أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود قحطان - ما فاضَ عنهم.. وما تبقَّى منِّي














المزيد.....

ما فاضَ عنهم.. وما تبقَّى منِّي


محمود قحطان

الحوار المتمدن-العدد: 3040 - 2010 / 6 / 21 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


(1)

هل تَسمعينَ عويلَ أحزاني؟
هل تعرفينَ الصَّمتَ إنْ كبُرتْ بواخِرُهُ
على ظهرِ الجليدِ السَّاكنِ العَاتي؟
هل تُدركينَ مُصيبَتي..
حينَ انبعاثِ الموتِ إنسانا...؟!


(2)

ذهبَ الذين أُحبُّهم!..
من بعدِهم، وأنا أمارسُ لعبةَ الصَّبرِ المعتَّقِ بالمدادْ
فلنصفُ إحساسي صهيلْ
والنِّصفُ خيباتٌ... دوارٌ مستحيلْ
ولقد تلوحُ بشاشةٌ وسْطَ الرُّكامْ
لكنَّ ليلي موحشٌ
فوقَ السَّريرِ غمامةٌ
بالأسفلِ الآنَ احتضارْ
الليلُ يُورقُ بالبُكاءْ!


(3)

هل تَلمَسين الجُوعَ في أحزاني؟
سقفي أنا..
قد يمتطي، كلَّ الزوايا المشرئبةِ بالدخانْ
قد يمتطي، كلَّ الدموعِ السَّاقطاتِ النَّاحراتِ فجيعتي
قد تأخذُ الأغلالُ بُعدًا ثامنًا
قد تحبلُ الأحزانُ بالأحزانِ والأحزانُ رَحمٌ أجوفٌ!


(4)

هل تجلِدينَ الخوفَ في أحزاني؟
ها قد أتاني الموتُ لعنةُ هفوةٍ
حشريةً قد بثَّها في كلِّ جينٍ باغتصابٍ مؤلمٍ..!
في الجلدِ في الرِّئَتينِ فيما بينَ أهدابي وبالشَّبقِ الموشَّى باشتهاءِ الشَّنقْ!
وزجاجتي شفافةٌ.. شفتايَ طيفٌ أجدبُ
إنِّي فتاتْ..!


(5)

هل تُبصرينَ نخيلَ أحزاني؟
فالنَّخلُ يعلُو.. ثم يعلُو.. ثم يعلُو شاكيًا
موتَ السَّماءْ
وفجيعتي عُرسٌ يظلِّلُ صرخَتي
فأمدُّ نحوَ مجاهلي، حبلَ السُّؤالْ
أفهلَ تُرى؟ هل لا يزالْ؟
ماذا تبقَّى غيرُ شمسٍ مُطفأةْ
أم أنَّني ما زلتُ أُبعثُ في الظَّلامْ؟!


(6)

ذهبَ الذين أُحبُّهم!..
وبقيتُ ألتهمُ الأسى
ويقضُّ مضجعيَ الحنينْ
أَوَكلَّما..
أرخيتُ جفنيَ حالِمًا
فإذا بصُبحي قد تبدَّى مُعلنًا هجرَ الصِّحابْ.؟!


(7)
ذهبَ الذين أُحبُّهم!..
وإذا فؤادي يَنْزَوِي في رُكْنِ صَدْرِي خائفًا
وإذا صِحابي..
أرتجيهم مثل أَيْكٍ يرتَجي
شدوَ الطيورِ بغُصنهِ
لا الطيرُ أغرتهُ غُصوني
بعدما عصفَ الخريفُ بكلِّ أوراقِ الغصونْ!


(8)

ذهبَ الذين أُحبُّهم!..
وظللتُ وحدي هائِمًا
في الَّليلِ كالملكِ الضَليلْ
تنبو الحماسةُ من قصيدي كلَّما أرِقتْ جراحي سلسبيلْ
وإذا الحماسةُ غادَرتني باكرًا
ألفيتُ كفِّي كالنَّدى
أُسْقي النَّدامَى الشِّعْرَ خمرًا قرطبيا
فأصيرُ للأضيافِ عبدا!


(9)

ذهبَ الذين أُحبُّهم!..
ووقفتُ أهجوهم هجاءً مُقذِعًا
يا أنتَ، لا سَلمتْ يداكَ إذا اتَّكأتَ على القصيدةِ غاضبًا
وطفقتَ تهجو من تُحِبْ
ولطالمَا.. أَرِقَتْ عيونَكَ كي تُعدَّ قصيدةً عصماءَ فيهمْ
يا أنتَ، لا سلمتْ يداكَ
إذا نثرتَ لحونَ أوزانِ الخليلِ.. بعثتَ أشعارَ الفرزدقِ هاجيًا
فلطالمَا.. هم ألهموكَ قصائدَ الأتراحِ والأفراحِ دومًا
هم ألهموكَ الحبَّ والشوقَ العنيدْ
يا شاعري.. يكفي فَنَمْ!
وإذا صحوتَ فسوفَ تُدركُ أنَّهم لم يُنصفوكَ
وحينها ثِقْ.. لن يعودَ لشوقِكَ المسْكوبَ بُدْ!


(10)

هل تُدركينَ الموتَ في أحزاني؟
وعبرتُ كلَّ أزقَّةِ الأحياءِ بحثًا عن سبيلْ
وجلستُ أطوي الحزنَ أشرعةً مديدةْ
والمطلقُ الممتدُّ بين جوانحي
يرتادُ كلَّ شواطئ البجعاتِ مراتٍ عديدةْ
ويسائِلُ الأترابَ يلهو عابثًا
ما بالُ وجهي قد تعفَّر بالحنينْ؟!
يقتادُني نحو السآمة ذاهلاً
فمدينتي –عجبًا- تضيقُ كبؤْبؤٍ موشومْ
وأزيزُ صدري يستثيرُ تكوُّري
لأعودَ من حيثُ المجيء مُكوَّرًا
علقًا.. وطاغيةَ الجنينْ!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغنيمة
- قهوةُ مُنْتَصَ/ فِ الَّليْلِ
- الجَريءْ
- الخَطِيئةْ
- وصِيَّةٌ لِكلِّ رَجُلٍ!
- فَلسَفَةُ الحُبِّ
- كِبريَائي قدْ حَكَمْ
- ما بعدَ رحيلِ الطَيْفِ
- مَا تَيَسَّرَ مِنْ بُكَاءْ


المزيد.....




- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود قحطان - ما فاضَ عنهم.. وما تبقَّى منِّي