أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد جيوسي - زياد جيّوسي سادنُ الأطياف المتمرّدة














المزيد.....

زياد جيّوسي سادنُ الأطياف المتمرّدة


زياد جيوسي
كاتب واعلامي


الحوار المتمدن-العدد: 3042 - 2010 / 6 / 23 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


[url=http://www.servimg.com/image_preview.php?i=222&u=12018225][img]http://i11.servimg.com/u/f11/12/01/82/25/oousou12.jpg[/img][/url]
زياد جيّوسي سادنُ الأطياف المتمرّدة

بورتريه: منى ظاهر- شاعرة وكاتبة فلسطينيّة مقيمة في النّاصرة الجليليّة.



أنتَ القارئ وأنتِ القارئة، وهو السّابح في ملكوت عشقه الدّاني؛ كما لو أنّكَ تتخيّله: هو المستند على نمارق أحاسيس ملوّنة، يصخي السّمع لبوح الياسمين الـ يتسلّق لبلاب الرّوح المتأتّية من نور الله/ شفافية الطّبيعة.
كما لو أنّكِ ترقُبينه مِن حبره العابق بوضوح لما يعتمل هذيانات دواخله ودواخلك، ليخطّ حالات من وطن/ حبّ يجتاح الكينونة كلّها.
كما لو أنّنا نهجس بما ينكتب فينا من نوستالجيا غائرة في أجساد الفوضى، الّتي منها ننبثق بمباسم من نسرين وروائح صفصاف ومذاقات زيتون.
هو زياد جيّوسي/ غريب مع الواحة الملهِمة، قريب من طيفه الرّاقص على أنغام نيران قلبه، المقاتل بحقيقيّته في قارب أوراقه المثقلة بحنين ذاكرة، تلهج بزمكانيّة الهويّة الصّامدة المترسّخة فينا/ في قلب المليكة/ فلسطين.
نصوصه المتمرّدة بأطياف مضمونها تتحنّى بنسغ خطاب يتوق لإنسانيّة حقّة، فيها ولع لأرواح زاخرة بجوّانيّة معادن تمتشق سراديب مغلقة في عمق أعماقنا نحن البشر.
في قهوة صباحاته تتفتّح الزّنابق من خلف إطلالة المنفى والاغتراب ومن أمام غيوم الشّتات والوطن، لتتنشّق الكلمات روائح الأمكنة وتَرصّد تراب الأرض والحجر.
وبنهاراته استعادة للمنسيّ قسرًا والمُبعد جبرًا، المنْشَقّ في أنهار الوجدان الّذي استلبته آلة القمع والاحتلال.
وفي أعشاب مساءاته هو العرّاب، تصدح صور الشّخوص الملتهبة من مخيّلته المسكونة باندلاع الطّرقات والبيوت وتنقّلاته في أسْره وحصاره والدّفء في حريّته وملاذه.
يخطّ زياد جيّوسي بخطى مونولوجاته المتمثّلة بنصوصه هذه طريقه الّتي يلفّها بأمل الوصول إلى مرفأ أخضر، إلى وشم أبديّ أسفل كتف الرّبيع لتتوهّج ألوان الخريف نضرة وحياة. فهو الحامل بكفّيه شجنه ووجده وكمده، ويصرّ رغم ذلك على الفرح والضّحك والأمل. ويصل بحساسيّته ولغته القريبة من العاديّ بسلاستها، سماواتنا المتنوّعة والمتكاشفة على بعضها لنتغنّى كلّنا بترنيمة الحلم/ الوطن/ العشق.
في صفحات أطيافه هذه، ينقل لنا الكاتب المتأمّل دائمًا زياد جيّوسي يوميّات الفلسطينيّ في أرضه المتنازع عليها أبد الدّهر، ويسجّل لنا أحداث: إغلاق الشّوارع والبطالة، الحصار، دمار البنية التّحتيّة، إقتتال مستمرّ بأمنية لحلّ يدحره، القتل على خلفيّة شرف العائلة لنبذ هذه الظّاهرة، نموّ بيلسان وسوسن، لقاء حبيبين بعد فراق طال أعوام، توهّج ألوان قزحيّة تملأ السّماء، إشراق شمس لسعادة فارهة، نوم على وسادة حرير بهدهدة همسات ناعمة، روح تثأر لجروحاتها عن طريق سفر تحتيّ ينحفر بصدق في قامةٍ صامدة، أفكار للتّحسين والتّثقيف والتّرميم؛
أفكاره تلك الّتي لا تُرجَأ ترفل في المكان وتتساقط منسابة على كلّ الأشياء من حولنا، تتسرّب لتدخلنا وتتركنا متشوّقين للومضات الّتي تبقيها فينا بقصديّاتها بمسوّغ جماليّ وموضوعيّ. ولا ينحصر المكان عندها على دخان لفافات التّبغ المتطايرات منه أو نكهات التّوابل المكتنزة في خبايا يراعاته ورؤاه، بل عندها نتدافع من أجل تطرّف وحشيّ نحو المتمرّد المفيد في الأشياء والكائنات والشّخوص الماثلة في كلّ ما يحيط بيئتنا الّتي من حضارتنا وموروثنا، وفي كلّ ما هو قابع في فضائنا الدّاخليّ والخارجيّ وفي زماننا السّرّي الّذي ندأب لأن يشاركنا فيه كلّ من وما هو حقيقيّ.
مبروكٌ هذا الكتاب المشتعل بأقراص عسل على أجنحة فراشات تجرّ ياقوت المعاني في العناوين وقامات الموضوعات، الّتي يستنطقها الصّديق الكاتب زياد جيّوسي بتألّق الأطياف وتمرّدها.
ولأنّه الأجمل روحًا ووجدانًا، والملتزم دائمًا بكشف قضايا ومظاهر الوطن في كافّة مستوياته السّياسيّة، الاجتماعيّة، النّفسيّة، الاقتصاديّة، الفرديّة والجمعيّة بكلّ ما فيها من مشاعر ومواقف سلب وإيجاب بدافعيّة عاشقة دائمة التّحليق.. سنتناول نصوصه قراءة وتمعّنًا لاستغوار عناصره المنقوشة ماسًا.. وستظلّ أذهاننا وبصيرتنا تنتظر متحفّزة الآتي القريب بثقة وتفاؤل وراحة، لأنّ النّصّ الجيّد يدلّل على معدنه حين نستشعره بوعي حواسّنا ويقظة مدركاتنا.





