أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - شيزوفرينيا الرجوع














المزيد.....

شيزوفرينيا الرجوع


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


[ شيزوفرينيا الرجوع ]
(إلى الجوهرة البعيدة)
ولكن ...
قبل أن تسرقين رفات القصيدة تذكري أن :
ها هنا عنقود قبرك العتيق
و تذكري ...
تربة طوقت أحزانك بكف شاعر يحترف الخيبات
هو ألان مهزوم
لكنه يضحك بلؤم المكابرين
تأخذه العزة بالضحك ... فيبكي
يبكي على صفصافة حددت الذكريات محيط قرطيها ... فصارت امرأة
هو ألان موبوء بالانكسار
فدعيه يرتق ألان وجعه
وما تبقى لديه من سنونوات القبل
دعيه يشذب ما لديه من بذور الوهم و حدائق الذكريات
انه ألان يمارس احتضاره الأخير
يهم بجمع ما تبقى من وصايا الإله وهسهسة الشرفات
عالية شرفة أحلامه
وبعيدة عنه فضة نهديك
يواسيك بالهجران
و يشهر بوجه عزلتك ذبول الياسمين
هو ألان مؤمن بأشباح المرايا و انعكاسها
على شموخ بساتينه الصفراء ...
لذلك ... لا تترددي بحسم ذلك الصفير
وتعلمي كذلك
كيف تدلقين الزئبق في حضرة انهزامه الجليل
هو ألان معترف بالانهزام
فكفي عن قرع الطبول
جنانك التي أودعت صلاة الكفر بها ذبلت
وصارت محض خريف ينهش القهر عظامه
فيبكي ليحارب بالدموع ارتال الجفاف
إذا كللي رأس خريفه البائس بتاج من القداح
سيثمر قداح عزلته رجالا نتنين
يفرضون على بئر صرخته جيلا مكبلا بالاختناق
هو ألان يضاجع الاحتضار
ويقذف من بندقيته طلقات توبته
وغصن زيتون يتيم
مباركة ساعات رحيله
ومقدسة رقصة احتكار الإله
احتكرك الإله
وأسدل على مشانق شعرك (( فوطة )) الهروب
هربت بعيدا حتى وجدتك أمنية عطشان
هو عطشان لثغرك
فتوجي عروش شفتيه بالقبل
احضنيه و بارك هبوط أنفاسه عند قدميك
ما أطول ذله
وما أبعده الآن عن قلاع الشموخ
سيهبط حتما عن رمح رأسه
لينسف بدمعته حقول الشامتين
وكذلك ...
ليمارس بالأحزان ظلاما أطول من عتمة الليل
اغرسي في شعره حراب كفيك
لتنزعي من عمق انتظاره دوامة الحنين
افرشي تحت أقدامه بساط الرحيل ليرحل
ثم أرسليه في عمق الذئاب ليقتل
وابقي كما الآن أنت
فذلك إن شاء البخور أفضل

***



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كهربائيات
- عتمة مشهد لذيذ
- ارى قبلتين على جبين الله
- ارهاصات القبور
- ترنيمة في حضرة وادي الاشلاء


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - شيزوفرينيا الرجوع