أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طريف سردست - من اجل اجتثاث الاحزاب الطائفية














المزيد.....

من اجل اجتثاث الاحزاب الطائفية


طريف سردست

الحوار المتمدن-العدد: 2992 - 2010 / 5 / 1 - 09:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الاحزاب الطائفية من حيث الجوهر ليست فقط لايمكنها ان تكون ممثلة لوطن ولشعب وانما لبعض اطيافه فقط وانما ايضا مُجبرة بحكم طبيعتها ان تقوم بتجييش الفئة التي ترتكز عليها من اجل المحافظة على من يؤيدها منهم وتحفيز النفس الطائفي لاسقاط البقية منهم في مربع التأييد لها من حيث ان بقاءها وازدهارها قائم على الدوام على جوهر اللعب على وتر التمييز الطائفي وامتلاك الحق المطلق وتخطيئ الاخرين دينيا، ودفعهم الى مربع العداء، الامر الذي يعني خلق مواجهة دينية متوترة دائميا وتمزيق الوحدة الوطنية عاجلا ام آجلا.

والاحزاب الطائفية، كما نرى الامر في الواقع، تعمل على الاستيلاء على مفاصل الدولة لصالح فئة طائفية وليس لابناء الشعب بدون تمييز، وبالتالي تؤكد انها ليست ولايمكنها ان تكون ممثلة للجميع او قادرة على خلق تجانس وطني.

وآفاق الاحزاب الطائفية لاتقوم فقط على ضرب اسفين تنازعي وصدامي بين مختلف مكونات الشعب المذهبية والدينية، وانما ايضا تقوم بممارسة بعث سياسة التمييز على اساس الدين والمذهب الامر الذي يضرب اساس النظام المدني التعاقدي وحقوق المواطنة والدستور الذي يدعو للمساواة والعدالة والذي اقسمت على المحافظة عليه وحمايته.

وعلى الرغم من ان الاحزاب الطائفية لعبت على وتر الفساد للحصول على ثقة المواطن لانتخاب ممثليها الى السلطة، الا اننا نلاحظ انها استخدمت العديد من طرق الفساد للوصول الى الاصوات ورشوة المواطنين وتخريب الضمائر، بما فيه طرق النفاق الديني والتجارة بالاسلام (555)، وعند استلامها للسلطة لم تفوت اية فرصة لسرقة خزينة الدولة وبنوكها بما فيه السرقة المسلحة، وساهمت في زيادة نفوذ الدول المجاورة ورهن استقلال العراق لهم.

وعلى الرغم من ان الاحزاب الطائفية لازالت تبدي مرونة في التعامل مع الاخر (على الاغلب تحت تأثير الصراعات المسلحة وعدم السيطرة التامة على اجهزة الدولة ووسائل الاعلام)، غير ان سرعة ابتلاعها للمفاصل الرئيسية لاجهزة الدولة المدنية والامنية والعسكرية يبعث على الشك بنواياها. ونرى كيف ان في المناطق التي يتعمق فيها نفوذها تعطي المساحة واسعة لميليشياتها الشبه عسكرية للنمو وفرص وصايتها على المواطن والمدارس والحياة المدنية وابتزاز الشباب والمواطنين وانتهاك حرياتهم من اجل خلق الانسان المرعوب والخاضع، بما يذكر بأساليب صدام حسين في بداية عهده وتكتيكاته.

ان الخلاف الجوهري بين البعث الصدامي والاحزاب الطائفية هو ان الاول استخدم الايديولوجية القومية لقمع الانسان واستلابه، في حين يستخدم الاسلاميين الدين وتمثيل الله والوصاية الدينية وتزكية النفس وإدعاء السمو الاخلاقي ايديولوجية لفرض وصايتهم واعطائها الشرعية الالهية متجاوزين الشرعية المدنية، على إعتبار انها اكثر فعالية في إرعاب الانسان واخضاعه.

ليس غريبا ان الاحزاب الطائفية عارضت وتعارض اجتثاث فكر الابتزاز والتمييز والحض على الكراهية وانتهاك الحقوق على اساس الجنس والقومية والمذهب والدين وانما تكتفي بالحض على اجتثاث " حزب البعث" في اسمه وتكويناته السياسية ومنافسته لها في النفوذ، وليس كأيديولوجية إنتهاك او انها ضد مفاهيم الانتهاك التي برهن الواقع على انها تمثلها وتمارسها على اوسع نطاق، بما يجعلها من حيث الجوهر تتوافق مع انتهاكات حزب البعث.

ترفع الاحزاب الطائفية راية اجتثاث البعث (كفكر قومي) قانونيا على خلفية ادانته بالانتهاكات، في حين لانجد ان الاحزاب الطائفية مهتمة برفع راية اجتثاث (فكر ) الحركات الاصولية ( الشيعية والسنية على السواء) التي ترفع السلاح ضد الحكومة المنتخبة وتنتهك الحقوق القانونية للمواطن وترتكب جرائم إبادة جماعية، بل ونلاحظ تواطئ اجهزة الدولة مع بعض اطيافها. فمالذي يمنعها عن المطالبة بإجتثاث فكر التمييز والانتهاك على العموم، غير كون جوهرها لايختلف من حيث المبدأ عن جوهر فكر الانتهاك؟

فهل سيأتي اليوم الذي نستوعب فيه ضرورة اجتثاث الاحزاب الطائفية للتخلص من التخريب الروحي والمادي للحياة والدولة في العراق، وللمحافظة على الوحدة الوطنية ووحدة الوطن، قبل فوات الاوان؟



#طريف_سردست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواء من الرببوية في الوثنية الى الاستلاب في الاديان 3
- حواء من الرببوية في الوثنية الى الاستلاب في الاديان الابراهي ...
- كردستان موقع نشوء الزراعة الاولى 2
- كردستان موقع نشوء الزراعة الاولى
- اسباب نشوء الالهة في الحضارة السومرية
- ماهو المقدس في القرآن؟
- التحالف بين السحرة والشيطان
- العقل البشري يسعى للايمان
- لماذا نسعى للايمان بالخرافات والاديان، من وجهة نظر بيلوجيا ا ...
- العلاقة بين فقدان الابداع وفقدان الحرية
- نظرية المصمم الذكي
- رجال الدين، علماء ام كهنة؟
- هل الديكتاتورية الاسلامية بديل عن انظمة الاستبداد الراهن؟
- وهم الدولة الدينية
- ازمة اليسار، ازمتنا نحن
- العولمة: هل ستقتنص الفرص المتاحة؟


المزيد.....




- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل
- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طريف سردست - من اجل اجتثاث الاحزاب الطائفية