أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - ولادة الحكومة بين القابلات المأذونات وغير المأذونات














المزيد.....

ولادة الحكومة بين القابلات المأذونات وغير المأذونات


علي الانباري

الحوار المتمدن-العدد: 3034 - 2010 / 6 / 14 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد يصدق ابدا ان بعد سبع سنوات من التغيير الدراماتيكي في العراق
على يد القوات الامريكية يحدث كل ما يحدث في العراق من امور هي
اقرب الى الخيال الى الواقع0
فالعراق الان يعاني ازمات تتفاقم يوما بعد اخر فهو بلا قيادة فالكل يحسب
نفسه قائدا والكل يصرح باقوال ابسط ما يقال عنها بانها غير مسؤولة
والكل ينتقد الكل واحيانا يخونه ويتهمه بانه عميل اجنبي او اقليمي حسب
قوله واذا حدث خرق امني في هذا المكان او ذاك فالمبررات جاهزة والتهم
جاهزة وهكذا يضيع الخيط على المتابع ولا يكاد يفقه شيئا0
تصوروا ان القائق ضائعة تماما في ظل هذه الحكومة اذ لا يعقل ابدا ان
اطرافا هي الحكومة نفسها تتهم وزير الكهرباء بالتقصير وبدل الاتهام عليها-
اقالته حسب الدستور كما يقال والاتيان باخر مكانه حتى ولو من اجل خاطر
عيون الشعب0
تصوروا ان من يدين الفساد الاداري هم الفاسدون انفسهم من اعضاء الحكومة
المشاركون في الفساد سواء من الاجهزة الامنية او من المدنية0
ومن يدينون الطائفية هم نفسهم من الطائفيين الذين نسوا ان لهم شركاء من
طوائف اخرى تستفزها تصريحات هؤلاء وقد تدفعهم الى الانزواء في خانة
الطائفية كرد فعل0
ويوم ان غيروا بعض المناهج الدراسية لم يكن الهدف الا وضع مفاهيم لا
توحد الشعب بل تنفخ فيه روحا مقيتة لن تكون نتائجها خيرا0
اما الخطاب الاعلامي فهو خطاب مشوش جدا فالقنوات والصحف تؤزم
الامور بدل ان تحلها وبات القاريء او السامع يعرف هوية هذا او ذاك من
اول جملة ينطق بها او يكتبها0
والمنابر الدينية باتت تحرض على الحقد والكراهية باسلوب عاطفي مؤثر
يستغل به تجار الكلام مشاعر الناس للتهييج والحث على الاصطفاف بدل
الوحدة الحقيقية لا المفتعلة باسلب زائف بين الافتعال والادعاء
كل هذا يجري في العراق والحكومة لا يستطيع الفرقاء تشكيلها لان القائمين
على السياسة لا ثقة لهم ببعضهم والكل خائف ان يفقد ما يطمح به من امتيازات
وسلطة وحمايات 0
ان الشعور بالخوف من الاخر وعدم الثقة به وحتى من نفس الطائفة او القومية
خلق حالة من غياب العقلانية في التفكير لدى الجميع وكأنهم في حرب شعواء
يخاف فيها الجميع من القتل والاسر وسطوة الاخر0
اليوم ينعقد البرلمان في حالة من الهستيريا ولا سيما بعد احداث الامس حيث
اقتحم مسلحون يرتدون زي العسكر البنك المكزي العراقي في اجواء من
الفوضى القاتلة وغياب الحيطة الامنية التي يفترض ان تكون على اهبة الاستعداد
لحماية اكبر مؤسسة اقتصادية في البلد ولكن الذي نسمع به اغلان تبريرات
من نقاط التفتيش قد يكون بعضها صادقا لا سيما الادعاء بان هذه النقاط
تخشى ايقاف سيارات الوسؤولين خوفا من حماياتهم ناهيك عن القول ان المهاجمين
يستقلون سيارات اشبه بالتي يستقلها المسؤولون او ربما هي نفسها0
في اجتماع اليوم لاختيار رئاستي الجمهورية والبرلمان لن يؤدي الى نتيجة
كما نعتقد وسوف تقطع الجسور والشوارع ويكون التشدد الامني على اعلى
مستواه وسيكون ناجحا لانه يحمي المسؤلين لا المواطنين فالمسؤول محصن
في اغلب الاحيان من التعرض للاذى لانه يراقب جيدا عمل الاجهزة ويكون
جادا في ذلك لان حياة المسؤول اثمن من كل شيء في عراق الصخب والعنف0
سيستمر الشد والجذب والمد والجزر ربما شهورا لتشكيل حكومة الشراكة
التي يكون بها البعض هو صاحب النفوذ الاوحد بينما يكون البعض -شريك
بس بالاسم- وغطاء لتبير مقيت بان الحكومة تضم الجميع فان اصابت يكون
حزب ما او كتلة ما هي ام المنجزات وصاحبة القدح المعلى في التفاخر وان
اخطات فسوف يلقى وزر الخطأ على الطرف الهامشي المشارك وسوف
تنزل التهم والافتراءات على راسه وهي جاهزة يطبخها طباخون ما هرون
ولا يصدقها حتى من فبركوها
اليوم يبدا العد التنازلي لتشكيل حكومة عسيرة الولادة بسبب كثرة القابلات
الماذونات وغير الماذونات وكان الله في عون الشعب العراقي المكذوب عليه
دائما في شتى العصور0






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغدا اسلو ما كان؟
- هل خرج علاوي من المعركة خاسرا؟
- هذا التراب مرتل احزانه
- الاثنين-وما تحمله من اسرار
- هل يتراجع الحرس الثوري عن مرافقة القافلة الايرانية الى غزة
- اين كان اردوغان من اسرائيل؟
- اشرب
- الى وزير
- الجنون ان تتوارى - الى علاء المعاضيدي شاعرا
- عودة الى ديستويفسكي
- حكومة الكهرباء الوطنية
- طائية المعتزلي
- كفى نفاقا
- امس حللت ببغداد
- العصا
- على جسر المسيب
- في صراع الديكة
- خلف الاجمة
- نكون او لا نكون
- زفة الحمير


المزيد.....




- أيمن نور بعد توقف برنامج معتز مطر: لن تفرقنا أزمة عابرة.. وس ...
- أيمن نور بعد توقف برنامج معتز مطر: لن تفرقنا أزمة عابرة.. وس ...
- نجاة الملياردير يوسف علي من حادث تحطم مروحيته في الهند
- تشريع أول قانون للرفق بالحيوان في تاريخ كوبا
- تشريع أول قانون للرفق بالحيوان في تاريخ كوبا
- خلية الازمة تكشف تفاصيل جديدة بشأن حظر التجوال في رمضان
- قبل زيارة الأعرجي لطهران غداً.. السفير الأمريكي نتطلع لعلاقا ...
- تجار ومقاولون: نتعرض لابتزاز منتظم من متنفذين و-الخاوات- ندف ...
- هجوم مسلح يستهدف منزل اعلامي.. والأخير يتهم مسؤولا
- الكشف عن نتائج اجتماع الكاظمي مع ممثلي متظاهري الـ 30 ألف در ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - ولادة الحكومة بين القابلات المأذونات وغير المأذونات