أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - ترجمة أولية لرقيم مسماري














المزيد.....

ترجمة أولية لرقيم مسماري


فرج بيرقدار
(Faraj Bayrakdar)


الحوار المتمدن-العدد: 3006 - 2010 / 5 / 16 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


إتكأ الحكيم السومريُّ
على روحهِ
سبَّحَ بعينيه تلاميذَهُ
وأردف صمتاً طويلاً
ثم أشار:
ليس امتحاناً ولكنه درسنا الأخير
أوجزوا ما الليل وما النهار.

قال الأول:
الليل نهار متعب
إلى حد الإغماء
والنهار ليل مزفوف إلى مبتغاه.

قال الثاني:
النهار المعنى
والليل الممحاة.

قال الثالث:
الليل ترتيل طويل
يشبه خمرة الموسيقا
والنهار أبواب مفتوحة
على ركاكة الضجيج.

قال الرابع:
هذا أخ كريم
وذاك أخ كريم
وإن كانا يقتتلان.

قال الخامس:
الليل وحيد لونه
والنهار اجتراحات الألوان.

قال السادس:
النهار شهيق مرّ
والليل زفير أكثر مرارة.

قال السابع:
النهار أبيض العينين
والليل بصيرة سوداء.

قال الثامن:
الليلُ ليلَك
والنهار ياسمين.

قال التاسع:
الليل.. حاشاك
والنهار.. إياك
أحدهما اقتراح الآخر
وكل اقتراحٍ براح.

قال العاشر:
الليل منديل النهار الأسود
والنهار منديل الليل الأبيض.

قال الحادي عشر:
كلاهما زمنٌ داهية
ولكن..
إن تسلسِ النفسُ للحروف
تشِ الحروف بما هما
ألا كل حرفٍ طَرْف.

قال الثاني عشر:
لا بأس لا بأس
هما لعنة التوهج
ونعمة الانطفاء
والوارث الرماد.

قال الثالث عشر:
النهار ما يتألم
والليل ما يتأمل
هكذا شجرة الحياة
وهكذا ظلالها.

قال الرابع عشر:
أحدهما يشبه الرحِم
أعني الرحمة
والثاني يشبه ال...
أستغفر الآلهة.

قال الخائنَ عشر:
إذا كنتَ تعلمنا الحكمة
في الليل
فهو الحكيم
والنهار أحمق.

قال السادس عشر:
هما زوجان
لكل منهما أطواره
ولا يقبلان طلاقاً.

قال السابع عشر:
الليل طِباق النهار
على نحو ما
مثلما الصمت طِباق الكلام
على نحو ما.

قال الثامن عشر:
النهار سجين مظلوم
والليل طاغية.

قال التاسع عشر:
الليل لصٌّ مكشوف
والنهار لصٌّ مموَّه
أليس الزمن لصاً؟

قال العشرون:
الليل هو الليل
والنهار هو النهار
كل تعريف آخر
ليس إلا مقاربة واهمة.

قال الحادي والعشرون:
أعفني يا سيدي
لا ليل ولا نهار
إذ لا نهار ولا ليل
ولكن البشر يحاولون...

قال الثاني والعشرون:
النهار ما تراه
والليل ما يراك.

قال الثالث والعشرون:
كلاهما الصلاة جهراً
للأب الدهر
وكلاهما شتيمة مضمَرة.

قال الأخير:
ليل القطب الشمالي
غير ليل صحارانا
ونهاراته غير نهاراتها
لكلٍّ معناه ومبناه
فما الذي ترمي إليه يا سيدي؟!

تنهّدَ الحكيم
وشرب ما يشبه نخباً
ثم أضاف:
تقطر روحي حزناً
على مَنْ فهِم
أمَّا من لم يفهم
فطوبى له.
إذهبوا إلى أنفسكم
ولا تعودُنَّ إلي.
ستوكهولم- كانون الثاني 2010
* نشرت في مجلة نزوى- العدد 62



#فرج_بيرقدار (هاشتاغ)       Faraj_Bayrakdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رياض الصالح الحسين.. خبز وزيتون وسياط*
- يوم في أحد سجون السويد
- حرية الإبداع أم إبداع الحرية؟!
- عمتَ معلِّماً يقظاً آمناً متجدِّداً. آمين*
- قصيدة النهر
- النص الكامل لكلمة الشاعر السوري فرج بيرقدار
- شريعة غاب نعم.. ولكن أين الغابة؟!
- وردتنا الأسيرة.. ها يدي أرفعها كمئذنة
- أقل سوءاً ولكن أكثر عاراً
- يوم في حياة فرج بيرقدار
- في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً!
- أنصاب
- أي سويد ماكرة هذه السويد
- شيء عن الريح
- ذهاب
- ليس للبكاء.. ليس للضحك
- نزف منفرد
- الطائر
- رؤيا
- سوريا.. ليَّات


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - ترجمة أولية لرقيم مسماري