أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - من هو المحاصر..؟!














المزيد.....

من هو المحاصر..؟!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3030 - 2010 / 6 / 10 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سؤال تتداوله ومنذ أربعة سنوات كل وسائل الإعلام وعلى إختلاف أنواعها، وفي كل أنحاء العالم، ليختزل في النهاية الى ما يدعى ب"حصار غزة"، ولا إشكال في التسمية، فقطاع غزة ومنذ اربعة سنوات يخضع لحصار حقيقي فرضته حكومة دولة إسرائيل على القطاع، ومنذ أن خلد شارون الى الراحة ليطمأن على مصير غزة من خلال عزلها وتقسيم وحدة التراب الفلسطيني، ليخلق من حصار غزة، الكابوس الذي بات يقلق الجميع بأبعاده الإنسانية المأساوية، أما وحدة الأرض ووحدة الشعب الفلسطيني والقدس وعودة اللاجئين ورفض الإستيطان وإقامة الدولة الديمقراطية الفلسطينية المستقلة، فعادت الى المرتبة الثانية من حل القضية الفلسطينية، حتى على صعيد تطبيق قرارات الشرعية الدولية، لتنتهي بتقديم المساعدات والتبرعات الإنسانية، وليتحول الموقف السياسي العربي والفلسطيني والدولي الى موال يغني به الجميع إنشودة " فك الحصار" عن غزة..!!؟ (*)


لقد آن الآوان أن يدرك القادة السياسيون الفلسطينيون، والقادة العرب، ما لأهمية فك الحصار عن غزة من أبعاد إنسانية، ولكن هذا وحده لا يمكنه أن يكون الطريق لحل المشكلة الرئيسة في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية بشكل خاص، فبقدر ما تشكله مأساة حصار غزة من كارثة إنسانية على الصعيد الدولي، بقدر ما أصبح هذا الحصار "فخ" محكم الأبعاد؛ أحبكت نصبه الإدارة الإسرائيلية، لتسحب الى شباكه مجمل القضية الفلسطينية بقضها وقضيضها؛ من قادة سياسيين وفصائل مناضلة وقادة دول عربية، بل وحتى منظمات إنسانية إقليمية ودولية، لتجعلها جميعاً تدور في فلك "حصار غزة " ، ولينتهي الأمر الى دوامة لا لها بداية ولا نهاية؛ فلا ينقطع ذرف الدموع ولا ينتهي مسيل الدماء..!!


نعم لقد خلقت إسرائيل وفي غفلة من الزمن، الكابوس الذي أنسى الجميع؛ قادة وفصائل وشعب، حقيقة القضية الفلسطينية، ليجري إختزالها فقط في مسألة "حصار غزة"، ولا كأن الشعب والتراب الفلسطينيين هما المحاصران في الحقيقة، وهذا بحد ذاته، "كيد" ستراتيجي تحققه إسرائيل، حيث بواسطته تمكنت من شق الوحدة الفلسطينية وفرقت قياداتها السياسية، وأبعدتها عن قضيتها الرئيسة التي ناضلت في سبيل تحقيقها ما يزيد على الستين عاما، وجعلت من "حصار غزة" الورقة السياسية الوحيدة، التي بات يتداولها الجميع؛ من مناصرين وأصدقاء ومن كل شكل ولون..!!؟


أنه لعين الصواب أن يدرك كل من تهمه القضية الفلسطينية، بأن الحل الناجع لا يأتي من خلال الوقوع في شباك الأفخاخ الإسرائيلية، وكلها شباك عفرها الدم والألم الفلسطينيان، بل من خلال تعرية وتفكيك تلك الأفخاخ، ومنها "حصار غزة"، وتحويله الى مفتاح للإنطلاق بإتجاه تحقيق وحدة القيادة السياسية الفلسطينية عن طريق المصالحة الوطنية بين الفصائل المناضلة، والتركيز على رفع الحصار عن كل التراب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، عن طريق دفع المجتمع الدولي بإتجاه الضغط على إسرائيل بتنفيذ مقررات الشرعية الدولية..!


ومن هذا المنطلق، ومهما بدت مأساة "حصارغزة" بكل أبعادها الإنسانية، صورة تراجيدية كارثية، يبقى جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أعمق في مغزاه، وأكثر شمولاً في مدلولاته، من كونه مجرد رفع لحصارعلى غزة قد فرضته دولة إسرائيل، ولم تزل تستخدمه ورقة ضغط على الفلسطينين في كافة الإتجاهات، وبالتالي فإنه لا ينبغي إختزال هذا الصراع الى مجرد فعاليات ونشاطات محصورة في نطاقها بهذه الحدود الضيقة من توجيه الأنظار بعيداً عن حقيقة الحلقة الرئيسة ولب هذا الصراع، والتي لا تبتعد كثيراً عن ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وطبقاً لقرارات الشرعية الدولية، وهذا ما تم تناوله في مقالة سابقة..!(**)
_____________________________________________________________________________
(*) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE65819L20100609?sp=true
(**) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=217511



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البَحرُ الحَزين..!*
- غزة: بين الحرية والمجزرة..!؟
- العراق: المصالح السياسية وإشكالية التفسير..!؟
- لا للإستيطان..!
- العراق: من سيشكل الحكومة الجديدة..؟!
- الكل يلعب بورقته الرابحة..!
- من المبتغى: السلطة أم الحكومة..؟!
- العراق: نظرة حول المشاركة في الإنتخابات..!
- عمال العراق في يوم العمال العالمي..!(*)
- التيار الديمقراطي وآفاقه المحتملة..!
- عادت حليمة...!
- كُردستان..!(*)
- العراق: إضاءة على إنتخابات 2010-..!
- تحية الى حواء
- لمن أصوت...؟(*)
- الدعاية الإنتخابية: الوجه الآخر..!
- الناخب العراقي وقرار الإنحياز..!
- العراق :المواطن والعملية الإنتخابية في الميزان..!2-2
- الدمع الحار..!(*)
- نادين والعنف ضد المرأة..!


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - من هو المحاصر..؟!