أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الاحمر - أحلى صباح في حياتي














المزيد.....

أحلى صباح في حياتي


حيدر طالب الاحمر

الحوار المتمدن-العدد: 2981 - 2010 / 4 / 20 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


فجأة فزعت مذهولاً أثر خبر تبادر إلى أسماعي من التلفاز الذي اتركه مفتوح يصدح في غرفتي أثناء نومي، وأكيد على إحدى القنوات الإخبارية، بأن طائرة الحكومة قد سقطت وعلى متنها جميع أعضائها من رئيس ونائبيه، ورئيس وزراء ونائبيه، ورئيس برلمان وأعضائه... !!! ؟
لا اعلم ماذا افعل ...!!! ؟.
فقد صدمت من هول الخبر، ها أنذا اصحوا على دولتي وهي بدون حكومة !!!.
بينما أنا أصارع النوم، اغلبه مرة ويغلبني عشرة، لم اعد اسمع مذيع الأخبار، وإذا بي وأنا أسير بطريق عملي اليومي وإذا ببلدتي شوارعها نظيفة على غير العادة !.
صحيح إن هناك تواجد غير طبيعي ملحوظ من قبل الأهالي، لكنه لم يكن سوى لتنظيم سير الأعمال المتوقفة في البلدة، فهذا يعمل مع عمال التنظيف ليصوبَ عملهم، وذاك يقف مع شرطي المرور لتنظيم سير المركبات، والآخرون كلٌ بمجال عمل مختلف، الجميع حرص على النظام في هذه البلدة الصغيرة، والمفاجأة إني لم أشاهد أيٌ من مسئولي ومدراء هذه البلدة...!!!.
أوه.... تذكرت، فالمسئولين والمدراء كانوا في الطائرة الساقطة ...!!!.
ماذا جرى ...؟.
ماذا تغير ...؟.
هل تسير بلدتي بالمقلوب ؟.
وبينما أنا أسير في طريقي على أمل الوصول إلى المرآب العام، لركوب سيارة النقل العام التي ستقلني، فيغلبني التفكير بهذا الأمر على أمر السيارة التي سأركبها وما أعانيه منها، من تسلط السائق على الركاب، ومن ضيق مقاعدها ومن سلبية المدخنين فيها، إلى ما هنالك من عوارض الطريق من نقاط تفتيش الجيش والشرطة التي تملأ الطريق والتي لاهدف لها حسب رأيّ سوى تأخيرنا عن عملنا.
وإذا بسيارات المرآب مختلفة تماماً عما نركبها يومياً، فهذه حديثة الصنع واسعة المقاعد، مقسومة لقسمين من الركاب، مدخنين وغير مدخنين، تقودها سائقات جميلات ترحب بك عند وصولك للسيارة، كمضيفات الخطوط الجوية تماماً... سبحان الله.
وبينما أنا منذهل لما يجري وأنا جالس داخل السيارة، التي غَّلقت الأبواب لتنطلق برحلتها كالعادة، ففزعت مخاطباً السائقة ... سيدتي على رسلك السيارة لم تمتلئ من الركاب حتى تنطلقي !.
فتبسمت السائقة لتخبرني:
سيدي نحن هنا ليس لأجل جمع المال وإنما وظّفتنا الدولة لتوفير راحة الركاب، فلا يمكن أن أسير بسيارة ممتلئة مقاعد الركاب فيها، فهذا له مضار صحية ونفسية على الراكب، وبالتالي مضار على الدولة نفسها، فسلامة الراكب من سلامة الدولة ياسيدي العزيز.
ماذا جرى ...؟.
ماذا تغير ...؟.
وبينما تقطع السيارة عباب الطريق، وإذا بنقاط التفتيش المعهودة لم يعد لها وجود بل إن منتسبيها، أصبحوا ممن يسقي العطاشا من الركاب وقاطعي الطريق الماء والطعام مجاناً على حساب الدولة، فشبع المواطن هو شبع للدولة.
وإذا بزوجتي العزيزة وصوتها يقطع عليّ ما أنا فيه لتقول لي:
انهض يارجل الم تشبع من النوم؟
ماهذا الكسل، فقد تأخرت عن عملك اليومي.
ماذا ؟
ماذا ؟
هل سقطت الطائرة ؟
وما شئنك أنت بالطائرة ؟
كيف ماشئني أليست الدولة دولتي ودولتك ؟
لا إن الطائرة التي سقطت هي لدولة أخرى وليست لدولتنا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم العالي العراقي وفشل المرحلة
- المشهد الأخير
- رسالة إلى وزارة الصحة العراقية لطفاً بالعراقيين
- الرسائل الالكترونية المفخخة
- السجن
- المفوضية المستقلة في العراق وانقيادها!
- تمويل الانتخابات العراقية
- التعليم الالكتروني وفوائده
- المسيب عشق الفرات
- الهنود والتكنلوجيا
- الحضارات القديمة والعولمة
- المقاومة
- صباح جديد
- الرسائل الالكترونية المحتالة
- السلبية والايجابية بالمنتديات
- إدمان الانترنيت
- رسالة الى مجلس النواب العراقي


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الاحمر - أحلى صباح في حياتي