أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحات فرحات - أ ُحاورك ِ بيني وبيني














المزيد.....

أ ُحاورك ِ بيني وبيني


فرحات فرحات

الحوار المتمدن-العدد: 2986 - 2010 / 4 / 25 - 20:56
المحور: الادب والفن
    



رماديّ ٌ هو العشب ُ هناك
يقتفي أثر َ الصحراء ِ ولا يجدُها
يلبس ُ ثوب َ الحداد ِ عليك ِ
ويسألـُني
إن صادَفتـُك ِ عند َ المغيب
أقول ُ : لا يجري النهر ُ هنا
ولا يحلق ُ سرب ُ السنونو
قد نلتقي صدفة ً عند َ الهزيع ِ الأخير ِ من الليل ِ
في حـُلم ٍ صامت ٍ
قد لا نلتقي
وتبقى المسافات ُ بيننا
فتاتا ً من رماد ْ
وعقيقا ً من تراب ْ

أ ُحاورُك ِ بيني وبيني
- لماذا رحلتَ يا أبي
دون َ أن تـُعـَلـّمني فـن ّ َ القتال ْ
عزف َ السجال ؟
أوليس َ عندك َ ما يـُقال ْ ؟
لماذا رحلت َ وأنت َ تعلـَم ُ أني
لا أملـك ُ رذاذ َ ورد ٍ
ولا سحابة َ صيف ٍ
أوليس َ عندك َ ما يـُقال ْ ؟

أ ُحاورك ِ بيني وبيني
ويبقى السؤال
ظـِبيـة ً تـُهت ِ في متاهات ِ الهوى
صعـِدت ِ حبـالا ً من رمال ْ
لا ضوء َ فيها
لا هواء ْ
لا مطرا ً يحنو على حـِنـّاء ِ الروح ِ
لا قمرا ً أرهقـَه ُ النعاس ُ فنام َ
قبل َ نداء ِ البحر ِ
ظـِبية ً سرقها مـُجون ُ الولع ِ
بفستان ٍ مـُخملـي ّ ٍ أبيض ٍ
في صقيع ِ المجهول ِ
على باب ِ خيمة ٍ بدوية ٍ
أعمـِدتـُها من نار ٍ
وروحـُها من جليد ْ

أ ُحاورك ِ بيني وبيني
أفك ُ الحروف َ كقـُنبـُلة ٍ موقوتة ٍ
أبحث ُ عن " شيفرا " الهبوط ِ " وشيفرا " الصعود
عن مـفتاح ِ مشواري
أسأل ُ نفسي :
إليك ِ أعود ْ ؟
وأسكت ُ دهرا ً
تقولين :
لماذا الكلام ُ عصـّي ٌ عليك َ
وأنت َ بليغ ٌ بعلم ِ العروض ْ ؟

أ ُحاورك ِ أ ُحاور ُ ظلـّي
وأعلم ُ أن الصراخ َ سكون ْ
وأذكر ُ ديرا ً يـُجاور ُ روحي
إليه ِ أعود ْ
لأحفن َ منه بكلتا يدي ّ شهيقا ً عميقا ً
وصبرا ً وجود ْ
إليك ِ أعود ْ ؟
صريعا ً صريع ْ
كقحط ِ الليالي يفـض ّ ُ العذارى
ويسرق ُ مني بكارة َ روحي
ويبقى بـِليل ٍ :
لذرّ ِ الرماد ِ
وحرق ِ العباد ِ
وسلب ِ السـُهاد ِ
بصمت ٍ وديع ْ

أ ُحاورك ِ بيني وبيني
وصوتي صدى ً لقنديل ِ ليل ِ البحار ْ
ترافقه ُ لـُعب ٌ جوفاء ُ
حامـِضة ُ الطعم ِ
رمادي ّ ٌ
رمادي ّ ٌ هو العشب ُ هناك
رمادي ّ ٌ هو العيش ُ هناك
حفنة ٌ من كآبات ٍ
تـَلف ّ ُ شواطئ َ عينيك ِ
يا أيتها الضائـِعة ُ في كنف ِ الغيب ِ
شاردة ٌ في عـُزلة ِ ضعفك ِ
ردّي إلي ّ الروح َ
فأنا ضيف ٌ مقيم ٌ على قارعة ِ العذاب ِ
أستنشـِق ُ هواء َ كرملي
أحرق ُ آخر زيت ٍ في سـِراجه ِ
أ ُضمـّد ُ نـَزفي بدالية ِ كرملية
أ ُحلـّق ُ في مروج ِ ذكراه
وصوتي صدى ً لقنديل ِ ليل ِ البحار ْ
تقول ُ الحكاية ُ إني نزفت ُ
وإني صرخت ُ
وإني بكيت ُ
وإني غـَرقت ُ
وإني أ ُصارع ُ فكّ َ الحصار ِ
بـُزوغ َ النهار ِ
وأي ّ نهار ْ !



#فرحات_فرحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبكي لها أبكي عليها
- دزينة ٌ هي قُبلتي
- من وحي شوبنهور
- صَوتُك ِ
- نظره على العنف
- سيد عربي
- قصيده : وجه الثلج
- أن نشرب َ السراب


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحات فرحات - أ ُحاورك ِ بيني وبيني