أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد العتيلي - عبدَ الرحمن














المزيد.....

عبدَ الرحمن


مؤيد العتيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


(1)
َمَن أوْقَدكَ الليلة..
ِيا عبدَ الرحمن..
وطوّقَ روحَكَ بالأسلاكِ الشائكةِ..
وشاطَرَكَ رغيفَ الخُبزِ..
وحبّات الماءِ..
وأغنيةً..
لا تنزفُ إلا للفُقراءِ..
ولونَ الغيمِ الداكِنِ..
وغُبارَ الصَّحراءْ..
وهواءً تَسْكُنُهُ رائحةُ الموتِ..
وما شاطَرَكَ الحُزنَ..
على امرأةٍ..
حمَلَتها الريحُ..
فَبِتَّّ وحيدَاً..
داهَمَكَ الليلُ..
وداهَمَكَ النَّمْلُ السّابِحُ..
في دَمِكَ..
العالِقُ..
بِجِدارِ القَلْبِ..
تَوَجّعْتَ..
تَناثَرْتَ شَظايا..
جَمّعَكَ الخَوفُ..
وعُدْتَ وحيداً..

(2)
يا عَبدَ الرحمنِ..
المولودُ السرّيُّ..
المَوعودُ..
بمصباحٍ مُشتَعلٍ..
وعصا..
تَنشَقُّ لها الظّلماتُ..
وعَينٍ تَحميكْ..
حَمَتْكَ الكَفُّ الدافئةُ الثّكلى..
حينَ ولِدتَ..
وطيرٍ ذهبيٍّّ..
يَنقُلُكَ إلى حَيثُ المُدُنِ السِّحريَّةِ..
ما زلتَ تُواصلُ تَشكيلَ الوجهِ..
الغائِبِ..
مِثلَ نَبي..
وتمارسُ صلواتَكَ سِرّاً..
مِثلَ امرأةٍ فاجَأها الخَصْبُ..
وتَمْتَشِقُ الحُلم النّاريَّ..
وأنَت المولودُ..
الموعودُ..
بقُنبلةٍ تَنهَشُ رَأسكْ..

(3)
يا عبدَ الرحمنِ..
الطّفلَ المُنتشِرَ على أرصفةِ..
المُدُنِ المَشروخَةِ..
ما زلتَ تُواصلُ..
بَيْعَ الأَقمارِ الوَرَقِيّةِ..
وتُوزِّّعُ لَونَكَ بالمَجّانِ..
على أطفالِ النرجِسِ..
والياقوتِ..
وتنهَشُ عَينيكَ إذا ما جُعتَ..
وتَنهَشُكَ الوحدَةُ..
إذ تَتَلوّى فيكَ الأورِدَةُ..
الموحِلةُ..
فتنأى..

(4)
من صباحِ الوطن..
لمساءِ المنافي التي لا تَرِقُّ..
جوانِحُها لغريبْ..
من صَباحِ الشَّمالْ..
لمساءِ الجَنوبْ..
من صباحِ دمي..
لمساءِ النّبيذِ المعَتَّقِ..
بَينَ خُيوطِ دَمي..
تنشبُ الفاجعةْ..
فَتَمَهَّلْ يا عَبْدَ الرحمنِ..
ولا تترجّلْ..
وابدأ بنشيدٍ متّصلٍ..
لا توقِفُهُ الأنفاسُ اللاهِثَةُ..
ولا يوقِفُهُ القهرْ..
يا عبد الرحمنِ..
ولا تُغْمِضْ عَينيكَ..
وَكُنْ شاهِدَ هذا العَصْرْ .. !!



#مؤيد_العتيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيفُ بنُ نخلة .. كان وحيداً
- ترنيمة فلسطينية
- دُبَيّْ
- نشيد العشاء الأخير
- ليسَ الفتى حَجَرُ*
- مشهد
- قصائد
- مرثاه
- صمود
- طائر الفينيق
- بَوْح
- ما لم يقله الراوي


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد العتيلي - عبدَ الرحمن