أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - لا تبالغ أيها النازف سراً














المزيد.....

لا تبالغ أيها النازف سراً


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3000 - 2010 / 5 / 10 - 10:28
المحور: الادب والفن
    



ينزفُ القلب رماداً
ورصاصاً من سلالاتٍ ومن تاريخها
وبقايا من نشيد الرجم في حربٍ بليدة
وزوايا تنثر العقم الزؤام
ينزف الجسم
خلايا زئبقيةْ
وظنوناً شبحيةْ
تعشق النطق على بيتٍ من الشعر المنمى
ينزف العقل مرايا
من حقولٍ بشرية
طافت الدنيا عن العنوان تسأل
تبحث الجذر المعاق
تجعل السر الذي صيغَ رباعياً ثلاثياً النهاية
ـــ من هو الاثنين يمشي ثم يعشي في المساء؟
....................
....................
أيها القلب تأنى
والثم الجرح المريب
فسنين العمر راحتْ خلف ساحات التأمل
عفرتْ في الزحف صبراً ومرارةْ
لوجوهٍ نبعتْ في لوحة التاريخ سقماً
وتغطتْ بتراثٍ هو محراب الدمى
وسنين العمر أمستْ
كخطوطٍ تخدع الرؤيا تراوغْ
في مجسات العمى
تطفأ الشمع الملون
في انتظارٍ وخشوعْ
وعلى قامة أشجار الصنوبر
يتمازج بالدموع
رحلة الأيام غرساً،
وتجلي وانبعاثٍ من جديد
يا نزيفاً...
ما نضبْ يوماً ولا أبطئ أنينهْ
ما قبعْ سراً ولا أبطلْ نحيبهْ
فإذا القتل يمارسْ.. لعبةً
وهواياتاً غريبةْ
وفنوناً ساحراتٍ
وإذا الإنسان كالشمع المذاب
بين ناريين
من السحت المريب
....................
....................
أيها القلب الروائي
ما ندبْ يوماً ولا أفشى زحيره
ما رغبْ صمتاً ولا غطى زئيره
ما تراه اليوم من موتٍ زؤام
إني أدري..
سفرةً أو سفرتين
خندقاً أو خندقين
يجمع الرجم وألوان الإشاعة
والدم القاني كلحنٍ في البضاعة
فباسم الله تذبحْ.. عاجلاً أم آجلاً
كل يومٍ بالحِراسة
أنفس الناس البريئة
أهو ماضي وانتقام؟
أهو حاضر وانتقام؟
أهي أخلاق اللئام؟
لم تكن؟
سحنة القاتل مرأى من أفاعي
بل وجوهٍ من ذئابٍ وسحالي
تلبس القديس العطايا
صورة أولى على الغش الزحام
يربط العمر بحبلٍ من رسومٍ
فوق جدران المنازل
صور العمر سرايا
لغة الماشين فيهِ سجّداً
ومن الرؤيا ضلال في الحرام
....................
....................
أيها القلب المجرّح
تسقط الدمعة من عين اليتامى
كشرارٍ في الظلام
يا نزيفاً سرمدياً
خفف الوطء عن الباقين من حبل المقام
وتريثْ
فالليالي حملها ثقل السجون الأبدية
حينما تٌظلم يا قلب الجروح
ينزف العمر مرايا من قيود الذكريات
ويراوح في مكانٍ
يسأل الباقين هل عمّ السلام
كالمهرجْ
حينما ينزف الضحك حزيناً
ومن القهر ومنْ قيد السنين
لا تراهن
لا تراهن
أيها النزف السفيح
أيها النازف سراً في خشوعٍ وارتيابْ
لا تبالغ
لا تبالغ
خفف الوطء عن النفس تريثْ
والثم الجرح المدمى
لثمة أو لمستين
لمسةً أو لثمتين
25 / 4 / 2010



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متطلبات تشكيل الحكومة العراقية الوطنية
- محاولات التوحيد المعمد بالدم
- عيد الشغيلة عيد البشرية والقوى التقدمية
- التهديدات الإسرائيلية وشبح الحرب في الشرق الأوسط
- إلى أين يا حكام إيران ؟
- لعل قرار الهيئة التمييزية إماطة اللثام عن التزوير والمزورين!
- لماذا المقاعد التعويضية للكتل الكبيرة؟
- تشكيل حكومة وطنية ضربة لتكتيك واستراتيجية الإرهاب
- مسيرة فكرية وثقافية وسياسية معطاء
- لا توجد معالجة لظاهرة البطالة والأمية بشكل صحيح في العراق
- اقتراح إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري!
- لا غرابة من نتائج الانتخابات وفق قانون الانتخابات اللاديمقرا ...
- وافق شنٌ طبقة في قضية الرئاسة والكرد العراقيون
- جارتي مسرح العمر قصير
- أين ذهبت أصوات حوالي 6 .37% وأصوات الخارج (7. 85%) ؟
- الإجحاف يلاحق المرأة العراقية والعاملة بالذات
- لابد من التغيير وإلا......
- فتاوى لإيقاف عجلة التطور ولإعاقة تقدم المرأة في الحياة
- علامات البداية في الخرق الدعائي والانتخابي
- الثامن من شباط الممتلئ بالظلام


المزيد.....




- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...
- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - لا تبالغ أيها النازف سراً