أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - عادت حليمة...!














المزيد.....

عادت حليمة...!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 01:54
المحور: الادب والفن
    


عادتْ "حليمةُ" شُدِي الحَولَ يا أُمَمُ(*)
سَبعٌ عِجافٌ وفي أردافِـهنَّ فَـمُ

أذَقْـنَنا شَرَ ما أسقى الرَدى قَدَراً
المَوتُ يَصْحَبُها والشؤُمُ والألَـمُ

فيها الخُدورُ وقَد سُلِـبّنَ كَرامَةً
سَـلبَ الغَزيِ إذا ما راحَ يَنتَقِمُ

مفازةُ الشَرِ مُذْ عَنتْ مُجَـلْجِلةً
أدمَتْ قُلوباً وقَلبُ الحُرِ مُكْـتَتَمُ

فمَنْ سقَـتْه جَحيماً راحَ يلعَـنُها
وكُلُ مَنْ ذاقَ حَلواها بِها رَنـِمُ

***

مفازةُ الشَرِ مُذْ بانتْ وما حَصَدَتْ
مِنا الشُموعَ وسادَ القَهرُ والعُـتَـمُ

رَمَتْ علينا رِداءَ المَوتِ نلبَسـهُ
وأقفَلَتْ دَربَنا مِنْ بُـؤْسِها الغِمَـمُ

كنا نُباعِـدُها شَطْـرَاً فتَـقرَبُـنا
كذاك حكمُ المَنايا، حينَ تُحتَـكَـمُ

رعاكَ ربُّـكَ لا تَشْكو مَرارَتَـها
فلا يُساقُ بِـها رَجْـفٌ ولا تُهَـمُ

صلى لها صَحبُها طَوعَـاً وتَلبـيةً
وأحرَقوا مِنْ بَخورِ الشُكرِ ما غَنِموا

***

دَعني أكَفْكِفُ دَمعاً قَدْ جَرى بدمي
إذْ تَشتكي وجدَها سَقْمَاً وتَضْطَرِمُ

فلا تَلُمْـني إذا ما كُنتُ آسِـرُها
كُلَ السنينِ وفَيضُ العَينِ يَحتَـدِمُ

كَتمـتُها تَلْتَظي ناراً لتَحرِقُـني
نارُ الأحـبَةِ في قلبيْ لها ضَـرَمُ

بانتْ مُحَمْـلَةً تَـتْـرى نَوائِبُـهُم
والهَـمُ يَسعَرُ في جَنْـبِيَّ يَلْتَـطِمُ

غَرقى العيونُ تَراها بَيْـدَ أنَ بـها
شَطين مِنْ جَـلَدٍ، وَجْـدٍ بهِ لُجِـمُ

***

يا سائلي في هَواهُـم أينَ موئِلُـهُم
الدارُ ماتَ الهـوى فيها فلا كَلِـمُ

لا الطيرُ تأنَسُ مَـلقاها فتَنْـشُدَهُـم
مِنْ بَعدِ ما أصْحَرَتْ مِنْ أهلِها الرُكُمُ

وضَعْتُ كلَ شجـوني في مَسلَتِـها
أُراهِـنُ الكونَ فيها وهيَ تُلـْتَـهَمُ

يا صُحْبَةَ الدارِ لا تأسُو على مَـرِدٍ
أمضى بها دَهْـرَه ولـهانُ لا نَقِـمُ

صاغٌ تَمَرّْسَ يَجـليها وأبلى ثيابَها(*)
و مَنْ يُصقِلْ الجلمودَ يَثرى ويَغْـنَمُ

***

تَراها هي الدنيا وتـلكَ دروبُـها
فلا كل ما تُنْـشِدْهُ منها سينْـعِـمُ

جَريتُ أَرقَبُ مَسْراها لـِتُسْمِعُـني
همسَ القُلوبِ وقَلبُ الصَبِ يَرتَطِـمُ

مَنْ يَنهجْ الجُـودَ يَسمُو في دَماثَـتهِ
ومَـنْ تَنَكّـَرَ للمَعـروفِ يَنْـتَـدِمُ

