيةٌ تمسكُ زمّاراً وتهزُّ أمامَ المكتوفْ
كيمامةِ حزنٍ راقصها
ذيَّل فيها سجعٌ ووصايا منْ خوفْ …..
لا شئَ بحضرتِها غيري
لا شئَ سوى هذا الحصرمْ
وآنيةِ اللبنِ المغشوشْ
بحضرةِ سيافٍ منفوشْ

(2)

جاريةُ المولى في المعبدْ
بضّةْ …..
تلمحُ كلباً يلعقُ آنيةً من فضةْ
ويراهنُ جاريةَ المولى
أنْ تمضغَ سيفاً ودفوفْ
كي تذبحَ أحلامَ الكاهنْ

(3)

لفوا الكاهنَ بالسيفِ ودسّوا في جعبتهِ السمْ
حزّوا رأسَهُ وأهالوا الضجةَ بالغمْ
أحاطوهُ بجاريةٍ ومغنٍ وراقصةٍ روميةْ
وحفنةِ حوذيين وشرذمةٍ همجيةْ
قالّ الذباحُ نسِينا أنْ نسألهُ :
- كيفَ يموتُ الدمْ ؟
- وكيفَ يموتُ البوحُ لأميرةِ ( أوروكَ ) الشاهدةُ لهذا الكمْ
- وكيفَ يعيشُ الغلمانَ العورِ بالزمنِ المُعتمْ
ونسِينا أنْ نسألهُ :
- عنْ موتِ الجاريةِ المعشوقةْ
- وعن أشياءٍ مشنوقةْ
قالَ القاضي :
واستلَّ الرأسَ المذبوحْ
- مَنْ يجلبَ آنيةَ الروحْ
- سنبوحُ إليهِ ونبوحْ

(4)

مَنْ يدركَ مَنْ ؟؟؟
في هذا الزمنْ ……………….
فالخيطُ سيوصلُ مصلَ الكاهنِ نحوَ الجنْ
ويعيدُ الليلَ القَمريِّ للأشباحْ
أرواحٌ نزلتْ ……صَعدتْ أرواحْ
وروحُ الكاهنُ جالسَها طيفٌ من أُنسْ
يُهسهِسُ هَسْ
والغيمةُ لا تنفثُ غيرَ بقايا نزفِ الجَسْ

(5)

تتلوّى جاريةُ المعبِدْ
لتعيدَ ذاكرةَ المشهَدْ
طبّالونَ كثيرونَ كثيرونْ
يهيلونَ الندبَ المحفورَ من الخدْ
جاريةُ المعبدِ لا تبكي
تستلُّ شناشيلَ الساحةْ
تصلبُ غيماً ومرافئَ أصحابَ الدمْ
جَمّرَها طيفٌ ومرايا
وخفاياها …..
لبَدتْ ما بينَ الألواحْ
عاجَلَها طيفٌ وخِطابْ
أودَعَها سجانٌ القاضي خلفَ البابْ


(6)

رأسُ الكاهنِ مِنْ خلفَ السيافِ الدائخْ
يروي كيفَ انتفضَ المسلوخُ مِنَ السالِخْ
وكيفَ أميرةُ ( أوروكَ ) المعشوقةْ
عاريةٌ بقميصِ النومِ فاجَأها الواشي المهزومْ
أمامَ القومْ ……
أرداها ذاويةً تبكي تنزفُ أحزانَ المخمورْ
وأمالَ المثقالَ كثيراً
وأشهرَ تعويذةَ مِنْ شائِخْ
لا خمراً شاربهُ …. لكنَّ العاشقَ شاهدهُ
يملأُ كأساً يرويهُ لجاريةِ المولى ….
هذا ما يرويهُ الرأسْ …. للمندسْ



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المزمار
- الوقت
- مرثية عشق حربية


المزيد.....




- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مارواه الراس