أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - باقر الفضلي - البصرة بين نارين: لهيب الصيف ورصاص الشرطة..!!(*)














المزيد.....

البصرة بين نارين: لهيب الصيف ورصاص الشرطة..!!(*)


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3040 - 2010 / 6 / 21 - 13:03
المحور: حقوق الانسان
    


حدث هذا في البصرة في التاسع عشر من حزيران الحالي؛ وطبقاً لوسائل الإعلام، فقد أطلقت قوات أمن الحكومة المحلية النار على جموع المتظاهرين المدنيين العزل، وكانت النتيجة مصرع مدني وجرح آخرين..!!؟ أما ردة فعل الحكومة المركزية، فكان بياناً صادراً من دولة رئيس الوزراء، بإرسال وفد الى مدينة البصرة وطلب محاسبة المقصرين في وزارة الكهرباء لعدم تنفيذ تعهداتهم بتوفير الكمية اللازمة من الكهرباء الى المدينة، والطلب من الناس [[الخلود الى الهدوء وضبط النفس]]، كما "[[ وقد أمرالسيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة , القوات الامنية بضرورة الحفاظ على الأمن وتوفيرالحماية للمواطنين وممتلكات الدولة وعدم السماح باستغلال هذه القضية لتحقيق أغراض سياسية.]]"(1)


ولكن وكما بدا ظاهراً،على صعيد ردة فعل الحكومة، أن جرى التقليل من أهمية الحدث، والتحذير من أن يتم إستغلاله سياسياً لتحقيق أغراض سياسية، على حد قول دولة السيد رئيس الوزراء المنتهية ولاية حكومته، منذ ثلاثة أشهر بعد الإنتخابات الإخيرة..؟؟!

فما الغريب إذن في الأمر، أن تطلق قوات الحكومة المحلية الرصاص على حشود المدنيين المتظاهرين من أبناء البصرة الفيحاء لمطالبتهم بتوفير الكهرباء، في وقت ظلت فيه الحكومة المركزية والمحلية، وكل من موقع الإقتدار، يتقاذفان كرة الإتهام بالإهمال والتقصير في ساحة بعضهم البعض الآخر؛ فهي ومنذ أربعة سنوات من وجودها في السلطة، ما إنفكت الحكومة الموقرة، تثبت عجزها وفشلها الخارق في مجال تقديم الخدمات ومعالجة أزمة البطالة، بل وبلغت من تخمتها في حجم الإنفاق وفي الفساد المالي والسياسي حداً لا يتصوره العقل أو يتقبله المنطق؛ فهل هذا كل ما كان لدى الحكومة وممثليها في السلطة المحلية، من رد لمواجهة المتظاهرين..؟ فماذا هي فاعلة أمام تزايد تفاقم الحالة المطلبية للمواطنين في شدة حر هذا الصيف اللاهب..؟ أم هذا هو كل ما لديها وما عبر عنه لسان حالها ذلك اليوم من جواب..؟!


فليس غريباً إذن؛ أن تلجأ السلطات الحكومة المحلية في البصرة، الى إستخدام الرصاص ضد المتظاهرين وبحمية الراصد المتقصد؛ فهي ليست المرة الأولى في عهد الحكومة الحالية اللجوء الى إستخدام العنف المسلح ضد المتظاهرين، فسجلها ليس نظيفاً من ممارستها لإرهاب الدولة في أماكن وحالات أخرى، لا تختلف في جوهرها عن ما جرى في البصرة، مثلما حدث في الناصرية وكركوك عام/2006..!(2)


لقد جاء بيان دولة رئيس الوزراء داعياً الى" الخلود الى الهدوء وضبط النفس" و"الحفاظ على الأمن وتوفير الحماية للمواطنين وحماية ممتلكات الدولة"، ولكنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد، الى الدماء البريئة التي سُفكت برصاص الشرطة المحلية، إذ وكما يبدو؛ إن هيبة الدولة المتمثلة بممتلكاتها لها الأولوية في الحماية والأمن، وأمن الحكومة كما تراه الحكومة نفسها، هو في المقدمة على أمن المواطن، وفي ظل هذا الإطار تحدد الحكومة أولوياتها الأمنية، ومسؤولياتها الدستورية، سواء كانت المفخخات من يحصد أرواح المواطنين، أم رصاص الشرطة، فالحال واحد طالما كان أمن الحكومة وهيبتها، بخير وسلام..!!؟