http://ziadjayyosi1955.maktoobblog.com

http://www.arab-ewriters.com/jayosi



#زياد_جيوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسنِة الكرمل *
- أأنتِ (امرأة في بلاد الحريم)؟*
- صباحكم أجمل/ الأسيرة ووادي النطوف
- فيلم: مات وجهي
- آهات رام الله (فراشة أم ضوء)*
- ألمٌ يجتاحني وكأنه (فهرس الأخطاء)*
- -أطياف متمردة- لزياد جيوسي عن دار فضاءات – الأردن
- تأسرني عمّان و(أي غصنٍ على شجر)*
- صباحكم أجمل/ آهات كسوانية
- بيروت وحلم و (لا أرى غير ظِلي)*
- فضاءات المعابد السبعة/ قراءة في كتاب فضاءات قزح، بقلم: د. ها ...
- لأنكِ أنتِ -سأحاولكِ مرةً أخرى- * 2
- القدسُ وحبيبتي و(مِحبَرَةٌ تنتَحِب)* 1
- بوح الروح 1
- من وحي -سأحاولكِ مرةً أخرى- *1
- قراءة في (نهيل نسمات كرمية).. بقلم الدكتور: حسن محمد الربابع ...
- عمّان و (كأي غصنٍ على شجر)* 1
- منّي.. إليّ..
- فضاءات قزح.. محطات شعورية/ بقلم: أحمد أبو صبيح
- تنهدات جيوس (فراشة أم ضوء؟)* 1


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد جيوسي - زياد جيّوسي سادنُ الأطياف المتمرّدة