أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - الثامن من شباط الممتلئ بالظلام














المزيد.....

الثامن من شباط الممتلئ بالظلام


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 19:04
المحور: الادب والفن
    


1 ــ
الثواني التي تجثم كالغول على صدري
ضغطٌ من الذكرى يغرزُ كالناب المسممْ
في لحم الضحية
يظهرُ الوجه المعبأ بالبثور
قاصداً بيتي القديم
في ظلي .. نوايا وخبايا
ظلي.. لا يظهر في انعكاس الضوء
يظهر موعزاً ما بين التخفي
في دقة الناقوس على بعدٍ من خلايا..
كانت على الدوم تراث من عهود
من سورٍ تيبس مثل جثة
كلما غابت الأنوار عنه
وخَلَفَ الظل بانت
خناجر من شرير
خَلْفَ هامات الجياد المسرعات في الطابور
ظهرتْ للكون أسماء تدلت من حبالٍ حجريةْ.
عندما الشمس تغيب
يظهر الظل ممدداً على بيتي
رقيب
يتنفس عشقه الأزلي
يرنو لناحيةٍ صوب العبور
وينادي متحفزاً.. يا حبيب
أيها الشعب الذي بالدم القاني خضتَ إلى الركاب
صعق العمر في الهمسِ
تتدثر في الحمى في عيون الحبيسين تحت القوافي
مرور الظل توتر في وقتٍ معفرْ
بالوجوه الكادحةْ
تتقارب ساعة
تتباعد ساعة
تتفوه ساعة
تخطو في الهجير
تسكت في خشوع من صلاة حائرة
ففي الساحات فقدتْ اللسنة الصراخ.

2 ــ
أواه يا بيتي القديم
عندما انوي أليك
أرى السور القديم
أرى الحرس الأسود المثقل بالرصاص
قد عاد على شكل إخطبوط هلامي
قد عاد على شكل مجسات
تمس الظل أناملي محطات مغنطة
ارتجفْ، بي شغف إلى بيتي الطيني
أرنو بعينين كدهليز مبللْ،
من أثر البكاء
من أثر البعاد
من اثر الشهداء على الطرق
كم شهيد طرز الشمس بالأغاني!
من أثر اغتراب الروح في المنفى
من أثر الممنوع مني والمباح
حاجز من التفتيش في النور عن الظل
بالضرورة من بقايا راحتيه
بالضرورة من حنايا مقلتيه
تتدهور الذكرى،
ضمور الفكرة عندي،
علامة من مجيب
تفتيش عن الوجه المبطن بالوجع
كيف نجى الوجه من النور المكفن بالحديد؟
كيف اختفى الوجه خلف الظلِ، والظلُ رقيب؟
واختفتْ، وجوه النازحين من الجياد في تموز النحيب
وسارع الأطفال مهروسين
إلى الحد الذي صار بيتاً ومأوى لاجئين
سافرت منهُ سرايا بصحبة الوجه الرغالي
سافر القوم في الظلام ظلالاً
ضلالاً ركب الوجه المبطن على ظهر عنكبوت
من يسوق الحيلة بالضحكِ، بالتحريم والدم المباح
تظهر الرؤيا
نساء في تخوت
مبرجات
مفضضات
مطهرات
مموهات بالطاعة العمياء
بقدسية الصوت المنادي
بنوع من التلوين في الطاعة
يظهرُ الوجه المعبأ بالبثور
يضع اللثام
حاجزاً.. ويقصد البيت بلا عنوان
يغط في القتل ونشوان بالدم القاني

3 ـــ
أيها الظل على بيتي القديم
هل زرت باب الشيخ أو الشيخ رفيع
والتسابيل وحي الكردْ.. ومدرستي المنيرة؟
هل مررت على الخلاني.. ومكتبته الوفيرة؟
أم ساحة الشهداء وهي من قيم التراث؟
هل مررت على شواهد كاظمية الغيض؟
وعرفت كم قام نبراس لهم في مشهد العرس الذي صار دماً
صورتي ماهتْ وأنا ابحث عن شاعرٍ كان صديق
ضاع في ضجيج القاذفات
قاصداً بيتي الذي كنت أخشى أن يضيع
ويضيع العمر منه
في الثواني
في الدقائق
فالسنين المرة قد غطت على قصدي
وغابت، ثم غابت
وابتلتْ مني بالبحث
في زمن الأسلاك والتحريم
وفي الظل رقيباً يتخطى بثوبٍ مخملي
والعجيب.. أنه يرسم صوتي على الظل وعلى الدار القديم
على دارٍ صار ماضي
وعلى دار صار حاضر
وعلى دار صار اسماً
وعلى دار صار ريماً
متقافزاً نحو شاخصة الوراء
وأنا ما زلت أرنو نحو داري
أتفرج كل زاوية ووجه صار حلماً
أمل شع وغاب في الظل المحلل
بيتي وخلاناً
وجهاً يحمل الطين على الأكتاف ظلاً
ضاع ظلي
ضاع عمري في مرايا الشارع الخلفي
بدني تهرأ من قِدَمْ
أواه يا بيتي الصديق
الحرس الأسود يحضر من جديد
لديه مجسات الظلام
على شكل سلالات الانتماء
لكن التمسك بالهلاك
لن يضيع البيت ولن ينأى الطريق
أو يُعيقْ..
لن يضيع البيت ولن ينأى الطريق
أو يضيع.. فهو قدامي



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قائمة اتحاد الشعب تمثل طموح ومصالح الشعب العراقي
- النرويج دون مركز انتخابي بينما في السويد ( 7 ) محطات انتخابي ...
- ذكرى الشهيد عبد الجبار وهبي - أبو سعيد -
- تهويل عودة البعثيين دعاية رائجة للانتخابات القادمة
- الوطنية تعني رفض الوصاية الخارجية والتدخل الإيراني
- تاريخ نضالي قدم الشهداء و ما زال معطاء
- تقديم براءة ، كتابة تعهد ، الإعلان بالبراءة !!
- كلما أمد قامتي إلى العراق تطول
- الاجتثاث بمعناه القلع لا يصلح في العمل السياسي
- حسن الجوار وصداقة بدلاً من عداء دائم بفرض الأمر الواقع
- قصيدة شعبية مملوءة بالحقد الفايروسي الشوفيني ضد الكرد
- أزمة القرار المتأخر
- الخروقات الانتخابية من قبل بعض الأحزاب والكتل
- من ينحت المجد في التاريخ الذي تصنعه الجماهير؟
- عام 2010 والأمنيات الملحة
- أحبّك يا روعة الإحساس
- هل الحل في حرب جديدة مع إيران وفق -وامعتصماه -؟
- جريمة تفجير الكنائس واغتيال المواطنين المسيحيين
- المعارضة الإيرانية الواسعة واتهامات السيد خامنئي
- بيان عن تفجيرات الثلاثاء لدولة العراق الإسلامية البعثية


المزيد.....




- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - الثامن من شباط الممتلئ بالظلام