أما ما يقال عن "الإستغلال السياسي" للحدث ومن أي جهة كانت، والتذرع به للإبتعاد عن دائرة المسؤولية الجنائية، فهذا أمر لا يقف مبرراً أمام عدم إستنكار الإطلاق العشوائي للرصاص على جموع المتظاهرين العزل وسقوط ضحايا أبرياء، ولا يمنع من تحميل السلطات المحلية مسؤوليتها في تحديد جهة إصدار أمر إطلاق النار، بل ويفترض بتلك السلطات والحكومة المركزية إدانة ذلك، وتحمل مسؤوليتها الدستورية في حماية أمن المواطنين، وإحالة المسؤولين عن سقوط الضحايا الى القضاء، ليقول كلمة العدل في الأمر، بعيداً عن أي تأثير كان، وكي لا تختلط الأوراق بين حدث التظاهر نفسه، وهو حق مشروع كفله الدستور، وبين فعل إطلاق الرصاص العشوائي على جماهير المتظاهرين المدنيين العزل من أبناء البصرة الفيحاء، من قبل قوات الأمن، وهو أمر يحضره الدستور، ويشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وخرقاً للقانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية التي تحكم حقوق الإنسان، والمصادق عليها من قبل الحكومة العراقية..!؟
________________________________________________
(*) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE65I0E420100619?sp=true
(1) http://pmo.iq/index/03-1242.htm
(2) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=54414






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو المحاصر..؟!
- البَحرُ الحَزين..!*
- غزة: بين الحرية والمجزرة..!؟
- العراق: المصالح السياسية وإشكالية التفسير..!؟
- لا للإستيطان..!
- العراق: من سيشكل الحكومة الجديدة..؟!
- الكل يلعب بورقته الرابحة..!
- من المبتغى: السلطة أم الحكومة..؟!
- العراق: نظرة حول المشاركة في الإنتخابات..!
- عمال العراق في يوم العمال العالمي..!(*)
- التيار الديمقراطي وآفاقه المحتملة..!
- عادت حليمة...!
- كُردستان..!(*)
- العراق: إضاءة على إنتخابات 2010-..!
- تحية الى حواء
- لمن أصوت...؟(*)
- الدعاية الإنتخابية: الوجه الآخر..!
- الناخب العراقي وقرار الإنحياز..!
- العراق :المواطن والعملية الإنتخابية في الميزان..!2-2
- الدمع الحار..!(*)


المزيد.....




- الخارجية اليمنية تدين قرار الأمم المتحدة بشأن منتهكي حقوق ال ...
- ترامب ينتقد بايدن بشدة على موقفه تجاه العنصرية في البلاد
- الإرياني يتهم -الحوثيين- بمنع إفراغ حمولة سفينة تابعة لـ-الأ ...
- هالة الشريف شخصية الأسبوع والحكم بإعدام قادة للإخوان بمصر حد ...
- الأمم المتحدة تحذر من عنف محتمل في الانتخابات الاثيوبية
- الخارجية التونسية تؤكد الالتزام الثابت بالمباديء والقيم الكو ...
- ترامب ينتقد بايدن بشدة على موقفه تجاه العنصرية في البلاد
- اعتقال 3 مواطنين وإصابة آخرين في القدس خلال قمع القوات الإسر ...
- المكتب السياسي لأنصار الله: الأمم المتحدة قطعت ما تبقى لها م ...
- اعتقال 3 مواطنين وإصابة آخرين في القدس خلال قمع الاحتلال وقف ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - باقر الفضلي - البصرة بين نارين: لهيب الصيف ورصاص الشرطة..!!(*)