أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الاحمر - صباح جديد














المزيد.....

صباح جديد


حيدر طالب الاحمر

الحوار المتمدن-العدد: 1909 - 2007 / 5 / 8 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


تضآئلت معالم الحرية , أغلق الستار , و سارعت الحشود بالتقدم نحو اللاشىء و كأن لهم
موعد يلاقونه هناك

قرأ تلك الكلمات لفصول مسرحية من فصل واحد ..و لم يقدر على إكمال باقي السطور , شعر بغصة في حلقة و كأن أحد يقرأ سيناريو ما خبأته الأيام , شعر بألم الحقيقة عندما تجسدها كلمات ليس هو بقائلها .. و كأن المعاناة صارت أمر مسلم حتمي .
رمى الكتاب فوق طاوله , أحدثت دويا مريعا كسر صمت البيت الزجاجي الذي يعيش فيه.. ليت لديه تلك اللطمة التي تحدث دويا في نفسه يجبره على كسر بيته الزجاجي , نهض و سار بضع خطوات باتجاه الحائط و اخذ يراقب المشهد من بعيد ….!
"هل يستمر …؟ ". ."أراهن بكل ما لدى انه لن يقو على المقاومة .." ,"و ماذا بقى لديه ليناضل ..حتما سينهار "
أخذ الجميع يتهامسون ..تعالت الصيحات و أخذ الرهان يشتعل. .
طال بقاؤه ..و الجميع يراقبونه بكل تفاصيل حياته , وهو لا يدرى شيئا عن خارج البيت , فذلك المشهد الذي يراقبه من خلف الجدار إنما هو عرض مسرحي يعرض مرات و مرات .. و هم بجوار الكواليس يشاهدون عرض حقيقي لحياته .
بعد خطوات عن الجدار و ذهب أمام المرآة ,ألقى نظره على وجهه الذي اعتلاه الذهول . فقد فشل في فهم حقيقة نفسه و هاهو عاجز حتى عن كتابه الكلمات..سار بعيدا عن المرآة , ارتمى فوق أحد الكراسي و أطلق خياله للريح.
علا صفيره يصيغ لحنا كلاسيكيا ..ذكره بأيام مضاها هو و حبيبته تحت المطر .
سالت دمعه ..تركها تندى وجهه الذي جففته قسوة الأيام..أو ربما أرادها أن تكون ذكرى لحبيبه المطر .
تأثر الحضور بمعالم وجهه التائه , حزنوا لرؤية حاله , ذكرهم هو بهمومهم ..و أن جهلوا هم حقيقة ما وراء دموعه
..انكسر شعاع الشمس و زالت حدته و ازدادت برودة الجو لدى الحضور بينما هو يشاهد حلم ليله صيف من وراء الجدار .

صباح جديد و العرض مازال مستمرا و حلم ليله الصيف أمسيه لانتهى , و هو مبهور بالأداء يتعجب من كون هذه حقيقة , كيف بها حقيقة و حقيقة ما قد عاشه شبه ابتلاء ..تراجعت بداخلة قوى المقاومة ..و قرر الاستمتاع بالعرض من دون تفكير .
و الحضور يشاهد عرضان ..حلم من مائتي عام لليلة صيف ربما كانت أصلا خريف , و حلم تائه لإنسان حي خلف أسوار بيت زجاجي . تسائل واحد من الحضور.." ماذا يحدث لو مات الرجل ..؟‍ أتنتهي القصة ؟..أنغلق عندئذ أعيننا و نشاهد العرض الخيالي .."
كيف يموت , لو مات أذن .. فقد ماتت معه الحقيقة ..كيف تموت الحقيقة و نحن لها بالمرصاد .
"ربما نكسر البيت و نتركه يواجه أقداره تحت النور .." .."لن يعي عندها ما يحدث ..و ربما حيينها يموت .."
توقف حلم الصيف عن العرض ..و جاء مشهد النهاية ,و مات الحب و دفن سويا بجوار القلب..و قلبه هو معلق بلانهاية . تحسس جدران البيت الزجاجي كلها , أخذت يداه ترتعدان ..تتحسسان الزجاج , يستشعره , ربما يستشعر نفسه من جديد ؟ ..أخذ يدور و يدور و جسده ملتصق بالزجاج و عرقه بلل الجدران و أخذت الأنفاس تتسارع و اعتلى الغرفة بخار كثيف .
تضائلت الرؤيا ..و اخذ الحضور يقتربون.. شيئا فشيئا حتى ألتصقوا هم بالجانب الآخر .
و مازال هو يدور ..يعزز بزفيره بخار الكتمان ..و هم يراقبون و عيونهم معه تدور ….
طال الحل هكذا ..أرتمي في وسط الغرفة ..و عيناه تحلقان في الفراغ و قد اعتلت وجهه بسمه خفيفة ..و اعتلت جبينه دمعه زرقاء..أخيرا وجد هو الحقيقة , و هنيئا لهم بالبخار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسائل الالكترونية المحتالة
- السلبية والايجابية بالمنتديات
- إدمان الانترنيت
- رسالة الى مجلس النواب العراقي


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر طالب الاحمر - صباح جديد