أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاة الزباير - أُكْذُوبَةُ اُلْهَوَى














المزيد.....

أُكْذُوبَةُ اُلْهَوَى


نجاة الزباير

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 24 - 21:42
المحور: الادب والفن
    


كُن مرَّةً أسطورةً ..
كُن مرةً سرابا ..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
أسألكَ الذهابا ..
نزار قباني


I. تَعْوِيذَةُ مَسَاءٍ أَشْعَثْ

فِي جُرْحِ اُلْعُرُوبَةِ صَلَّى
عَبَاءَتُهُ رَصَاصُ اُلْقُدْسِ
حِذَاؤُهُ أَرْضُ بَغْدَادَ
طَارَدْتُهُ لَيَالِيَ
ظَنَّنِي عَاشِقَةً كَسَرَهَا اُلسُّهَادُ
قُلْتُ: ـ "تَمَهَّلْ"
اُلْتَفَتَ إِلَيَّ
فِي عَيْنَيْهِ جَنَائِزُ أَطْفَالِ غَزَّةَ
بَكَيْتُ ..
تَرَجَّلَ عَنْ جَوَادِهِ
مَدَّ كَفَّيْهِ إِلَيَّ
كُنْتُ حِينَهَا عَرَّافَةً
أَتَهَجَّى خَطَّ اُلْحَيَاةِ
لَكِنِّي لَمْ أَجِدْهُ !!!!
أَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ اُقْتَرِبِي
مَشَيْتُ فِي غَرَائِبِهِ
أَهْتَزُّ رِيشَةً فِي تَقَاطِيعِهِ
فَتَحَ أَزْرَارَ أَسْرَارِهِ
وَلَجْتُ ....



السر الأول

جَلَسَ عَلَى حَافَةِ اُلْجُرْحِ
قَالَ: ـ حَدِّثِينِي عَنْ سَغَبِ اُلْقَلْبِ"
تَفَاجَأْتُ
رَنَوْتُ إِلَيْهِ بِشَكٍّ
قُلْتُ: ـ "أَتَقْصِدُ اُلْهَوَى؟ "


السر الثاني:
قَالَ: ـ "أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى اُلْعَوِيلَ"
قُلْتُ: ـ "اُلْهَوَى فِي دَرْبِي وَجَعٌ"
قَرَأْتُ فِي جَفْنَيْهِ مَرَحَ اُلطُّفُّولَةِ
فَصَمَتُّ.


السر الثالث:
ـ "لِنُهَرْوِلْ فِي بَحْرِ اُلْوَجْدِ" قَالَ
ـ لِمَ؟ اُسْتَنْكَرَتْ أَعْضَاءُ سُكْرِي
لَمْ يُجِبْ
فَبَدَأْتُ........


II. وَشْوَشَاتٌ مَطَرِيَّةٌ


السر الرابع
كَانَتْ لِي فِي أَرْضِ اُلْعِشْقِ
أُغْنِيَاتٌ تَلْتَحِفُ اُلْغُبَارَ
وَكَانَتْ حَقِيبَتِي اُلْوَرْدِيَّة
تَهْتَزُّ فَوْقَ رِدْفِ اُلْوَقْتِ
تَعَثَّرْتُ ذَاتَ لِقَاءٍ أَمَامَ نِدَائِهِ
قَالَ: ـ "اُدْخُلِي"
وَلَجْتُ.
تَرَكْتُ نَعْلِي فَوْقَ عُشْبِهِ
قَالَ:ـ "اُجْلِسِي"
تَرَدَّدْتُ
لَكِنِّي أَخِيرًا قَبِلْتُ.
كان يَنْثُرُ حَوْلِي رَمَادَ اُلتَّذَكُّرِ
نَسِيَ أَنِي قُرْبَهُ
وَقَفْتُ ثَائِرَةً
ضَمَّ يَدَيَّ إِلَيْهِ
فَسَكَنْتُ.
قَالَ: ـ "أَنْتِ شَهْرَزَادِي
إِحْكِ عَنِّي وَعَنْكِ"
اُسْتَغْرَبْتُ كَلَامَهُ
جَفَوْتُهُ لَحَظَاتٍ
وَهَا أَنَا أَرْوِي مَا كَانَ مِنْهُ.

السر الخامس:
..كُنْتُ أَتَمَشَّى فَوْقَ سَفْحِ اُلصَّبَابَةِ
ضَرِيرَةَ اُلْخَطْوِ
وَحْدِي أَكْرَعُ وَهْمَ اُلْعُمْرِ
يَهُزُّ رَنِينُ اُلْغَوَايَةِ مِعْطَفَ نَفْسِي اُلذَّابِلِ
تَهَاوَيْتُ.
مَرَّ بَرْقًا مِنْ فَجْرِ قَسَمَاتِي
سَخِرَتْ مِنِّي سَنَابِلُهُ
اُرْتَعَشْتُ
وَفِي مِدَادِ اُلْعُمْرِ
تَلَاشَيْتُ.

السر السادس
كُنْتُ أَتَوَارَى فَرَاشَةً بَيْنَ أَهْدَابِهِ
اُلْملِيئَةِ بِاُللَّيْلِ وَ اُلنَّهَارِ
أُرَتِّلُ أُمْسِيَاتٍ شَجِيَّةٍ
وَكَانَتْ عَقَارِبُ اُلْخُرَافَةِ
تُوقِظُ خَلَايَايَ
لِتُزْهِرَ فِي مُدُنِي زَنَابِقٌ زَرْقَاءَ!
وَكُنْتُ أَتَعَطَّرُ بِأَشْعَارِ وَلَّادَةَ
حِينَ اُرْتَدَى بُرْنُسَ اُلنَّأْيِ
أَغْلَقْتُ أَبْوَابَهُ
وَ فَوْقَ كُثْبَانِ اُلْغَرَابَةِ اُنْحَنَيْتُ.


السر السابع:
كَانَتْ تُحَدِّقُ بِي جَدَائِلُ اُلظَّنِّ
أتَأَمَّلُ تَقَلُّبَاتِ اُلدُّنْيَا اُلطَّوِيلَةْ
أَفْرِشُ قَصَائِدي مِثْلَ طِفْلَةٍ شَرِيدَةْ
تَسِيرُ وَرَائِي دَنْدَنَاتُ عِشْتَارَ اُلْحَزِينَةْ
ـ "سَتَسْمَعُ شَكْوَاهُ كُلُّ تَجَاوِيفِ اُلْمَدِينَةْ"
قَالَ اُلْمَسَاءُ اُلَأَشْعَثُ.
ـ "لَكِنَّ شَيْئًا بَيْنَنَا تَكَسَّرْ
فَكُلُّ طُوفَانِ اُلْهَوَى تَقَهْقَرْ"
تَمْتَمْتُ.

2010-01-04



#نجاة_الزباير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصانة المؤسسة التربوية وأمنها-
- قصيدة شَرَاشِفُ قَصِيدَةٍ عَارِيَّةٍ!!
- جَسَدٌ يَنْقُرُ أَشْلاَءَ اُلصَّمْتِ
- مزامير من شذو الفنان التشكيلي المغربي العالمي محمد البندوري
- حَقَائِبُ قَصِيدَةٍ هَارِبَةٍ
- جَسَدٌ آيِلٌ لِلصُّعُودِ...
- كوة صغيرة في جدار شعر الشاعر نمر سعدي
- فخاخ تتساقط من ثقوب الجسد قراءة في ديوان الخروج من ليل الجسد ...
- أغنية حافية
- شراشف قصيدة عارية


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاة الزباير - أُكْذُوبَةُ اُلْهَوَى