أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل خليل الحسن - عندما تكون 58أكبر من 99














المزيد.....

عندما تكون 58أكبر من 99


اسماعيل خليل الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 929 - 2004 / 8 / 18 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتعلم الأطفال في الرياضيّات و في الصفوف الأولى العلاقة أكبر و أصغر , كمسلّمات لا يشوبها الباطل , ومع تقدمهم في اكتساب المعرفة, سيدهشون لأن ما وقر في أذهانم كمطلق ما هو إلاّ نسبيّ كالمستقيمين المتوازيين اللذين يلتقيان في اللانهايّة .



أسوق هذه المقدمة بمناسبة فوز الرئيس الفينزويلي هوغو تشافيز بنسبة 58% من أصوات الناخبين و التي تحطّمت عليها كلّ محاولات التدخل الأمريكي لسوقه إلى الإذعان إلى مطالبها المننافرة مع مصلحة بلاده .



و الأنظمة العربيّة , لاسيّما الحمهوريّة منها , عدوّة ما تجهل , تصرّ على إتحافنا بين الفترة والأخرى باستفتاءات ما أنزل الله بها من سلطان , تكون فيها النتيجة مقررة سلفا 99,99% ( و هو رقم عربي بامتياز) فقد وصل عند الصدام حسين 100% لكنه لم يصمد أياما معدودات أمام الامتحان الحقيقي لحظة العدوان الخارجي على العراق , يا حرام !



تخلط الأنظمة بين مبدأي الاستفتاء و الانتخاب , فالمنصب الحكومي , أيّا يكن , ينتخب المتنطّع إلى سدّتة أنتخابا من بين مجموعة من المتنافسين على اعتلائه , فلو اعتبرنا الاستفتاء جديّا فإن ( س) المرشح للمنصب منفردا إمّا أن يحوز على غالبيّة و يعتبر عندئذ فائزا , و إمّا أن يفشل فيجري استبداله بالمرشّح ب ثم ع ثم ص ... وبذلك يجري هدر للوقت و للمال العام لا طائل منه , ويمكن اختصار العملية بترشح س و ب و ع .. الخ بمرحلة واحدة علي مبدأ الانتخاب , وذلك أقرب إلى بداهة العقل السليم .



إن النتيجة المفترضة 99 لا يمكنها أن تستر الفجوة بين أهل الحكم وجموع الناس , تلك الفجوة التي سيدخل منها الأعداء , أعداء البلاد الذين تظن الأنظمة , واهمة , أنها ستدبر الأمر معهم من وراء ظهر الشعب ولكن الأعداء لا يهابون إلاّ حكاما لهم قاعدة شعبية حقيقية و لو كانت 50+1 أما ال49% الباقية فلن تكون جسر مرور للعدو .



تجري الاستفتاءات في البلاد التي تمرّست في الديمقراطية حتى قلعت أضراسها بها , فالدول الأوروبية أجرت استفتاءات على الدخول في الوحدة الأوروبية , و تجري استفتاءات على تغيير قانون , أو إقرار قانون كالإجهاض مثلا , و في الأزمات يستفتي الحاكم شعبه على استمراره إلى حين إكمال مدّته الانتخابية كما حدث لدى تشافيز الفينزويلي اليوم وكما حدث مع الرئيس الفرنسي الراحل ديغول إبان الأزمة عام 1968 والتي أدّت إلى تقليعه من الحكم , حيث لم يشفع له تاريخه النضالي و وزنه السياسي الدولي .



لقد أمضى ديغول سنوات عمره الباقية منزويا , لكنّه كان جديرا بالاحترام من جلّ الشعب الفرنسي و بعد موته أصبح رمزا من رموز تاريخ فرنسا الحديث , و ماذا يريد السياسي أن يكون غير ذلك , و ها هو شيراك يبني صرحه السياسي على أمجاد الديغولية , فلو قال ديغول أنا فرنسا و فرنسا أنا , لمضى غير مأسوف عليه , مثله كمثل بينوشيت و بوكاسا و شاه رضا بهلوي وغيرهم من ظالمي شعوبهم .



أقترح على الشعوب في الدول العربية و العالم الشمولي , و على أنظمتها التي لا تزال في الصفوف الأولى , في ختام هذه المقالة , حلّ هذه المعادلة الرياضيّة و جعلها واقعا معاشا:



متى يكون العدد 58 أكبر من العدد 99 ؟



#اسماعيل_خليل_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة التحرر الوطني أم الخيبات و الحظ العاثر
- النهضة بساطور الزرقاوي
- فرج الله الحلو و نجيب سرور و مأساة العصر
- دفء الليلة الباردة
- همسة قبل الطبول
- الفحل الضحيّة و الضحية المفحّـلة
- هل الترياق في العراق من الأحوج إلى المساعدة العراق أم العرب


المزيد.....




- نموذج حصري لأول سيارة كهربائية من فيراري يباع بـ40 مليون دول ...
- لؤي ريدي.. لماذا رفع العلم الأمريكي فوق منزله المحاصر من الم ...
- أول تعليق أمريكي بعد -الغارات الإسرائيلية- على مطار عسكري في ...
- أدنى مستوى منذ ولايته الأولى: استطلاع يكشف تراجع شعبية ترامب ...
- بعد غياب 17 عاماً.. عودة إليسا لمهرجان قرطاج تثير جدلاً في ت ...
- بعد خفض المناورات مع كوريا الجنوبية.. ترامب : كيم جونغ أون ل ...
- قطر تطرح صفقة لفتح هرمز ووقف إطلاق النار.. وطهران تضع شروطها ...
- ألمانيا ـ قلق من تنامي قوة عصابات إجرامية سورية في لايبزيغ
- قبيل جلسة مجلس الأمن.. غوتيريش يضغط على قادة ليبيا: الانتخاب ...
- -باتريوت- و-ثاد- في مأزق.. الحرب تستنزف المخزون الأمريكي من ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل خليل الحسن - عندما تكون 58أكبر من 99