يا وَيحَ قَلبـيَ مِـنْ هَـمٍ أكابِـدُهَ
ومِنْ ضرامٍ سَرى في مُهْجَتيْ نَهِـمُ

تجاوزَ الحَـدَ في اللُقْـيا فأشْعلَـها
كمُسْعِـرِ النارِ لا يَصحو ولا يَنـَمُ

***

يا لَوعَتي وصَبيبُ العَينِ يَنْحَـتُها
جَرفـاً سَرى في شقِّـها العَـرِمُ

أبلى بِها مثلما تَبلى العِظامُ سُدىً
إذ يَجرِفُ السَيلُ مَجْراها ويقتَحِمُ

كنا نلوذُ بِها سِتـراً إذا عَصِفـَتْ
فينا الهُبوبُ وأذْرَتْ دَربَنا الحِمَـمُ

نَعـوذُ فيها وما أبقَتْ لنا طَـلَلاً
وكلُ قَلبٍ يُرى مِـنْ وَجدهِ شَبِـمُ

يا صُحبةَ الدارِ لا يأسٌ يُـراوِدُنا
مَنْ يعتَصِم بطريقِ الحَقِ مُعتَـصَمُ

***

حلاوةُ الدارِ ما أحلى غَلاوتِـها
نَشوى بأكنافِها، سُعْدى بِها الأُممُ

نَخالُها في النَوى حُلمَاً فنَعشَـقُه
وحينَ نـَقْرَبُ مِنها يَنهَضُ الحُلمُ

لإنْ تَمادَتْ بِـها الأيامُ سادرةٌ
فأنتَ منها اليـها مَنْـبَعٌ فَطِـمُ

خُذْها اليكَ ولا تُصغي لوَسْوَسَةٍ
وقَبِّـلْ التُربَ منها حينَ تلتَحِمُ

تلكَ الديارُ وما للقَولِ مِنْ سِعَةٍ
إِنْ مَسَها الجَورُ يُدميها ويَنْهَزِمُ

***

لنْ تَستكنْ يومَها ذُلاً ومَسكَـنَةً
الرأسُ كالطَودِ مَرفُوعٌ بها بَسِمُ

فأخْفِضْ جَناحَـك هَياباً لها وقِراً
وأقرأ سَلامكَ نِعْمَ القولُ ما فَهِموا

تِلْكَ الربوعُ لها في القَلبِ مَسكَنُها
منها الجَلالُ وفيها العِـزُ والعِظَمُ

إن شابَها سادرٌ غَياً فما وَهِـنَتْ
يوماً، ولا مَسَها الإِخفاقُ والنَـدمُ

عَصماءُ ملؤُ يَديها الخَيرُ أقـرَبهُ
فَيضُ الفُراتَينِ مِصداقٌ له ذِمَـمُ

***
***
***
______________________________________________________________________
(*) صاغ : صائغ
(*) الحول: بمعنى القوة ولها معان أخرى كثار



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُردستان..!(*)
- العراق: إضاءة على إنتخابات 2010-..!
- تحية الى حواء
- لمن أصوت...؟(*)
- الدعاية الإنتخابية: الوجه الآخر..!
- الناخب العراقي وقرار الإنحياز..!
- العراق :المواطن والعملية الإنتخابية في الميزان..!2-2
- الدمع الحار..!(*)
- نادين والعنف ضد المرأة..!
- حوار الفراق الأبدي..!(*)
- العنف ضد المرأة...!؟(*)
- إيران وسياسة الأمر الواقع..!
- العطش..!
- العراق: الحالة الأمنية و-الحرب الإفتراضية-..!
- شجن العراق..!*
- قرار التفسير الجديد لقانون الإنتخابات.. عود على بدء..!!
- لماذا تُستَهدف الثقافة وحرية الإبداع..؟!
- كاتم الصوت في زمن الموت البارد..!؟*
- الدوران في فلك المحاصصة..!
- قانون الإنتخابات والمسؤولية التأريخية..!


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - عادت حليمة...!